ضربة الشمس أبرز أمراض الصيف ومخاطرها تهدد الحياة

أكد الدكتور محمد ناظم اختصاصي طب الأسرة في مركز شرطة دبي الصحي أن السبب الأساسي للإصابة بضربة الشمس هو التعرض لأشعة الشمس الحارقة بشكل مباشر، ولفترة طويلة، لا سيما لدى ممارسة نشاط بدني أو بذل مجهود كبير في الطقس الحار، محذراً من أنها قد تعرض حياة المصاب للخطر سواء بالوفاة أو إصابة أعضاء الجسم بالتلف مثل الدماغ والكبد، لذا ينبغي إسعاف المصاب بشكل عاجل.

وأشار إلى أن ضربة الشمس تحدث عندما ترتفع حرارة الجسم عن 40 درجة مئوية، ويفقد الجسم قدرته على تبريد نفسه، وتزداد فرص الإصابة بضربات الشمس في الصيف لدى الأشخاص الذين يقومون ببذل مجهود كبير في الأماكن الحارة.

وأضاف: قد تبدأ الإصابة بهبوط مفاجئ مع فقدان للوعي وسرعة وعمق في التنفس، بالإضافة إلى سرعة وقوة ضربات القلب، مع حدوث تشنجات، ويمكن أن تتلاشى هذه الأعراض، ويعود الشخص إلى حالته الطبيعية، قبل أن يصاب بانتكاسة أخرى، ويدخل في هذه الأعراض مجدداً، ويمكن أن تؤدي ضربة الشمس إلى مضاعفات خطيرة، ولذلك تعتبر من الحالات الطارئة، التي يجب إسعافها على الفور.

تشابه الأعراض

وأوضح الدكتور ناظم أن الإنهاك الحراري يختلف عن ضربة الشمس، وغالباً ما يكون مقدمة لضربة الشمس، ويختلف عنها في أن المركز المنظم للحرارة في المخ يستمر في العمل، إلا أنه يتشابه معها في بعض الأعراض، وغالباً ما يحدث الإنهاك الحراري نتيجة التعرض لأشعة الشمس، أو بسبب الجو الحار نسبياً مع وجود جفاف، أو بسبب قيام الشخص بمجهود عضلي كبير تحت أشعة الشمس أو في جو حار.

ويتسبب الإنهاك الحراري بحدوث اضطراب خطير في الدم الجاري بالجسم، ويشبه في ذلك الصدمة، فيظهر عرق كثيف، ما يتسبب بفقدان كمية كبيرة من الماء والأملاح المعدنية من الجسم ومن الدم.

وأضاف أن الجسم يتخلص من الحرارة في حال كانت درجة حرارة البيئة المحيطة أقل من درجة حرارة جسمه، لافتاً إلى أهمية التعرق في تنظيم درجة حرارة الجسم، حيث يعمل كونه منظماً من خلال تبخر التعرق ليبرد الجسم.

مجهود بدني

كما أشار إلى أنه في حال قام الشخص بمجهود بدني كبير في بيئة حارة ستتكون حرارة داخلية في الجسم، في بعض الأعضاء الداخلية مثل الدماغ والقلب والمعدة والكبد، تنتقل عبر الدم إلى الجلد، ليتخلص منها الجسم على شكل تعرق، وفي حال لم يستطع الجسم التخلص من هذه الحرارة تسبب أعراض الإنهاك الحراري المعروفة، والتي بدورها تسبب انخفاض في ضغط الدم، وبالتالي قد تؤدي إلى فقدان الوعي.

ولفت إلى أنه عند إصابة شخص ما بضربة شمس يجب أن يستلقي في غرفة باردة فيها مكيف للهواء أو في مكان فيه ظل، ثم يقوم بنزع أي قطع ملابس لا داعي لها، من أجل تخفيف الضغط الذي يشعر به، وعمل كمادات مياه فاترة باستخدام منشفة صغيرة، ولفها حول رقبته بلطف أو على الإبطين، ثم عرضه لهواء مروحة خفيف، فهذا يساعد على تبخر الماء الناتج عن الكمادات وتبرد بشرته، بعدها يشرب الماء أو السوائل.

وأكد أنه في حال ساءت حالة المصاب بالإنهاك الحراري، فيجب التعامل معها بشكل عاجل لأنها قد تتطور إلى حالة ضربة الشمس، مشيراً إلى أن أغلب حالات الإنهاك الحراري تتحسن خلال ساعة أو ساعتين على الأكثر.

كما حذر الدكتور ناظم من التعرض لأشعة الشمس المباشرة أو الجلوس في غرف مغلقة سيئة التهوية في أوقات الظهيرة خصوصاً الأطفال وكبار السن، والمرضى المصابين بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والسكري.

وأشار إلى أن الإصابة لا تقتصر على التعرض لأشعة الشمس وإنما تأتى أيضاً في الغرف المغلقة سيئة التهوية، والتي بدورها ترتفع فيها الحرارة بالشكل، التي يعجز فيه المخ عن التخلص منها، وهو ما يعطل مركز تنظيم درجة الحرارة، التي ترتفع إلى ما فوق الأربعين، وتتسبب في تلف كل أجهزة الجسم أو توقفه عن العمل.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات