4 مراحل تنتظر«مسبار الأمل» لإنجاز مهمة اكتشاف المريخ

نشر الحساب الرسمي لمهمة مسبار الأمل على حسابيه في «أنستغرام» و«تويتر» أمس، صوراً تظهر الاستعدادات والتجهيزات الأخيرة للصاروخ «إتش 2 إيه» الذي سينطلق حاملاً معه مسبار الأمل 15 يوليو المقبل من مركز تانيغاشيما في اليابان.

وتعتبر مرحلة إطلاق مسبار الأمل التي يجري الاستعداد لها حالياً على قدم وساق، ثامن مراحل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، من أصل 12 مرحلة ضمن الجدول الزمني المعد للمشروع، حيث سبق مرحلة الإطلاق 7 مراحل، بدأت بالإعلان عن مهمة المسبار في 2014، ثم البدء في وضع التصميم الأولي للمسبار 2015، تلتها مراجعة التصميم الأولي 2016، ثم مرحلتا التصميم التفصيلي والمراجعة الدقيقة للتصميم 2017، ليدخل بعد ذلك في مرحلة التطوير والتجميع عام 2018، ثم مرحلة الاختبارات التي امتدت طوال العام 2019 حتى وقت قريب.

وتنتظر مسبار الأمل 4 مراحل جديدة بمجرد دخوله مرحلة الانطلاق، لإنجاز المهام المطلوبة منه، تبدأ بأولها مرحلة الرحلة الفضائية التي ستمتد من يوم انطلاقه 15 يوليو المقبل، ثم مرحلة الوصول إلى مداره في كوكب المريخ، التي يتوقع أن تكون في فبراير 2021، بالتزامن مع مرور 50 عاماً على إعلان اتحاد الإمارات، فيما ستبدأ المرحلة الثالثة، المتمثلة في بدء مهامه العلمية التي ستتواصل على مدار عامين بمجرد وصول المسبار إلى مداره، تليها آخر مراحل الجدول الزمني للمسبار، المخصصة لما يسمى بـ«العمليات العلمية الممتدة» التي ستستمر حتى 2024.

جهود عالمية

وتضع مهمة الإمارات لاستكشاف المريخ، الدولة ضمن 9 دول فقط على مستوى العالم تعمل على استكشاف الكوكب الأحمر، حيث سينضم المسبار إلى ثماني مهمات علمية نشطة حالياً على الكوكب الأحمر، ليشاركها الجهود العالمية لكشف أسراره، فيما نجحت 26 مهمة فقط في الوصول إلى الكوكب الأحمر من الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان والهند.

وتشمل الثماني مهمات الحالية على الكوكب الأحمر، مسبار «ناسا» المعروف باسم «مارس أوديسي»، الذي انطلق إلى المريخ في السابع من أبريل 2001، ووصل إلى مداره 24 أكتوبر 2001، وهي مركبة أمريكية تابعة لوكالة ناسا انطلقت من مركز كنيدي الفضائي، وتستهدف مهمتها دراسة الكوكب وتحليل معدلات الإشعاعات الخطرة على سطحه تمهيداً لزيارة البشر إليه، وقد كشفت هذه المركبة أن الإشعاعات الخطرة تزيد على سطح الكوكب بمعدل من 2 إلى 3 مرات أعلى من المتوقع.

وتقوم المركبة بالتقاط الصور من سطح المريخ، وتسجيل الملاحظات من نهار وليل الكوكب باستخدام موجات الأشعة تحت الحمراء الحرارية، فيما كشفت هذه المركبة مستودعات ضخمة من المياه تحت سطح المريخ في المناطق شبه القطبية، فضلا عن اكتشافها مساحات واسعة النطاق من أحجار الزبرجد الزيتوني في جميع أنحاء الكوكب، مما يدل على الماضي الجاف لكوكب المريخ.

جغرافية المريخ

وتأتي المهمة الثانية وهي لمسبار وكالة الفضاء الأوروبية، «مارس إكسبريس» الذي أطلق في الثاني من يونيو عام 2003، ووصل إلى مداره في 25 ديسمبر من العام نفسه، فيما يعمل هذا المسبار على إرسال الصور والبيانات عن سطح المريخ والبحث عن دلائل للماء ودراسة جغرافية السطح والغلاف الجوي للمريخ.

وانطلقت المهمة الثالثة وهي لمسبار «ناسا» المعروف باسم «مارس ريكونيسانس أوربيتر»، 12 أغسطس 2005، ووصل إلى مداره 10 مارس 2006، وهي مركبة مدارية لاستكشاف المريخ تابعة لوكالة ناسا، يبلغ وزنها 2 طن، وتعد أكبر مركبة فضائية على الإطلاق يتم إرسالها إلى المريخ، فيما تم تزويد المركبة بأحدث التقنيات والآليات اللازمة للقيام بتصوير دقيق ومسح شامل لسطح المريخ، وتحاول هذه المهمة معرفة الزمن الذي وجد فيه الماء في الكوكب الأحمر، وما إذا كانت به حياة يوماً ما، أو إمكانية إقامة موقع بشري على سطحه أم لا، وتستطيع أجهزة الكاميرا التي تحملها المركبة نقل صور فائقة الوضوح 6 مرات أعلى من الصور السابقة المرسلة من الكوكب.

مختبر علمي

وهبطت المهمة الرابعة لاكتشاف الكوكب الأحمر المستكشف المريخي لـ«ناسا»، والمسمى بـ«كيوريوسيتي»، في 5 أغسطس 2012، حيث انطلقت 26 نوفمبر 2011 وهبط على الكوكب الأحمر، وهي مركبة فضائية(مسبار) متجولة تتحرك بالطاقة النووية وهي جزء من مشروع مختبر علوم المريخ التابع لوكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وقد استغرقت المركبة في طريقها إلى المريخ نحو 8 أشهر، قطعت فيها مسافة تقرب من 450 مليون كيلومتر، ويتتبع المركبة الفضائية لتحليل المعلومات الواردة منه، مختبر الدفع النفاث التابع لناسا.

وجاءت المهمة الخامسة لاستكشاف المريخ من خلال مهمة مسبار منظمة البحوث الفضائية الهندية «المتتبع المريخي» الذي انطلق في 5 نوفمبر 2013، ووصل إلى مداره في 24 سبتمبر 2014، كأول مركبة فضائية للهند تصل إلى الفضاء السحيق بين الكواكب، وعلى متن هذا المسبار حمولة صغيرة تبلغ حوالي 15 كيلوجراما لـ 5 أدوات علمية، ومداره بيضاوي الشكل للغاية، من 387 إلى 80 ألف كيلومتر حول الكوكب.

وسيجاور مسبار الأمل المهمة السادسة وهي لمسبار «ناسا»، المسمى «مافن»، الذي انطلق 18 نوفمبر 2013، ووصل إلى مداره في 21 سبتمبر 2014، وهو مسبار فضائي صمم لدراسة الغلاف الجوي للمريخ أثناء الدوران حوله، وأطلق مافن من مركز كيندي للفضاء، في رحلة مدتها 10 أشهر إلى الكوكب الأحمر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات