منظومة متكاملة لإيجاد حلول استباقية لتحديات المستقبل

يحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على الاستثمار في العنصر البشري وبناء القدرات والكفاءات الوطنية وتمكينها لقيادة مسيرة المستقبل، من خلال رؤية شاملة وفكر استباقي ومنظومة متكاملة تستند إلى ركيزة أساسية تتمثل في تطوير نماذج عمل مستقبلية مبتكرة بأيدي أبناء الإمارات لإيجاد حلول استباقية لتحديات المستقبل والارتقاء بمنظومة العمل لتعزيز تنافسية الدولة وتحقيق طموحاتها في تبوؤ المركز الأول.

ويؤمن سموه بأن الكفاءات الوطنية هي المحرك الرئيس لمسيرة التنمية والتطوير، وأن الاعتماد عليها هو السبيل الأساسي للتقدم والإنجاز وتعزيز ريادة الدولة في القطاعات كافة، وتصب توجيهات سموه دائماً في تطوير قدرات الكوادر الإماراتية وتزويدهم المعارف والمهارات والخبرات اللازمة لتعزيز دورهم في تعزيز ثقافة الابتكار والأبحاث العلمية وتطوير التقنيات المستقبلية وتبني أحدث الحلول في مجالات الثورة الصناعية الرابعة، وبناء منظومة متكاملة من الأدوات الحديثة وتحويلها إلى عمل مؤسسي منظم بما يساهم في تعزيز تنافسية الدولة عالمياً في مجالات الابتكار واستشراف المستقبل والمساهمة في صناعته.

خريطة طريق

وأرسى سموه خريطة طريق لرسم ملامح المستقبل وفق رؤية شاملة بعيدة المدى للارتقاء بالإنسان وتسخير التكنولوجيا لخدمته من خلال وضع استراتيجيات وإطلاق مبادرات نوعية أسهمت في تطوير أدوات العمل وإيجاد جيل مبتكر يمتلك مهارات وأدوات المستقبل ويعمل على إيجاد الحلول لمختلف التحديات فضلاً عن العمل على تطوير أدوات وتقنيات المستقبل.

ومنذ أن أطلق سموه مؤسسة دبي للمستقبل، لعبت المؤسسة دوراً محورياً في استشراف وصناعة المستقبل في إمارة دبي.

وعملت المؤسسة من خلال أجندة دبي المستقبل وبالتعاون مع كافة الجهات الحكومية والخاصة على استشراف وصناعة مستقبل القطاعات الاستراتيجية على المدى المتوسط والبعيد، حيث نجحت المؤسسة بترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، للمستقبل، وتحقيقها، وتم إطلاق العديد من منصات الابتكار عالمية المستوى لاحتضان الأفكار المبدعة وتطبيقها على أرض الواقع، وعقدت الكثير من الشراكات الاستراتيجية محلياً وعالمياً، كما تمكنت المؤسسة من تطوير بيئة محفزة تستقطب أفضل العقول من حول العالم.

منظومة شاملة

وترجمة لتوجيهات سموه تم إطلاق العديد من المبادرات ضمن منظومة شاملة لاستشراف المستقبل ومن بينها: أكاديمية المستقبل، متحف المستقبل، مجالس دبي المستقبل، مركز الثورة الصناعية الرابعة، مرصد المستقبل، مسرعات دبي المستقبل، مختبر التشريعات، مبادرة دبي 10 X، مختبرات دبي للمستقبل، وتساهم مختلف هذه المبادرات في بناء مستقبل دولة الإمارات وفق رؤية مستقبلية بعيدة المدى، لخدمة أبناء ومجتمع الإمارات وتحقيق طموحاته في التميز، وبات هذا النهج في استشراف وصناعة المستقبل هو ديدن أبناء الإمارات قيادة وشعباً يترجم عزم الدولة على أن تكون مركزاً لصناعة المستقبل، ومصدراً لحلوله وأدواته وتقنياته، من خلال رؤى وتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في استباق الزمن وتهيئة الظروف لوضع أسس مستقبل أفضل للأجيال.

وباتت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم نموذجاً عالمياً متفرداً يشار له بالبنان في استشراف المستقبل وفي الشراكة والتعاون والعمل المشترك بين مختلف القطاعات، وأطلقت إمارة دبي العنان للمبتكرين للعمل على معالجة التحديات وإيجاد فرص واعدة تكون أساساً لتحقيق التنمية المستدامة التي تخدم الإنسانية، من خلال تطوير بيئة محفزة تستقطب أفضل العقول من حول العالم، حيث استقطبت أبرز المفكرين والمبدعين في العالم، ما عزز ترسيخ مكانة دولة الإمارات ودبي كمركز لصناعة المستقبل، ومنصة لاختبار الحلول والتقنيات التي ترسم ملامح غد أفضل للأجيال والإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات