«العدل»:دمج الذكاء الاصطناعي في المحاكمات

شرعت وزارة العدل في تنفيذ حزمة مبادرات نوعية تستهدف تسخير التكنولوجيا المتطورة في إنشاء بيئة ابتكارية تسهم في تطوير الخدمات القضائية، مشيرة إلى أنها تسعى إلى التحول للعدالة الرقمية من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في المحاكمات.

وأصدرت الوزارة قراراً بإنشاء مركز معني بالابتكارات لتشجيع المبدعين، ضمن عدداً من المبادرات والمشاريع شملت إطلاق تطبيق «الاستشارات الأسرية الذكية»، وزيادة عدد المستشارين في التطبيق للإجابة عن استفسارات الجمهور«عن بعد»، ودراسة توسيع نطاق عمل الخدمات الإلكترونية لتشمل قطاعات مختلفة.

ونظمت وزارة العدل مؤخراً، ملتقى الابتكار الافتراضي، بمشاركة المستشار الدكتور سعيد علي بحبوح النقبي، القائم بأعمال وكيل وزارة العدل، والدكتور محمد الكمالي مدير عام معهد التدريب القضائي، وعدد من المسؤولين في الوزارة والمعنيين.

تكنولوجيا

وشدد المستشار الدكتور سعيد علي بحبوح النقبي، القائم بأعمال وكيل وزارة العدل، بأن الوزارة تسعى إلى التحول للعدالة الرقمية من خلال دمج الذكاء الاصطناعي في المحاكمات، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا البيانات يمكن أن يساعد المحاكم في إنجاز المهام المتكررة، بما يسهم في تركيز الموارد على القضايا الأكثر تعقيداً، للوصول إلى عدالة ناجزة وأكثر كفاءة.

ونوه بأن الوزارة تعكف حالياً على وضع خطة لإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات وخدمات التقاضي، قائلاً: «إن الصين أطلقت خدمة التقاضي عبر الإنترنت من أجل «العمل الأساسي المتكرر»، وفي أوروبا عملت أستونيا على تطوير قاضٍ آلي لرعاية قضايا المطالبات الصغيرة التي تقل عن 7000 يورو، وتستخدم الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي في قاعة المحكمة وتحليلات البيانات في نقاط مختلفة داخل نظام العدالة، كما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بالمخاطر قبل الحكم بالإفراج المشروط والمراقبة للمتهمين».

وأضاف: «أصدر وزير العدل القرار رقم (484) لسنة 2020 بشأن إنشاء مركز الابتكار بالوزارة، ووضع رؤية مستقبلية بمهامه بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار، سعياً إلى تشجيع المبدعين على المساهمة في تطوير الخدمات القضائية، والاستفادة من البنية التحتية والقدرات المؤهلة في تحويل الأفكار إلى ابتكارات رائدة وخدمات ذات قيمة اقتصادية، وتحقيق الريادة إقليمية ودولية في مجالات الإبداع والابتكار المتعلقة بالعمل القضائي».

وتابع: «سعياً للوصول إلى عدالة سريعة تقدم الوزارة حالياً نظام المحاكمات «عن بعد» باستخدام تقنيات الاتصال المرئي، حيث يتم التعامل مع الدعاوى القضائية بدءاً من قيد الدعوى وحتى التنفيذ إلكترونياً، كما تم الاستغناء عن الورق في التقاضي بالشقين الجنائي والمدني».

وقال الدكتور عبدالله سليمان الحمادي، الرئيس التنفيذي للابتكار بالوزارة: «نستهدف توفير نظام قضائي عادل من خلال تقديم خدمات قضائية عدلية وقانونية مبتكرة، وتطوير لتشريعات رائدة تتضمن سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات».

استشارة أسرية

قال القاضي عبد الناصر الشحي قاضي الأحوال الشخصية في محكمة أم القيوين الشرعية: «بالتعاون مع مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي وفرت وزارة العدل تطبيق «الاستشارات الأسرية الذكية» وهو تطبيق يقدم خلاله القضاة والاستشاريون والموجهون الأسريون استشارات أسرية إلكترونية سواء تم إرسال الاستشارة الأسرية مكتوبة أو مسجلة صوتياً».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات