شركات متعددة الجنسيات تتخذ الإمارة منصة لإطلاق أنشطتها DMCC

دبي مركز عالمي في تجارة الشاي والقهوة

محمد بن راشد يتفقد منتجات الشاي والقهوة يرافقه مكتوم وأحمد بن محمد | تصوير: سيف محمد

رسخت دبي مكانتها العالمية في تجارة الشاي والقهوة عبر مركز دبي للسلع المتعددة. ويوفر مركزا الشاي والقهوة التابعان للمركز منصة شاملة للشركات التي تتطلع إلى مباشرة أنشطتها انطلاقاً من دبي، مع توصيلها بشكل فوري ببنية تحتية عالمية المستوى ومجتمع متزايد من المنتجين والمصدرين والتجار ورواد الأعمال، ليشكل بذلك نقطة ارتكاز محورية لتجارته العالمية.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، قد زار مركزي الشاي والقهوة التابعين لمركز دبي للسلع المتعددة بمقرهما في منطقة جبل علي، حيث اطلع على منظومة العمل في اثنين من أهم مكونات مركز دبي للسلع المتعددة.

مركز الشاي

يعتبر مركز الشاي التابع للمركز من أوائل المراكز المتخصصة في السلع التي أنشأها مركز دبي للسلع المتعددة في 2005، ويقدم خدمات تخزين ومزج وتعبئة وتغليف الشاي من أبرز 13 دولة منتجة له في العالم، بما يتماشى مع مهمته المتمثلة في تسهيل تجارة الشاي للمشترين على الصعيد الدولي.

ويضم مركز الشاي الواقع في المنطقة الحرة بجبل علي «جافزا»، مرافق توفر حلولاً أكثر اكتمالاً وراحة للتجار الباحثين عن الحفاظ على مخزون يلبي متطلبات المستوردين في الشرق الأوسط والمناطق المجاورة.

والمركز على ثقة بالاستمرار على هذا النهج في المستقبل القريب، حيث تمتع بموقع استراتيجي ينتصف عالم تجارة الشاي، متفردةً بوجودها بين المزارعين على الجانب الشرقي للدولة والأسواق الضخمة على الجانب الغربي منها، بما يسمح باجتذاب أبرز العلامات التجارية في صناعة الشاي.

ويوفر المركز مجموعة متنوعة من الخدمات ذات القيمة المضافة، وخاصة التخزين، والمزج، والتعبئة (للشاي السائب وأكياس الشاي بما في ذلك الأسود، والأخضر، والنكهات، والشاي المخصوص).

وتصل طاقة مركز الشاي الاستيعابية 5 آلاف طن متري من الشاي غير المعبأ سنوياً، وتم تصميمه وفق مواصفات خاصة تضمن الأجواء الجافة التي تساعد على الحفاظ على جودة الشاي وحمايته من التلف نظراً لقابليته العالية لامتصاص الرطوبة من الجو، ويضم مختبر جودة الشاي والتذوق والتي يتم فيها اختبار عدد ضخم من النكهات المتنوعة والتي تصل إلى نحو 4 آلاف نكهة.

تعبئة

ويمكن لمرفق تعبئة أكياس الشاي التابع للمركز التحكم في درجة حرارة تعبئة الأغلفة الورقية وأنواع التقديم، كما يمكن تعبئة عبوات وزن 50 جم - 1 كجم من الشاي المسحوق والممزق والمجعد فضلاً عن تشكيلات من الشاي التقليدي أو أوراق الشاي.

ولدى المركز نظام أسطوانة وزنها 2 طن لتوليف كل من الشاي المسحوق والممزق والمجعد والشاي التقليدي أو أوراق الشاي، كما يوفر خبرات داخلية لتذوق وتوليف الشاي بما يضمن قدرة الأعضاء على تطوير أفضل منتج لعملائهم.

ويقوم المركز بتجهيز الشاي من أهم الدول المُنتِجَة له في جنوب شرق آسيا وأفريقيا مع ربطها مع الدول المستهلكة له في أوروبا وخارِجها، حيث يتم حالياً تجهيز الشاي المورد من الهند، سريلانكا، كينيا، تنزانيا، أوغندا، رواندا، مالاوي، موزمبيق، بوروندي، إندونيسيا، الأرجنتين، ڤيتنام، الصين.

ويعمل المركز على تجهيز مجموعة متنوعة من أنواع الشاي وتوليفاته من خلال قسم المزج والتذوق القادر على مزج أكثر من 4 آلاف نكهة، ومن بين النكهات الحالية التي يتمتع بها عملاء المركز تشمل: المسالا، والهيل، واليانسون، والزنجبيل والليمون، والكركديه، وغيرها.

ويقوم المركز حالياً باستكمال تطوير تجارة الشاي وتنميتها عبر دبي لتبقى الشريك المفضل لتجار الشاي ومنتجيه، إلى جانب تلبية متطلبات السوق المتغيرة بشكل مستمر، حيث يعتمد على نماذج تمويل مُختلفة، والتي ستساهم في رفع حجم إنتاجه وزيادة إيراداته.ودفع الطلب الكبير في الأعوام الماضية مركز الشاي إلى التوسع في مصنعه الحالي لتعزيز القدرة الإنتاجيَّة بنسبة 25% من أجل استيعاب الآلات الحديثة، بالإضافة إلى مرافق التخزين التي يتم التحكُّمْ في حرارتها بغرض تخزين الأنواع المخصوصة من الشاي

وتنطوي خطط المركز على وضع استراتيجيات تتجاوز تحقيق الإيرادات بمفردها، ولا تزال أحد أهدافه الرئيسة تحقيق المزيد من التنوع ضمن خطوط الإنتاج من خلال الابتكار وإدخال الحلول التكنولوجية الرقمية ضمن سلاسل التوريد الخَاصة بالمركز. ويستهدف المركز الاستمرار في تسهيل ونمو تجارة الشاي، من خلال تنويع خطوط الإنتاج والدخول في مشروعات مشتركة للتوسع في المعروض من البلدان المنتجة.

ويستفيد أعضاء مركز الشاي من التجمع الصناعي والبنية التحتية المصممة خصيصًا لملاءمة الغرض المنشود والموقع الاستراتيجي في المنطقة الحرة بجبل علي والقرب الشديد من ميناء جبل علي. ويعد المركز مرفقًا شاملاً لتجارة الشاي بسهولة والتخزين في مستودعات متطورة ومقرات سوقية وخدمات تجارية إلى جانب خيار ملكية الأعمال بنسبة 100% مع عدم وجود أي ضرائب على الأشخاص أو الشركات أو قيود على إعادة رأس المال أو العملة.

مركز القهوة

منذ إطلاق المركز في فبراير 2019، يسير مركز دبي للسلع المتعددة قدماً على الطريق الصحيح نحو ترسيخ مكانته في تجارة القهوة المتخصصة لينجح في استقطاب تدفقات تجارية جديدة لدبي والمساهمة في الوقت نفسه في تمكين قطاع القهوة المحلي من الوصول إلى موردي أفخر أنواع القهوة في العالم.

كما عزز افتتاح مركز القهوة من جهود تحويل الإمارات إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول القهوة، وفي ظل الإمكانيات الكبيرة التي تملكها دبي، من بنية تحتية ذات مستوى عالمي، وموقع استراتيجي يسهل الوصول إليه مع الروابط الجوية والبحرية الواسعة للإمارة.

وجعل مركز القهوة من دبي الشريك المفضل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لأي طرف فاعل في تجارة القهوة، إلى جانب استمرار المشاورات مع العديد من الدول المنتجة والمستوردة للقهوة لجذبها إلى مركز القهوة.

وتقدر القيمة التجارية السنوية المقدرة من تشغيل المركز إلى 367 مليون درهم (100 مليون دولار).

ويصل عدد أعضاء مركز القهوة إلى 50 عضواً، يستفيدون من خدمات لوجستية متطورة، ومجموعة من الخدمات ذات القيمة المضافة، لتلبية الطلب العالمي المتزايد على القهوة، ومن المتوقع استمرار نمو الأعضاء الذين يمثلون حالياً أكثر من 20 دولة من البلدان الرئيسية المنتجة للقهوة في العالم، مثل إثيوبيا والهند وإندونيسيا وأوغندا وفيتنام وبنما.

دعم لوجستي

ويعتبر المركز أحدث منشأة لدبي للسلع المتعددة، حيث يوفر دعماً لوجستياً فعالاً من حيث التكلفة، بالإضافة إلى العديد من الخدمات التي تربط بين المنتجين والمشترين للقهوة من الحقل إلى المستهلك. ويقدّم العديد من الخدمات المتخصّصة وتشمل: استقبال وتخزين البن الأخضر، ومعالجته، وتقييم العينات والتحميص والتعبئة، علاوة على تيسير إبرام عقود التحميص والتغليف، وتوفير خدمات الدعم اللوجستي، وذلك من خلال مقره المُقام على مساحة 7500 متر مربع.

ويحتوي المركز على مختبر لجودة القهوة، ومتخصصين لمراقبة مذاق القهوة، ومركز التدريب المميز لجمعية القهوة المتخصصة، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من المكاتب التجارية بمساحات مختلفة. وتعتبر القهوة من أكثر المشروبات الساخنة استهلاكاً وانتشاراً على مستوى العالم، ويقدر حجم صناعة القهوة العالمية 367.3 مليار درهم (100 مليار دولار)، مع توقعات بأن يصل حجم تجارة القهوة في منطقة الشرق الأوسط إلى 16.2 مليار درهم (4.4 مليارات دولار) بحلول 2021، وفقاً لمؤسسة «يورومونيتور».

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات