إنجاز علمي لمركز خليفة للهندسة الوراثية بجامعة الإمارات

توصل باحثون في مركز خليفة للهندسة الوراثية والتقانات الحيوية بجامعة الإمارات إلى اكتشاف وتحديد جينات ذات أهمية كبيرة في جينوم سوسة النخيل الحمراء، ما يمهد الطريق للتغلب على هذه الآفة الضارة.

وحلَّل علماء المركز جينوم سوسة النخيل كاملاً، بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، في سياق استراتيجية تحقيق الأمن الغذائي، والقضاء على هذه الآفة التي تسبب كوارث بيئية واقتصادية تقدر قيمتها بعشرات الملايين سنوياً تؤثر في إنتاج النخيل، باعتبار أن النخيل يُعد من المحاصيل الغذائية الرئيسة في المنطقة وبالذات في دولة الإمارات.

خطوة مهمة

وأكد الدكتور خالد أحمد الأميري، مدير مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية بالجامعة، خلال مؤتمر صحفي، عن بعدُ، أن الجامعة تركز على منظومة البحث العلمي ودعم الابتكار، بهدف إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات، إذ نجحت في تبني الرؤية الاستراتيجية الوطنية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة بأحدث طرق الابتكار العلمي، وأن مركز خليفة يعتبر الوحيد في الدولة والفريد في المنطقة الذي يطبق استراتيجية بحثية في آليات النباتات الصحراوية على المحاصيل الزراعية، تماشياً مع مستهدفات الأجندة الوطنية للدولة واهتمامها بمستقبل الزراعة والأمن الغذائي في الدولة.

وأضاف، بصفته الباحث الرئيس، أن هذه الدراسة على جينوم سوسة النخيل والتعرف إلى الجينات المهمة تعتبر الحجر الأساس لخريطة الطريق للحد من هذه الآفة المدمرة، مشيراً إلى أن الدراسات الجينية تعتبر الخطوة المهمة في توفير حلول لتحديات الأمن الغذائي، ومنها القضاء على هذه الآفة.

ولفت إلى أن الباحثين في مركز خليفة، بالتعاون مع جامعة نيويورك في أبوظبي، يستخدمون هذه المعرفة لتعديل سوسة النخيل جينياً، لجعلها غير قادرة على الإنتاج.

وأشاد بالدعم الكبير المقدم من سلطان ضاحي الحميري، وكيل وزرارة شؤون الرئاسة لقطاع الخدمات المساندة، في تحقيق هذا الإنجاز العلمي واهتمامه ومتابعته المستمرة لهذا النوع من الأبحاث العلمية.

وذكر أن هذه الدراسة رسمت الخريطة الجينية لسوسة النخيل الكاملة، وأظهرت الآلية الجينية التي تستخدمها في انتشار الآفة، موضحاً أن النتائج ستكون المصدر المعرفي للجينات التي تمكن الباحثين من مكافحة سوسة النخيل.

وقال: "يعمل الآن مركز خليفة للهندسة الوراثية والتقانات الحيوية على تعديل سوسة النخيل وراثياً باستخدام التقنية الحديثة Crisper/cas9 التي تسمي بالتحرير الجينومية. ومن خلال هذه الأبحاث، يتم تمهيد الطريق لاستخدام التقنية الحديثة (Crisper/cas9)  أو التحرير الجيني لتثبيط وظائف الجينات والحد من تكاثر الآفة"، مضيفاً أن طريقة التعديل الجيني خطوة ضخمة ومهمة للمساعدة في القضاء على الآفة نهائياً.

تطور جيني

من جهته، أشار الباحث الأول الدكتور خالد هزروري، الأستاذ المساعد للأبحاث في مركز خليفة، إلى قدرة سوسة النخيل على التكيف ومقاومة المبيدات الحشرية، من خلال عملية التطور الجيني السريع، قائلاً: "تمكنّا خلال هذه الدراسة من التعرف إلى جميع الجينات لسوسة النخيل، ومنها الجينات المهمة لحاسة الشم والتغذية، وهما العاملان المهمان لسوسة النخيل في تدمير النخيل في فترة قصيرة نسبياً".

ونوه الباحث بأن الدراسة أظهرت التركيبة الوراثية لسوسة النخيل وآلية تعزيز الجينات، مثل تضاعف عدد الجينات وعملية تنقل الجينات، ما جعل سوسة النخيل حشرة قوية في اختراق ونهش قلب النخلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات