أكدت وكالة بلومبيرغ أن وكالة الإمارات للفضاء ستصبح الخامسة التي تصل إلى مدار المريخ مع وصول مسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر، مشيرة إلى أن المسبار سيرسل صوراً وبيانات تتاح مجاناً لما لا يقل عن 200 مؤسسة بحثية حول العالم.
وقالت الوكالة في تقريرها: إن دولة الإمارات احتوت أحلام الفضاء منذ تأسيسها، ففي فبراير 1976، أي بعد خمس سنوات من الاتحاد استقبل المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أعضاء الطاقم الثلاثة لرحلة أبولو 17، وتم توثيق تلك اللحظة بالتقاط صورة باللون الأبيض والأسود لرواد الفضاء جالسين على طاولة قهوة مزخرفة عليها نموذج لمكوك فضائي، ومرت السنون وازدهرت البلاد وأصبحت من بين مصاف الدول التي تسارع لمواكبة العالم والتكنولوجيا وتدعم مجال العلوم بعيداً عن كونها دولة نفطية، بل تطمح لخطط لإيجاد اقتصاد بديل ومستدام بعيداً عن النفط، وتم تأسيس مركز محمد بن راشد للفضاء عام 2006، لتعمل المنشأة وبعد ثلاث سنوات على كشف النقاب عن القمر الصناعي «دبي سات1» ويليه عام 2013 «دبي سات2»، وبعد ذلك بخمس سنوات «خليفة سات» الذي بناه الإماراتيون بالكامل.
وأضافت: في صيف عام 2014، أسست الإمارات وكالة الإمارات للفضاء، معلنة نيتها بأن يكون لديها مسبار يدور حول كوكب المريخ بحلول 2 ديسمبر2021، الأمر الذي يبشر باستعادة دور العالم العربي الرائد في مجال المعرفة الإنسانية المتقدمة ويضم المشروع 200 أكاديمي وعالم إماراتي تمثلت مهمتهم ببناء مركبة تسمى (الأمل) يمكنها دراسة التغيرات في الجو المريخي لمدة عامين على الأقل، علماً بأن الموعد النهائي كان قريباً بشكل مرعب وعادة ما تستغرق مهمة معقدة للغاية عقداً على الأقل لتطويرها، بالإضافة إلى ذلك، تأتي نافذة الإطلاق التي يكون فيها كوكب الأرض والمريخ قريباً مرة واحدة فقط كل عامين، وتتطلب الرحلة سبعة أشهر، تاركة عدة أسابيع تبدأ في منتصف يوليو 2020 لتكون النافذة الوحيدة الممكنة.
وتابعت الوكالة: بحلول ديسمبر 2017، ومع دخول بعثة المريخ مرحلة التصنيع، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر حسابه في «تويتر» أن دولة الإمارات ستشرع أيضاً ببرنامج رواد الفضاء ليقدم هزاع المنصوري طلبه في ذلك اليوم، وفي أغسطس 2018، تلقى المنصوري مكالمة من سالم المري، نائب المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء والذي بشره بالخبر السار وانضم له المهندس العسكري سلطان النيادي كرائد احتياطي.
وكانت رحلة المنصوري خطوة أولى في برنامج وطني طموح، إذ من المقرر انطلاق مسبار الأمل إلى المريخ في منتصف يوليو المقبل، في تصميم حقيقي على تأكيد دولة الإمارات كمركز للسياحة الفضائية.
