سجل مؤشر الصحة العامة في الإمارات 67.9 نقطة مقارنةً بمعدل عالمي مقداره 62.5 نقطة، متفوقاً على المتوسط من النواحي الاجتماعية والبدنية والعائلية والعملية، حيث سجّلت الدولة أداء قوياً مقارنة بالدول الأخرى خلال فترة الإغلاق برصيد إجمالي مقداره 67.9 نقطة، مع ارتفاع 2.1 نقطة خلال الفترة الممتدة من شهر يناير حتى أبريل.

جاء ذلك في دراسة أعلنت نتائجها أمس «سيغنا العالمية»، المزود العالمي لخدمات الرعاية الصحية، أمس، والتي تعد الدراسة الأولى حول التأثير العالمي لفيروس «كوفيد 19»، والتي تأتي ضمن سلسلة دراسات جديدة للشركة.

وأظهر الاستطلاع تحسناً كبيراً في مستوى الصحة البدنية والعائلية والاجتماعية والعملية للمقيمين في دولة الإمارات.

وفي محاولةٍ لفهم التأثير العالمي لانتشار وباء «كوفيد 19» على صحة الناس، شملت الدراسة 10204 أشخاص من ثماني بلدان لديها أنظمة صحية عالمية وهي الإمارات والصين وهونغ كونغ وتايلند والمملكة المتحدة وسنغافورة وإسبانيا والولايات المتحدة، وأُجريت الجولة الأولى من الدراسة على مرحلتين بين 10 يناير و24 فبراير، بينما أُقيمت الجولة الثانية بين 22-27 أبريل لعام 2020.

تحسن

وبرهن تحسّن النتائج في مختلف الفئات على قوة الإمارات خلال فترة العمل من المنزل؛ فقد سجلت فئة الصحة العملية 70.8 نقطة في أبريل، ارتفاعاً من 69.2 في يناير، وقفزت فئة الصحة الاجتماعية إلى 68.9، ارتفاعاً من 66.9 نقطة، وسجلت الصحة العائلية 72.9 نقطة، ارتفاعاً من 70 في مطلع عام 2020، وحصدت فئة الصحة البدنية 65.9 نقطة، ارتفاعاً من 62.6 في يناير.

ومن الجدير بالذكر أن المستطلَعين أكدوا حصولهم على وقتٍ كافٍ لأنفسهم وإحساسهم بأنهم جزء من المجتمع خلال هذه المرحلة، مع ارتفاع نسبة هذا الإدراك من 40 % إلى 50 %، ومن 34 % إلى 46 % على التوالي ما بين شهري يناير وأبريل.

ووفقاً للدراسة، أكد المقيمون بدولة الإمارات تراجع إحساسهم بالوحدة بفضل ما تتيحه التكنولوجيا من اتصال مستمر حتى في ظلّ العمل من المنزل؛ فقد استطاع الأصدقاء والزملاء وأفراد الأسرة الواحدة تفقد أحوال بعضهم البعض بدرجة أكبر من المعتاد، مما خفّف شعور الناس بالعزلة.

وأشار 50 % من المشاركين بالاستطلاع إلى تراجع إحساسهم بالعزلة عن الآخرين في شهر أبريل، مقارنة بما نسبته 53 % في شهر يناير 2020.

ونوّه 71 % من المشاركين إلى زيادةٍ في عدد الأشخاص الذين تحدثوا إليهم خلال شهر أبريل، ارتفاعاً من 68 % في شهر يناير، في حين شعر 72 % بقدرة أكبر على الاتصال عبر الوسائل التكنولوجية. وعند سؤالهم عما إذا شعروا بقرب أكبر من الآخرين خلال هذه الفترة، ردّ 80% من المشاركين بالإيجاب، مما يعكس ارتفاعاً كبيراً بالمقارنة مع ما نسبته 71 % في شهر يناير.

الصحة الافتراضية

حظيت الصحة الافتراضية بمزيد من القبول مع تطبيق الناس لمبدأ التباعد الاجتماعي ورغبتهم في أداء معظم المهام عبر الإنترنت، ومنها الاستشارات الصحية الاعتيادية، إذ قال 73 % من المشاركين بالاستطلاع إنهم على استعداد للحصول على استشارات صحية افتراضية، وقال 66 % منهم إنهم سيفعلون ذلك بغرض تقليل الاحتكاك مع الآخرين، بينما قال 19 % إنهم سيلجؤون إلى هذا الخيار.

وفي المجمل، قال 81 % إنهم متحمسون للاستفادة من الاستشارات الصحية عن بعد. وقال 49 % من المشاركين إنهم يحصلون على الخدمات الصحية عن بعد لغايات مراجعة الصحة العامة.