تفاصيل التجارب السريرية على لقاح كورونا الواعد في الإمارات

أكدت الدكتورة فريدة الحوسني، خلال الإحاطة الإعلامية الدورية في إمارة أبوظبي لعرض أحدث المستجدات والتطورات المتعلقة بجهود مؤسسات الدولة الهادفة إلى الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، والإسهام في الجهود العالمية الرامية إلى تطوير لقاحات آمنة وفعالة، أكدت مشاركة دولة الإمارات في المرحلة الثالثة للتجارب السريرية للقاح واعد ضد مرض كوفيد 19، وذلك في إطار التزامها بالتعاون المثمر لدعم الجهود العالمية الرامية إلى مواجهة الجائحة والتغلب عليها.

وقالت الحوسني إن هذا الانجاز يعد نتيجة لمنظومة البحث العلمي المتكاملة التي يحظى بها القطاع الصحي في الدولة، والتي تعمل وفق أولويات محددة وضمن ثلاثة محاور رئيسية هي: الدراسات الوبائية التي تساعد في التعرف على المرض وطرق السيطرة عليه، فيما يركز المحور الثاني على الدراسات المختصة في تشخيص المرض وتطوير حلول مبتكرة وسريعة للتشخيص بما في ذلك الدراسات الجينية، ويعنى المحور الثالث بالبحوث السريرية المتعلقة بالعلاج والتطعيمات.

ولفتت الحوسني إلى أهمية هذه المحاور كونها تدعم القدرة على مواجهة المرض، وتساعد في تقليل انتشاره وإيجاد حلول سريعة ومبتكرة للسيطرة عليه، مؤكدة أن دولة الإمارات كانت سباقة على المستوى العالمي في البدء في البحوث والدراسات للتطعيمات بغرض المساهمة بشكل فعال في الحصول على التطعيمات اللازمة والفعالة للسيطرة على المرض.

وأوضحت الحوسني أن المشاركة في التجارب السريرية تأتي في إطار الشراكة بين مجموعة "جي 42" في دولة الإمارات و"تشاينا ناشونال بيوتك جروب" الصينية، على أن تقود العمليات السريرية للقاح في الدولة دائرة الصحة في أبوظبي، وذلك بهدف تسريع عملية تطوير لقاح آمن وفعال يتاح في الأسواق بنهاية 2020 أو مطلع 2021.

وأكدت أن الإمارات ترحب بكل الشراكات ونماذج التعاون سواء بين القطاع الحكومي أو الخاص ومع كل دول العالم للمشاركة في الجهود العالمية الرامية إلى الحد من انتشار الفيروس، وذلك انطلاقاً من ثوابتها وقيمها الراسخة والهادفة إلى تحقيق النفع والخير للبشرية جمعاء.

- ثلاث مراحل للتجارب السريرية..
وفي حديثها لكشف المزيد من التفاصيل عن التجارب السريرية، قالت الحوسني أن هذه التجارب غالباً ما تتضمن ثلاث مراحل بحيث تهدف المرحلة الأولى بصورة أساسية إلى التأكد من سلامة اللقاح، وتختص المرحلة الثانية بتقييم توليد المناعة وتبحث في عملية التطعيم لعدد محدود من الأفراد، فيما تعنى المرحلة الثالثة بتقييم سلامة وفعالية اللقاح على شريحة أكبر من الناس. وفي حال ثبوت فعالية اللقاح طوال كافة مراحل التجارب السريرية يتم اعتباره ناجحا ويتم الانتقال لمرحلة التصنيع على نطاق واسع.

وأكدت الحوسني أن اللقاح الواعد نجح في اجتياز المرحلتين الأولى والثانية من التجارب دون أن يتسبب في أية آثار ضارة حيث وصلت نسبة المتطوعين الذين تمكنوا من توليد أجسام مضادة بعد يومين من الجرعة إلى 100%، مشددة في ذات الوقت على أن اللقاح في المرحلة الثالثة ولا يزال قيد الاختبار والتجارب، وسوف يتم الكشف عن كافة المستجدات تباعاً.

وحرصت الحوسني في ختام مشاركتها على الإجابة عن الأسئلة المتواترة، حيث أشارت إلى أن عددا من الأمراض المزمنة مثل: أمراض الضغط والقلب، وأمراض الرئة مثل التليف المزمن، إلى جانب السمنة والتدخين، والأمراض الأخرى التي تسبب نقصا في المناعة مثل أمراض السرطان تؤدي إلى مضاعفات لدى الحالات المصابة بكوفيد 19، لافتة إلى أنه كلما زاد عدد هذه الأمراض عند الشخص زادت نسبة الخطورة لديه ويكون أكثر عرضة للمضاعفات من غيره.

وحول تحور وضعف فيروس كورونا المستجد ومدى صحة هذا الادعاء علميا، قالت الحوسني أن بعض الدراسات سجلت تغيرات طفيفة في مكونات الفيروس، بما في ذلك تغير "البروتين S " الموجود على سطح الفيروس، مشيرة إلى أن الدراسات الجينية حول الفيروس تجري في دولة الإمارات بشكل مستمر كونها تساعد في التعرف على مكونات الفيروس ومصدره كالقارة أو الدولة التي انتقل منها وبناء على ذلك يتم تقسيم سلالة الفيروس بحسب مصدر انتقاله.

وأضافت الحوسني أن آخر التطورات في هذا المجال، تشير إلى احتمال وجود بعض السلالات الأسرع في الانتشار ووجود تغيرات أخرى في مكونات الفيروس تسهم في إبطاء انتشاره، منوهة بضرورة متابعة هذه التغيرات لفهم الفيروس على نحو أفضل واكتساب القدرة على تشخيصه وبالتالي دراسة تطوير اللقاحات والتطعيمات اللازمة للحد منه.

وأوصت الحوسني الجميع بضرورة اتباع الاجراءات الوقائية والاحترازية للحفاظ على الصحة والسلامة نظراً لأن الدراسات المعنية بالتغيرات التي تحدث في خصائص الفيروس قد تتغير من فترة لأخرى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات