أجرى فريق الأطباء في مركز جراحة الأورام في المستشفى السعودي الألماني دبي عملية جراحية دقيقة للغاية لاستئصال ورمين كبيرين من كبد مريض عربي يبلغ من العمر 47 عاماً ويمثل الورمان 25% من حجم الكبد ما يشير إلى صعوبة العملية وخطورتها.

حيث إن جراحات الكبد تعتبر من الجراحات المعقدة بسبب انتشار الأوعية الدموية وغنى أنسجة الكبد بالدم، واحتواء الكبد على نحو 30% من حجم الدم الكلي للجسم، كما أنها تتطلب خبرات ومهارات خاصة للتعامل بدقة متناهية لأن فرص حدوث النزيف عالية خاصة مع انخفاض كفاءة الكبد وهو المصنع للمواد التي تساعد على التجلط ومنع النزيف.

وقال البرفيسور فاروق صافي استشاري جراحة الكبد والقنوات الصفراوية، إن المريض حضر إلى المستشفى يشكو من آلام البطن، وبين التصوير الطبقي المحوري والأشعة الفوق الصوتية وجود ورم كبدي بالفصين الخامس والسادس من الكبد وأثبت التصوير الطبقي الجزئي عدم وجود انتقالات ورمية خارج الكبد.

وأضاف أنه تم إجراء العملية للمريض واستئصال القسمين المشار إليهما من الكبد المصاب مع أخذ الاحتياطات اللازمة ووسائل الأمان والوقاية من العدوى وكلل الله ذلك بالنجاح والسلامة دون أي مضاعفات تذكر وخرج المريض من المستشفى بعد أسبوع.

وأكد صافي أن الكبد عضو متجدد يمكنه استعادة نموه مرة أخرى خلال 4 إلى 6 أسابيع، وسيتمكن من استعادة الجزء المستأصل خلال هذه الفترة تقريباً ليعود إلى حجمه الطبيعي وممارسة وظائفه الحيوية بالكامل.

وقال إن سرطان الكبد يعد من الأورام التي يصعب اكتشافها في مرحلة مبكرة ومن المؤسف أن أغلب الحالات التي تشخص تكون في مراحل متقدمة وهذا ما يدعونا إلى التنبيه لضرورة الكشف المبكر خاصة في حال وجود تاريخ عائلي للمرض، لافتاً إلى أن مركز جراحة الكبد في المستشفى يمتلك أحدث وسائل التشخيص والعلاج، ومشدداً على ضرورة إزالة الورم من الكبد جراحياً بالإضافة إلى الأنسجة المحيطة به لضمان عدم وجود أي خلايا سرطانية قد تعيد نمو الورم بعد الجراحة.

وبدروها قالت الدكتورة ريم عثمان الرئيسة التنفيذية لمجموعة مستشفيات السعودي الألماني بالإمارات، إن هذه العملية تعد من العمليات عالية الخطورة وتحتاج إلى خبرة عالية للتعامل معها ولكن من مزاياها أنها تمكن المريض من استعادة صحته الطبيعية ما قبل الجراحة مع بعض الحذر والرعاية، وأكدت أن المريض خضع للمراقبة في الرعاية المركزة حتى استقرت حالته وبدأ في التحسن.

وأضافت أن استقبال مزيد من الحالات المشابهة ما هو إلا انعكاس لنجاح فريق جراحة الكبد في السعودي - الألماني منذ عام 2015، إضافة إلى أن قسم مركز جراحة الكبد والأورام لديه إمكانات متميزة تساعد على إجراء هذا النوع من العمليات.