أطلقت شرطة أبوظبي خدمة جديدة بعنوان " فرصة أمل" للعلاج من الإدمان والوقاية من المخدرات بالتعاون مع المركز الوطني للتأهيل ، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم .
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي- عن بعد - بحضورالعقيد طاهر غريب الظاهري، مدير مديرية مكافحة المخدرات بقطاع الأمن الجنائي في القيادة العامة لشرطة أبوظبي، والدكتور حمد الغافري مدير المركز الوطني للتأهيل ، وعبد الله عبد العالي الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم .أدار المؤتمر الرائد ناصر عبدالله الساعدي رئيس قسم الاعلام الامني بشرطة ابوظبي ، مؤكدأ أن التصدي للمخدرات مسؤلية جماعية مشتركة ، مشيراً الى ضرورة اطلاق المبادرات لمواجهة آفة المخدرات والحفاظ على استقرار وأمن المجتمع .
وأوضح العقيد طاهر غريب الظاهري مدير مديرية مكافحة المخدرات بشرطة أبوظبي، أن "فرصة أمل " تسهم في تعزيز العلاقات بين أفراد المجتمع، والجهات المعنية المُناط بها الحماية والتصدّي لمخاطر المخدرات، بما يدعم جهود الوقاية وترسيخ أمن واستقرار المجتمع، ويضمن مستقبلاً مشرقاً للأجيال المقبلة ويعزز جهود شرطة أبوظبي وشركائها في التوعية المستمرة بمخاطر هذه الآفة الخطيرة.
ولفت إلى إتاحة فرصة العلاج للمتعاطين دون ملاحقة قضائية حسب المادة 43 من القانون الاتحادي رقم (8) لعام 2016 والتي نصت على أنه " لا تقام الدعوى الجزائية على متعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية إذا تقدم من تلقاء نفسه أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية إلى وحدة علاج الإدمان أو النيابة العامة أو الشرطة طالباً العلاج فيودع لدى الجهة المختصة إلى أن تقرر إخراجه". ونوه بأهمية الشراكة المجتمعية للجهات الرسمية والمدنية والتكاتف المؤسسي ضد خطر المخدرات، وتكثيف الجهود المشتركة لمساعدة المتعاطين على العلاج منها والتوعية بأضرارها والآثار المترتبة على إدمانها.
وأكد اهتمام شرطة أبوظبي وشركائها بالوصول إلى مجتمع خالٍ من المخدرات، وتقديم الحلول الناجعة للمتعاطين، من خلال الاستفادة من أحكام القانون الذي يضمن الإعفاء من المساءلة للمتقدمين للشرطة أو النيابة أو الوحدة العلاجية، للعلاج الطوعي من الإدمان من تلقاء أنفسهم، أو من خلال أحد أفراد الاسرة وأقاربهم.
وأعرب عن ثقته التامة في تحقيق الخدمة أهدافها بما يعكس حرص دولة الإمارات على بناء الإنسان، ومد يد العون للمتعاطين المبادرين للعلاج لافتاً إلى التنسيق مع إدارة الإعلام الأمني لنشر فيديوهات توعوية عبر منصات التواصل الاجتماعي، تركز على تعزيز مبدأ الرفض الذاتي للمواد المخدرة.
خدمة متميزة
وأكد الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل ، أن "فرصة أمل" خدمة متميزة موجهة لجميع أفراد المجتمع بهدف إيصال المعلومة الصحيحة لتغيير المعتقد و السلوك و لحفظ حقوق الإنسان ولتوصيل معلومة مفادها بأن المدمن بحاجة إلى العلاج للتخلص من اعتماده على المواد عبر التدخل العلاجي.
وذكر أن منظومة برامج العلاج والتأهيل وبرامج الرعاية اللاحقة تضمن للمدمن تعافيه وتدني نسب الانتكاسة وارتفاع نسب النجاح.
وأوضح أن إحصائية المركز الوطني للتأهيل بينت انخفاضاً في نسبة الانتكاسة الى ٤٧٪ مقارنة مع ٦٥٪ عالميا وارتفاع نسب النجاح الى ٤٣٪ مقارنة مع ٢٠٪ عالميا ، مشيراً إلى أن القانون كفل للمريض عدم الملاحقة القضائية ، بجانب الإجراءات التي تحفظ للمريض السرية والحقوق القانونية وبالتالي فإن الحل الامثل الاستفادة من هذه الخدمات المتميزة التي تطلقها شرطة ابوظبي لطلب العلاج في المركز الوطني للتأهيل عبر طلب خدمة العلاج بالاتصال على الرقم الهاتف 8002262 ، أو عبر رابط الخدمة : https://forsa.adpolice.gov.ae/ar
وبسرية تامة .
توعية المجتمع
وأكد عبدالله عبدالعالي الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ، أهمية خدمة " فرصة أمل" في توعية المجتمع و لا سيما أصحاب الهمم من مخاطر المخدرات، مشيراً إلى دور المؤسسة في المبادرة والعمل على مواءمة البرامج لتكون بأيدي أصحاب الهمم إلى جانب توعية أسرهم .
وأضاف: إن شرطة أبوظبي من خلال المبادرة وغيرها تقدم خدمات شرطية بمهنية واحترافية عالية لتلبية حاجات المجتمع ومعالجة مشاكله بصورة مجتمعية والتواصل معه بما يعزز الثقة ونسبة الرضى بين المتعاملين عن الخدمات المقدمة وينعكس ايجابياً على تعاون الجمهور مع الشرطة وتوفير الأمن والأمان بإمارة أبوظبي.
وتتيح الخدمة طلب العلاج لمتعاطي المواد المخدرة بطريقة تضمن السرية التامة وتقدم برامج توعوية ضمن الخدمات الرقمية الجديدة لشرطة ابوظبي من خلال التنسيق الفعال مع مؤسسات وأفراد المجتمع وتفعيل الشراكة المجتمعية للحد من انتشار الآفة ويمكن الدخول عبر الموقع الالكتروني او التطبيق الذكي لشرطة أبوظبي للإطلاع على أهدافها وكيفية التقدم لطلب العلاج.
وتأتي الخدمة ضمن تنفيذ توجهات الحكومة والالتزام بمتطلبات خطة ابوظبي و استراتيجيتها وأولوياتها المتمثله في تقديم خدمات عالية الجودة وفي إطار المسرعات الحكومية لتحقيق الأجندة الوطنية بهدف تقديم خدمات العلاج من الإدمان على المخدرات والتوعية بمخاطر المواد المخدرة والمؤثرات العقلية .
