نجح باجتياز مرحلتين من التجارب دون التسبب في آثار ضارة

الإمارات تطلق المرحلة الأولى للتجارب السريرية الـ3 للقاح محتمل لـ«كورونا»

أعلنت الجهات الصحية في دولة الإمارات أمس بدء المرحلة الأولى للتجارب السريرية الثالثة للقاح معطل (محتمل) لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)، وذلك في إطار رؤية القيادة الحكيمة للدولة والتزامها بالتغلب على الوباء من خلال التعاون الدولي.

جاء ذلك عقب اجتماع عقد عبر تقنية الاتصال المرئي بين ممثلين عن الهيئات الصحية في الإمارات والصين تم على إثره توقيع اتفاقية تعاون بين «تشاينا ناشونال بيوتك جروب» الصينية ومجموعة «جي 42» الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، والتي ستقود العمليات الإكلينيكية للقاح في دولة الإمارات تحت إشراف دائرة الصحة - أبوظبي.

حضور

حضر حفل توقيع الاتفاقية معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع والشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة - أبوظبي، وعلي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية، والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، وني جيان سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة، والدكتور جمال محمد الكعبي وكيل دائرة الصحة في أبوظبي بالإنابة، وليو جنزمان رئيس المجموعة الصينية وعدد من ممثلي الهيئات الصحية في الصين.

وفي معرض تعليقه على الاتفاقية قال معالي عبدالرحمن العويس إن ثمة حاجة ماسة الآن أكثر من أي وقت مضى لتعاون دول العالم في إطار الشراكة بين الحكومات والقطاع الخاص لإطلاق مبادرات جديدة وبرامج متطورة وسياسات وبحوث وقدرات جديدة وفعالة في هذا الشأن.

وأضاف أنه من هذا المنطلق فإن دولة الإمارات العربية المتحدة ترحب بجميع المساهمات التي تقدمها دول العالم والهيئات والأفراد المبدعون من أجل خلق فرص جديدة في إطار من التعاون المثمر بهدف مواجهة جائحة ( كوفيد 19 ) والتغلب على هذا الوباء العالمي.

مراحل

وتنقسم عملية التجارب السريرية في العادة إلى ثلاث مراحل تتضمن المرحلة الأولى بصورة أساسية سلامة اللقاح، في حين تعنى المرحلة الثانية بتقييم توليد المناعة وتبحث في عملية التطعيم لعدد محدود من الأفراد، فيما تشمل المرحلة الثالثة سلامة وفعالية اللقاح وسط شريحة أكبر من الناس.. وفي حال ثبتت سلامة وفعالية اللقاح طوال عملية التجارب السريرية حينها يتم اعتبار الفحص ناجحاً ويتم الانتقال لمرحلة تصنيع اللقاح على نطاق واسع.

وقد نجح اللقاح في اجتياز المرحلتين الأولى والثانية من التجارب دون أن يتسبب في أية آثار ضارة حيث وصلت نسبة المتطوعين الذين تمكنوا من توليد أجسام مضادة بعد يومين من الجرعة إلى مئة بالمئة.

وفي هذا الإطار أشاد آل حامد بهذه الاتفاقية والتي وصفها بأنها تعكس نهج دولة الإمارات العربية المتحدة المنفتح متعدد الأوجه لمكافحة فيروس كورونا والذي ينطوي على إجراء أبحاث مبتكرة حول العلاجات الفعالة والاستعانة بأحدث أجهزة الفحص إضافة إلى التعاون المتواصل مع المجتمع الدولي.

وأضاف: «لن تألو دولة الإمارات العربية المتحدة جهداً في سبيل توفير حلول من شأنها المساهمة في مكافحة فيروس كورونا المستجد ومساعدة البشرية في التغلب على هذا الوباء».

وتهدف «مجموعة جي 42» و«تشاينا ناشونال بايوتيك جروب» الصينية من خلال هذه الشراكة إلى تسريع عملية تطوير لقاح آمن وفعال يتاح في الأسواق بنهاية 2020 أو مطلع 2021 وذلك لصالح البشرية جمعاء.

وتمثل التجارب السريرية التي بدأت اليوم منطلقاً للعديد من المبادرات التي تسعى إلى ضمان الصحة للجميع وتعزيز إمكانيات الدولة في مجالات البحث والتطوير وقدراتها لتصنيع اللقاح.. وسيتم الإعلان عن هذه المبادرات تباعاً في إطار توجهات الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات