استفاد أكثر من 60 ألف طالب ومعلم وأكاديمي من البرامج التثقيفية والورش التعليمية التي نفذها فريق «مسبار الأمل»، والتي تستهدف تعزيز الثقافة المجتمعية بعلوم الفضاء، وإعداد أجيال تمتلك ناصية العلوم الحديثة وتأهيل وبناء كفاءات، تواصل مسيرة الابتكار التقني والبحث العلمي في الفضاء والعلوم المتقدمة، وصولاً لتحقيق الخطط الاستراتيجية الطموحة للدولة في مجال استكشاف الفضاء.
معلومات المريخ
وأطلق مركز محمد بن راشد للفضاء الكثير من البرامج والفعاليات الخاصة باستكشاف المريخ ومهمة مسبار الأمل، في خطوة مهمة لتهيئة ودفع الشباب الإماراتي للاهتمام بعلوم الفضاء ودراسة المساقات الجامعية المتخصصة، وصولاً لإعداد كوادر مواطنة للعمل بمختلف المشروعات الفضائية التي تطلقها الدولة، خاصة أن البرنامج الفضائي الإماراتي يعتبر الأشمل والأكثر فعالية على مستوى المنطقة والشرق الأوسط.
ونظم المركز انطلاقاً من هذه الرؤية الاستشرافية، فعاليات «الأسبوع العلمي لمسبار الأمل» والتي جاءت ضمن مبادرات مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
واستهدفت تسليط الضوء على الجزء العلمي من مهمة «مسبار الأمل»، وطريقة عمله في جمع البيانات العلمية للإجابة عن أسئلة المهمة العلمية حول الكوكب الأحمر، فضلاً عن الورش التفاعلية لشرح الأدوات التي يستخدمها العلماء في دراسة المريخ عن بُعد، وحلقات نقاشية ومحادثات علمية مع الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
فرص تدريبية
ووفر المركز كذلك من خلال «برنامج أبحاث علوم الفضاء للطلبة الجامعيين»، فرصاً تدريبية وخبرات بحثية في علوم الفضاء بمراكز علمية وبحثية في الولايات المتحدة الأمريكية، ويتاح البرنامج لطلبة الإمارات في المرحلة الجامعية، ويشمل مرحلتين، الأولى عبارة عن ورشة عمل تدريبية يتعلم الطالب خلالها أساسيات البرمجة وعلوم الفضاء، أما الثانية، فينغمس خلالها الطالب في تحديات الواقع العملي لعلوم الفضاء، بالإضافة إلى مساعدة أحد الباحثين على مشروع بحثي حول الفضاء، حيث يلقى منه التوجيه والدعم والمساندة، وصولاً لنشر البحث فيما بعد في مؤتمرات أو معارض أو منتديات أو منشورات علمية عالمية.
حدث فريد
وتعد فعالية «الحدث العلمي» التي أطلقها المركز واحدة من أهم المبادرات العلمية التعليمية الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وتهدف إلى إثراء معرفة الطلبة المشاركين بعلوم الفضاء وتقنياته والمواضيع المتخصصة عن الكوكب الأحمر، وتناولت الجوانب العلمية والتقنية لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، مثل الأدوات العلمية التي ستُستخدم في المشروع ومراحل تطور الكوكب منذ ملايين السنين وحتى الآن، ومشاريع الوصول إلى المريخ في آخر 20 عاماً.
واستهدفت مبادرة «جيل الأمل» تشجيع الطلاب على دراسة التخصصات العلمية والهندسية والرياضيات وتعزيز الفضول تجاه علوم الفضاء والاستكشافات، من خلال محاضرات وورش عمل ولقاءات مفتوحة يقدمها خبراء «محمد بن راشد للفضاء» في المدارس التي تشجع طلابها على دراسة مجالات STEM «العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات» وتوفر بيئة محفزة لهم لدراسة المواد العلمية.
محاكاة المريخ
وصمم مركز محمد بن راشد للفضاء جهازاً متخصصاً يحاكي البيئة الموجودة على سطح المريخ، ويوفر كل الظروف البيئية المشابهة للكوكب من ضغط جوي، ونوعية تربته، ودرجة حرارته، وغلافه الجوي، وذلك بهدف إيجاد البيئة الحقيقية لاختبار الأجهزة، فيما يتاح هذا الجهاز للطلبة للتعرف على كوكب المريخ بشكل عملي أمامهم، بالإضافة إلى ذلك نفذ المركز (برنامج المسبار) والذي يعرض كافة المعلومات المتخصصة عن الكوكب و تعرض حلقاته على موقع اليوتيوب.
وأطلق المركز أيضاً مجلة «الكوكب الأحمر» التي تعد أول مجلة علمية عربية موجهة للأطفال تهتم بعلوم الفضاء، وتستهدف الأعمار بين 7 - 12 عاماً، فيما كما أن هناك نسخة إلكترونية على الموقع الإلكتروني للمركز، وذلك تسهيلاً عليهم للتواصل بشكل مرن ومحبب، كما تتوفر المجلة من خلال تطبيقات (apple store) و(amazon) وكلها وسائل يستخدمها الطلبة بشكل كبير.
