نظمت كلية الاتصال الجماهيري بجامعة أم القيوين ندوة مرئية عن بعد بعنوان: «دور الإعلام التقليدي وأثره خلال وما بعد أزمة كورونا»، بمشاركة ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي مدير عام مؤسسة وطني الإمارات، والدكتور عبدالخالق عبدالله المفكر الإماراتي والأستاذ السابق بجامعة الإمارات والكاتب والمحلل السياسي والروائي، والإعلامي محمد الحمادي رئيس تحرير منصة وصحيفة الرؤية الرقمية الإخبارية، والدكتور هيثم السامرائي عميد كلية الاتصال الجماهيري بجامعة أم القيوين، وذلك بحضور مدير جامعة أم القيوين الدكتور جلال حاتم وجمع من الخبراء والأكاديميين والإعلاميين وطلاب الجامعات.
وتناولت الندوة عدة محاور رئيسية ارتبطت بالدور الفاعل للإعلام التقليدي في مواجهة الأزمات، والإعلام التقليدي وتحديات الشائعات وقت الأزمة، والإعلام الإماراتي وأزمة كورونا، والسيناريوهات المستقبلية ما بعد كوفيد 19.
وأكد ضرار بالهول الفلاسي على أهمية تشكيل خلية لإدارة الأزمة لا تقتصر عضويتها على الإعلاميين فقط، وإنما تضم خبراء ومتخصصين في مجال إدارة الأزمة، من أجل صياغة الرسائل الإعلامية بشكل دقيق ومفهوم، وهذا يتحقق بتطوير الأداء والارتقاء بردود الأفعال وقت الأزمات، كخطوة أولى في صياغة الرسالة الإعلامية.
وأضاف الفلاسي أنه من الأهمية بمكان أن تنتهج الخلية الإعلامية لإدارة الأزمة نهجاً موحداً يعتمد على استراتيجيات مدروسة وممنهجة للخروج بحوار يناسب الأزمة ويساهم في انكشاف تأثيراتها، فالاجتهادات الفردية لا تزيد الأزمة إلا تعقيداً.
وعن دور وسائل الإعلام وتحديات الشائعات وقت الأزمة أشار الفلاسي إلى أن الإعلام في عصرنا الحالي بسبب ما لديه من قوة تأثير بات من أكثر الأسلحة فاعلية وتأثيراً على المجتمعات البشرية، ولا سيما عندما تواجه هذه المجتمعات تحديات مصيرية، وأوقات الأزمات تجد الشائعات طريقها إلى الانتشار إذ إن ظروف الأزمات تشكل أرضية خصبة لنشوئها وانتشارها، وهذه الشائعات تؤدي إلى تفاقم الأوضاع، وهنا يبرز دور اتصالات الأزمة في مواجهة هذه الشائعات والتصدي لها ولأخطارها.
عاصفة
ومن جهته أشار الدكتور عبدالخالق عبدالله إلى أن وباء كورونا جاء كعاصفة زلزلت الدول وتسببت في خسائر فادحة، فأعداد الوفيات والإصابات مازالت في تزايد، والخسائر المادية لم يشهدها أي زمن سابق في التاريخ الحديث، وكان الوباء بمثابة امتحان للدول والمنظمات والأفراد، وهو أيضاً امتحان للإعلام التقليدي، والذي نجح بامتياز أمام الشائعات الكثيرة المرتبطة بالأزمة مقارنة بالإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي؛ فهي كانت في كثير من الأحيان منبع نشر الشائعات، لذا عندما نبحث عن الحقيقة يجب ألا نذهب لمواقع التواصل الاجتماعي كتويتر وانستجرام وفيسبوك، إنما نتجه للصحافة التقليدية والإذاعات الرسمية والتلفزيون الحكومي، فالإعلام التقليدي كان أكثر مصداقية ومسؤولية وأتى بالأرقام والمعلومات الصحيحة وابتعد عن الشائعات، فكانت معالجة أزمة كورونا بمثابة رد اعتبار للإعلام التقليدي؛ وأثبتت أن الإعلام التقليدي لم ينته بعد.
وأكد الدكتور عبدالخالق أن: «الإعلام التقليدي لن يختفي بل سيتكيف مع الإعلام الجديد في ظل أزمة كورونا التي تعيد له النشاط من جديد؛ فالإعلام التقليدي جاء ليبقى».
