سموه يزور مزرعة «فيش فارم» في دبي يرافقه حمدان ومكتوم وأحمد بن محمد

محمد بن راشد: التوسّع في إنتاج الغذاء محلياً وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي خيارنا الاستراتيجي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن التوسع في إنتاج الغذاء محلياً وصولاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي خيار استراتيجي وركيزة أساسية لمنظومة الأمن الغذائي للإمارات، مُطالباً سموه شباب الإمارات وعقولها المبدعة بتقديم حلول وابتكارات وأفكار تعين على تعزيز الأمن الغذائي الإماراتي على المديين القريب والبعيد.

وقال سموه: «الغذاء سلعة استراتيجية ننتظر من شبابنا المبدعين أفكاراً تعين على تنميتها وضمان توافرها في جميع الأوقات، لدينا استراتيجية واضحة وسخرنا كافة الإمكانات لتحقيق أهدافها ضمن أطر زمنية محددة، وثقتنا كبيرة بقدرة ثروتنا الحقيقية من العقول على تقديم حلول تعين على الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من احتياجاتنا الغذائية، والأبواب مفتوحة أمام كل صاحب عطاء يمكنه المساهمة في تحقيق هذا الهدف».

ونوّه سموه بأن «الأوضاع الاستثنائية التي يمر بها العالم في الوقت الراهن جرّاء انتشار فيروس كورونا، والأسلوب الناجح الذي اتبعته دولة الإمارات العربية المتحدة في مواجهة تداعياتها على مختلف المستويات، أمور أظهرت قوة ومتانة الأمن الغذائي الإماراتي وأكدت قدرتنا على تلبية احتياجات المجتمع مهما كان حجم الطلب، حيث لم تشهد أسواق الإمارات أي نقص في أي من السلع الغذائية الأساسية سواء المنتجة محلياً أو المستوردة من الخارج في مختلف الأوقات».

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، إلى مزرعة «فيش فارم» في دبي، حيث كان في استقبال سموه ومرافقيه، معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي.

ودون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في حسابه عبر «تويتر»: «خلال زيارتي لمزرعة Fish Farm، من صحراء دبي تنتج المزرعة 3000 طن من الأسماك سنوياً، فخور بكوادر إماراتية تساهم اليوم بشكل حيوي في ترسيخ الأمن الغذائي للوطن».

وتأتي الزيارة ضمن جولات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الميدانية لتفقد سير العمل في المشروعات الوطنية ضمن مختلف القطاعات، حيث اطلع سموه على سير العمل في المزرعة التي تعد إحدى أهم المزارع السمكية في دولة الإمارات العربية المتحدة بما تقدمه من إسهام كبير في تلبية احتياجات السوق المحلية من مجموعة متنوعة من الأسماك، ولا سيما أسماك المناطق الباردة، بإنتاج يناهز 3000 طن سنوياً من الأسماك العضوية عالية الجودة والتي تنافس في جودتها الأسماك المستوردة من مواطنها الطبيعية، حيث كان للمزرعة دور رئيس في تلبية احتياجات السوق الإماراتية من الأسماك خلال الأشهر القليلة الماضية.

خطط

وتعرّف سموه من بدر بن مبارك، المدير التنفيذي لشركة «فيش فارم» على استراتيجية العمل في المزرعة السمكية وخططها المستقبلية الرامية إلى التوسع في تربية أسماك المياه الباردة، وزيادة الإنتاج لتقليل الاعتماد على الاستيراد لتوفير تلك الأنواع من الأسماك للسوق المحلية، وبما يتوافق مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.

كما اطلع سموه على نظام العمل في المزرعة من خلال مقرها الكائن في منطقة جبل علي في دبي، ومبانيها المصممة خصيصاً لتهيئة بيئة تحاكي الموائل الطبيعية للأسماك التي يتم تربيتها في المزرعة من خلال 5 محطات تضم كل منها 8 أحواض، يتم إدارتها بالاستعانة بأحدث الوسائل التكنولوجية المستخدمة في هذا المجال، والتي تم تأسيسها بالاستفادة من خبرات عالمية من دول لها باع طويل في مجال الاستزراع السمكي مثل الدنمارك والنرويج.

وتم تزويد الأحواض بخصائص تقنية تسمح بالتحكم في البيئة التي تعيش فيها الأسماك، من خلال نظام متكامل يتحكم في مختلف العوامل الطبيعية مثل درجات الحرارة والضوء وملوحة المياه، ونسبة الأوكسجين فيها، فضلاً عن محاكاة أجواء البيئة الطبيعية لتلك النوعيات من الأسماك في مواطنها الأساسية مثل سرعة التيار وحركة المد والجزر، وغيرها من العناصر البيئية التي تضمن تربية الأسماك في بيئة تشبه تماماً بيئتها الأصلية، في الوقت الذي يتم فيه مراقبة سلوك الأسماك ومتابعة حالتها الصحية ومدى نشاطها في الأحواض من خلال كاميرات مثبتة في كافة أحواض المزرعة.

دعم

وتعرّف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه، خلال الزيارة على الأسواق التي تخدمها المزرعة في مناطق مختلفة من دولة الإمارات العربية المتحدة عبر مقرها الرئيس في دبي، وفرعيها في دبا الفجيرة وأم القيوين، حيث يعد إنتاج الشركة من العناصر الداعمة لمنظومة الأمن الغذائي لدولة الإمارات، من خلال إحدى أهم السلع الغذائية التي ارتبطت بدولة الإمارات العربية المتحدة، بما لها من تاريخ طويل في مجال صيد الأسماك، والذي كان يعد في إحدى المراحل من أهم الموارد الاقتصادية للدولة، فيما تعد الأسماك من أنواع الطعام المهمة ذات القيمة الغذائية العالية.

وتنتج مزرعة «فيش فارم»، التي أسست في عام 2013 بدعم من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، ما يقرب من %30 من إجمالي الطلب المحلي على أسماك السيبريم والسي باس، والهامور، السالمون وسمك الهاماشي الياباني الشهير، ما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد للوفاء باحتياجات السوق من تلك الأسماك.

عناصر

تم تصنيف الثروة السمكية بين 18 نوعاً رئيساً ضمن عناصر سلة الغذاء الوطنية وفقاً للاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي تم إطلاقها في نوفمبر 2018 وتشمل أهدافها تطوير منظومة وطنية شاملة تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام بناء على 3 معايير أساسية وهي: معرفة حجم الاستهلاك المحلي لأهم المنتجات، والقدرة على الإنتاج والتصنيع، والاحتياجات التغذوية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات