في خطوة لافتة لرد الجميل لأبطال خط الدفاع الأول، على جهودهم الجبارة، التي يبذلونها لاحتواء فيروس «كورونا» المستجد، وبعد شفاء والدتهما من إصابتها بالفيروس، بادرت الطفلتان المواطنتان ميثاء وبدور محمد سعيد داعوس العامري، بإخراج مالهما الخاص من حصالتيهما، وشراء باقات من الزهور لإهدائها إلى 150 شخصاً من أفراد خط الدفاع الأول في مستشفى برجيل، وبنك الدم في أبوظبي، وذلك بعد التنسيق التام مع الجهتين، كما أن الطفلتين حالياً، وبدعم ومتابعة من والدهما بصدد إيصال الهدايا الرمزية من الزهور إلى المزيد من أبطال خط الدفاع الأول، وذلك لإيمانهما الشديد بأنهم يبذلون جهوداً كبيرة، لصد خطر الفيروس، والحرص التام على علاج ورعاية المرضى، وتوفير جميع مستلزمات الأمن الصحي للمجتمع.
وقال محمد سعيد داعوس العامري، والد الطفلتين في حديثه لـ«البيان»: «تفاجأنا جميعاً حينما أصيبت زوجتي بالفيروس، وحرصنا على دعمها ورعايتها، وتشجيعها على مواصلة العلاج، إلى أن شُفيت تماماً، ولله الحمد، وكم سعدت بعد ذلك حينما بادرت كل من ميثاء وبدور بإخراج مالهما الخاص من الحصالة، وإخباري بضرورة زيارة وتكريم أبطال خط الدفاع الأول، وقمت فوراً بإجراء اتصالاتي بالجهات الصحية والطبية والتنسيق معها، بهدف الزيارة والتكريم، وتلقينا موافقة من مستشفى برجيل، وبنك الدم».
وتابع: أهدت ميثاء وبدور 150 شخصاً من أفراد خط الدفاع الأول باقات الزهور، ولا أملك إلا أن أوجه أسمى معاني الشكر والتقدير والامتنان لقيادتنا الرشيدة والطواقم الطبية المتفانية، التي تستحق من الجميع كل الشكر والتقدير على ما يبذلونه من جهود.
وأضاف العامري: «إن أبطال خط الدفاع الأول يتفانون ويخلصون، ويضحون في سبيل حمايتنا، ووقاية كل مواطن ومقيم على أرض الإمارات».
وقالت الطفلة ميثاء العامري، والتي تبلغ من العمر 10 أعوام: لقد فرحت كثيراً بشفاء والدتي من الفيروس، وفرحت أيضاً حينما قمتُ وأختي بتقديم هذا الإهداء إلى عدد كبير من الأطباء والممرضين والمسعفين والموظفين في القطاع الصحي.
وأضافت: كما حرصت وأختي على تقديم التقدير لأعمامي، الذين يعملون في خط الدفاع الأول، وأقول لهم أيضاً «شكراً من القلب ونحن فخورون بكم». وأوضحت شقيقتها بدور العامري، وتبلغ من العمر 6 أعوام أن أبطال دفاعنا الأول يبذلون جهوداً كبيرة لتبقى الأسر في طمأنينة وسلامة.
