أنجزت إدارة الخبرة وتسوية المنازعات في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، منذ تطبيق نظام العمل عن بُعد كأحد الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية لاحتواء ومنع انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19) منذ مارس وحتى نهاية مايو الماضي 27 قضية، منها 22 فردية «ينظرها خبير واحد» و5 من خلال لجان، فيما وصل عدد التقارير المودعة 43 تقريراً، حيث عملت الإدارة بشكل متواصل مسخرة كافة الإمكانيات بما يسهم في سرعة الإنجاز وحماية حقوق الأطراف كافة.
وقال هاشم القيواني مدير الإدارة لـ«البيان»، إن التوجهات داخل إدارة الخبرة وتسوية المنازعات تتماشى مع توجهات الحكومة والجهات الصحية لمنع تفشي الفيروس وتسخير كافة الخدمات الحكومية لتلبية احتياجات أفراد المجتمع، مثمناً جهود جميع الموظفين الذين عملوا بضعف طاقتهم في ظل ظروف استثنائية يمر بها العالم نتيجة للجائحة الصحية، وقدرتهم على الإنجاز وضمان استمرارية الإنتاجية وبذات الدقة والشفافية المعتادة، وفور إعلان نظام العمل من المنازل باشرت الإدارة بتطبيقه لتجنيب العاملين لديها والمراجعين أي مخاطر محتملة.
وعبر عن اعتزازه بقدرة الدولة على التعاطي مع الظروف بكل دقة واحترافية، واضعة سلامة الفرد كأولوية إضافة إلى جاهزية كافة مؤسساتها على العمل عن بعد في ظل توفر البنية التحتية وتوفير كافة البرامج والأجهزة والتقنيات الحديثة، مستعرضاً أبرز النقاط الإيجابية التي تمخضت عن منظومة العمل عن بعد ممثلة بمرونة العمل الذي أدى بطبيعة الحال إلى زيادة الإنتاجية، إضافة إلى العمل طوال الأسبوع وعلى مدار الساعة.
جهود
وأضاف: «حرصنا على أخذ مسؤولياتنا على أكمل وجه فعمل الموظفون على مدار الساعة حتى في أيام الإجازات الأسبوعية وعيد الفطر لضمان سير العمل بكفاءة عالية وإنجاز القضايا باستخدام نظام العمل عن بُعد، وساهمت منظومة العمل المتبعة في إنجاز المطلوب بالوقت المناسب مع الحفاظ على سلامة وصحة الموظفين».
وأفاد مدير إدارة الخبرة وتسوية المنازعات بأن إنجاز القضايا المحولة لديهم تتم بشكل اعتيادي، على الرغم من سير العمل عن بُعد خلال فترة البقاء في المنازل، مقترحاً إصدار تشريعات جديدة تدعم آلية العمل عن بُعد وإضافة طابع الشرعية على القرارات التي تصدر خلال تلك الفترة خصوصاً في نوعية بعض الأعمال التي تتطلب الحضور والتوقيع على المحاضر وعقد الاجتماعات، وتغذية المواقع الإلكترونية بروابط وقنوات التواصل مع الموظفين.
تحديات
واستعرض القيواني عقب العمل عن بُعد لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر أبرز المعوقات والتحديات التي واجهتهم وتعاملوا معها كصعوبة عقد اجتماعات الخبرة والتواصل مع الأطراف، فيما تبرز صعوبة التواصل مع الأشخاص المعنيين في بعض الجهات الخاصة ما أدى إلى عرقلة أداء مهمة الخبير في الإدارة، إلى جانب عدم توفر بيانات التواصل لبعض الجهات في المواقع الإلكترونية، فيما تحمل بعض البيانات طابع السرية ولا يمكن إرسالها على بريد عام ويجب توجيهها للشخص المعني.
شركاء النجاح
وثمن تعاون كافة الجهات مع الإدارة واصفاً إياهم بـ«الشركاء»، معتبراً دورهم محورياً في سير منظومة العمل وتحقيق الإنجازات على كافة الأصعدة مع ضمان سلاسة وسير العمل دون أي معيقات تذكر، وقال إن الإيجابية والتعاون البناء مع الشركاء رسخا العلاقة التكاملية بين الجهات والمؤسسات بصورة تنسجم مع السياسات والتوجهات التي تتبناها القيادة الرشيدة.
وحث القيواني الموظفين مع عودتهم إلى مواقع عملهم بطاقة 100 بالمائة إلى ضرورة مواصلة وتيرة الإنجاز، وتقديم أفضل ما لديهم مع الالتزام بكافة متطلبات الأمن والصحة والسلامة.

