أكملت فتاتان إماراتيتان برنامج التدريب الأولي في مجال الفضاء الذي تم بتنظيم من بي إيه إي سيستمز وشركة مبادلة للاستثمار بالمملكة المتحدة.
فقد أمضت أشواق صالح ومريم النعيمي ستة أشهر في الفترة ما بين سبتمبر 2019 حتى مارس من العام الجاري، في مختبرات بي إيه إي سيستمز للذكاء التطبيقي (AI) ذات الشهرة العالمية في تشيلمسفورد، إسيكس، وهي المدينة التي تم فيها اختراع الراديو.
وقد عادتا الآن إلى الإمارات، وهما على استعداد لبدء العمل في قطاع الفضاء الذي يشهد ازدهاراً لافتاً في دولة الإمارات.
وتتزامن عودة أشواق ومريم إلى دولة الإمارات مع اليوم العالمي لعمل المرأة في الهندسة، الذي يسلط الضوء هذا العام على مساهمة المهندسات في تشكيل عالمنا، وجعل كوكب الأرض "مكاناً أفضل وأكثر أماناً وابتكاراً".
وقالت فاطمة المرزوقي، رئيس قسم التوطين في مبادلة: "يسعدنا في مبادلة الدخول في شراكة مع بي إيه إي سيستمز وإتاحة هذه الفرصة الفريدة لكل من أشواق ومريم للتعرف على صناعة الفضاء.
لقد استفادت أشواق ومريم استفادة كبيرة من فترة التدريب، وقدمتا مستوىً عالياً من الأداء يؤهلهما لتقديم مساهمة قيمة لدولة الإمارات وطموحاتها في مجال الفضاء".
وقد عملت أشواق ومريم خلال البرنامج، جنباً إلى جنب مع كبار مهندسي الفضاء في مختبرات الذكاء التطبيقي، وشاركتا في إجراء أبحاث متقدمة وتطوير تكنولوجيا رائدة. وإضافة إلى تجربتهما المهنية، شاركت أشواق ومريم أيضاً ببعض الأنشطة الثقافية والتجارية في مختلف مناطق المملكة المتحدة، شملت زيارات إلى مركز ساري للفضاء (Surrey Space Centre) ومعرض دي إس إي آي (DSEI) في لندن.
من جهته، قال أندي كريسب، مدير شركة بي إيه إي سيستمز في دولة الإمارات: "هناك حماس كبير في الوقت الحالي في قطاع الفضاء الإماراتي مع قرب انطلاق أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ بعد أسابيع قليلة فقط، لذلك فهذا هو الوقت المثالي لعودة أشواق ومريم من شركة بي إيه إي سيستمز إلى دولة الإمارات".
وبمناسبة الانتهاء من برنامج التدريب، تم تقديم عرض خاص في مكتب الذكاء التطبيقي في وسط لندن، وحضره ممثلو شركة بي إيه إي سيستمز من قسم تطوير أعمال المجموعة وقسم النظم الإلكترونية، إضافة إلى وفد من سفارة دولة الإمارات في المملكة المتحدة، بما في ذلك الملحق الثقافي عبد الله الكعبي.
وركز المشروع الرئيس لأشواق خلال برنامج التدريب على تصميم وحدة مصفوفة تبديل لمعالج التتبع والقياس عن بعد والقيادة.
ويعدّ المعالج نظاماً مرناً عالي الدقة للاتصال بالأرض القريبة أو الفضاء العميق (البعيد)، وهو المعالج الأعلى أداء في صناعة الفضاء، وتم استخدامه لدعم مهام وكالة الفضاء الأوروبية مثل بعثة غايا وليسا باثفايندر وإكسو مارس.
وتعليقاً على تجربتها، قالت أشواق: "لقد كنت محظوظة في العمل عن قرب مع كبار المهندسين والموجهين في مختبرات الذكاء التطبيقي، وقد تعلمت منهم الكثير. كما قمت بدراسة حالة خاصة بي. لقد كانت تجربة مفيدة تعلمت منها أهمية الالتزام المهني والشعور بالمسؤولية."
أما مريم فقد ركز مشروعها على كتابة برنامج لتقسيم البيانات وتطلب تعلّم نظام تشغيل جديد تماماً. وقد عملت مريم بنجاح على تشغيل أدوات نظام تحليل الارتباط اللاسلكي الخاصة بشركة بي أيه إي سيستمز والتي تم تصميمها للمعالجة اللاحقة لبيانات معالج التتبع والقياس عن بعد والقيادة .
وباستخدام بيانات بعثة الفضاء الأوروبية روزيتا (Rosetta) عملت مريم على تحديد الاختلافات في النتائج الناتجة عن أدوات مختلفة لضمان المعالجة الصحيحة للبيانات.
وقالت مريم بهذا الصدد: "لقد كان من الرائع العمل بشكل وثيق مع خبراء بي إيه إي سيستمز، والعمل باستخدام بيانات مهمة وكالة الفضاء الأوروبية روزيتا، التي قامت بي إيه إي سيستمز بتوفير نظام الاتصال بين الكواكب الخاص بها".
