بحث مجلس القطاع الخاص لجودة الحياة في دولة الإمارات في اجتماع عن بُعد، للفريق التنفيذي في المجلس، آليات تعزيز الاستعدادات لعودة الموظفين إلى عملهم بعد فترة العمل عن بُعد، والخطوات والإجراءات الاحترازية الضرورية التي اتخذتها الدولة ضمن الجهود الوطنية للحفاظ على سلامة الموظفين وصحتهم الجسدية والنفسية في ظل تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، بما ينعكس إيجاباً على سير العمل بكفاءة وإنتاجية عالية.
وشاركت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، في جانب من الاجتماع، الذي شهد حضور أعضاء المجلس من ممثلي أبرز الشركات الوطنية والعالمية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وبحثت مع المجتمعين أهم توجهات المرحلة الحالية والمستقبلية، وسبل تعزيز دور المجلس في ترسيخ بيئة عمل تتبنى مفاهيم جودة الحياة تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتوفير بيئة عمل داعمة ومحفزة للموظفين على الإنتاج والإبداع والابتكار، تمكنهم من تحقيق التوازن وتعزز جودة حياتهم.
ورحبت وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، بانضمام شركتي «لينكد إن» و«دو» لعضوية المجلس، مؤكدة أهمية توسيع دائرة الشراكات والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف ومحاور الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.
ويمثل مجلس القطاع الخاص لجودة الحياة الذي أطلق في ديسمبر 2019، إحدى مبادرات البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، ويهدف إلى تعزيز جودة الحياة في بيئة عمل القطاع الخاص، وتطوير أفضل الممارسات لتعزيز ريادة الأعمال وجاذبيتها في دولة الإمارات.
ويعمل مجلس القطاع الخاص لجودة الحياة على تعزيز جهود الجهات الحكومية والخاصة في استشراف وتصميم بيئة عمل ممكنة لمفاهيم وممارسات جودة الحياة تحدث تغييراً إيجابياً على جودة حياة العاملين في مؤسسات القطاع الخاص، ما يعزز ريادة دولة الإمارات في تطبيق وتطوير وتبني أدوات عمل مبتكرة لأفضل ممارسات جودة الحياة.
«لينكد إن» و«دو»
وتم خلال الاجتماع إعلان انضمام شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، وشركة «لينكد إن» إلى مجلس القطاع الخاص لجودة الحياة، في خطوة داعمة لتوسيع دائرة العضوية في المجلس، بما يسهم في تحقيق أهدافه بأن يكون منصة لتحسين وتطوير بيئة العمل وتوسيع نطاق الاستفادة منه ليشمل أكبر عدد من الموظفين، بما يسهم في تعزيز قدرتهم على التكيف مع المتغيرات الحالية، ودعم الأداء والإنتاجية ودفع عجلة النمو الاقتصادي الذي يشكل القطاع الخاص ركيزته الأساسية.
بيئة عمل
وقالت علياء الملا مدير إدارة جودة الحياة في البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، إن تطوير الأنظمة والأدوات الداعمة لتهيئة بيئة عمل تتبنى مفاهيم جودة الحياة يمثل هدفاً أساسياً للبرنامج، وأن تعزيز جودة الحياة في بيئة العمل يأتي على رأس أولويات كافة مؤسسات القطاع الخاص التي بدأت مواصلة أعمالها من مكاتبها ومقار عملها، بما ينسجم مع الإجراءات الاحترازية المتبعة في الدولة، ويسهم في دعم الموظفين وتحفيزهم للعودة مطمئنين للعمل والإنتاج بفعالية وكفاءة.
واستعرض المشاركون في الاجتماع التجارب العالمية التي يطبقها أعضاء المجلس في مجال تعزيز جودة الحياة، حيث شارك خبراء عالميون تجربة شركة «سيسكو» -أحد أعضاء المجلس-، في تعزيز ثقافة جودة الحياة لأكثر من 75 ألف موظف حول العالم، في إطار مشاركة التجارب وتبادل الخبرات لترسيخ الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص والمجتمع لتعزيز جودة الحياة.
«ثقافة وعي»
من جهته، قال شكري عيد المدير التنفيذي لشركة سيسكو في منطقة الخليج: «لقد كان من دواعي سرورنا في شركة سيسكو، استضافة الاجتماع الافتراضي لمجلس جودة الحياة، وباعتبارها عضواً مؤسساً في المجلس، أدارت سيسكو النقاشات لمشاركة خبراتها في ترسيخ»ثقافة وعي«من شأنها ضمان جودة حياة الموظفين. لقد طورت الشركة ثقافة متنوعة وشاملة بين العاملين فيها، تعكس مبادئنا ومعتقداتنا الفريدة، وتترجمها في أسلوب تفاعلنا اليومي مع بعضنا البعض.
أولوية قصوى
وأكد علي مطر رئيس»لينكد إن«الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة في أوروبا وأفريقيا، أن سلامة الموظفين وتعزيز معدلات جودة حياتهم أولوية قصوى، وأن فيروس كورونا المستجد»كوفيد 19«، أكد الحاجة إلى تعزيز الصحة النفسية والجسدية للموظفين، مشيراً إلى جهود الإمارات في تعزيز جودة حياة أفراد المجتمع خصوصاً في بيئة العمل، ما تترجمه أهداف مجلس القطاع الخاص لجودة الحياة.
وقال الدكتور منصور أنور حبيب رئيس إدارة الاستدامة وجودة الحياة في «دو»: «نؤمن في دو أن جودة الحياة في بيئة العمل أساس للنجاح، وأن نجاح أي شركة أو مؤسسة يعتمد في المقام الأول على وجود موظفين سعداء يتمتعون بجودة حياة عالية في مكان العمل، ونفخر بصفتنا مشغل خدمات اتصال بانضمامنا لعضوية مجلس القطاع الخاص لجودة الحياة، حيث سنواصل العمل بناءً على النجاحات التي تحققت في هذا الصدد بما يدعم الأجندة الوطنية لدولة الإمارات ويعزز جودة حياة الموظفين في مكان العمل».
حرص
أكد أعضاء مجلس القطاع الخاص لجودة الحياة، حرصهم على مواصلة التنسيق والعمل المشترك في دعم الجهود الوطنية لمكافحة تداعيات تفشي فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19)، والاستعداد لمرحلة ما بعد الوباء من خلال تطوير مبادرات ونماذج جديدة لتعزيز جودة الحياة في بيئة العمل بما يدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.
