أكد المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة، لـ "البيان"، أن مرحلة انتشار فيروس كورونا المستجد ساهمت في تسريع وتيرة الأعمال والتحول الإلكتروني لمختلف مؤسسات الدائرة الأربعة، بتوفير كافة الخدمات عبر منصة "ام راك" الذكية دون الحاجة لاستقبال المتعاملين في مركز سعادة المتعاملين، وتوفير قنوات للدفع الالكتروني وأرقام تواصل عبر تطبيق "واتس اب" خاصة بمعاملات وخدمات المؤسسات التنفيذية للدائرة لضمان سير الأداء وإنجاز المعاملات في سلاسة ودون انقطاع مع بقاء السكان في المنازل لحمايتهم من خطر انتشار الوباء.

وأشار إلى أن حجم النفايات البلدية التي تم جمعتها مؤسسة إدارة المخلفات "إحدى مؤسسات الدائرة" منذ بداية العام، تتراوح بين 650 - 700 طن يومياً من كافة مناطق رأس الخيمة، لافتاً إلى أن حجم النفايات التي تم جمعها خلال شهر رمضان العام الجاري 16.256 طناً من بقايا طعام بانخفاض 10% مقارنة بشهر رمضان من العام الماضي الذي سجل 22.200 طناً، وذلك نتيجة لارتفاع الوعي المجتمعي بثقافة الحفاظ على المواد الغذائية، مع الأخذ في الاعتبار أن المطاعم ومنافذ بيع الأطعمة الجاهزة لم تقم باستقبال الزبائن وفقاً لإجراءات المعتمدة من قبل هيئة الطوارئ وإدارة الأزمات في الدولة للوقاية من فيروس كورونا.

وأضاف: تقدر كمية النفايات الإلكترونية ب 14 طناً والتي يتم جمعها وفق برنامج منفصل داخل مصنع الفرز بهدف إعادة التدوير أو عن طريق الطلبات المقدمة عبر خدماتنا الإلكترونية، كما بلغت كمية النفايات الطبية المولدة لعام 2019 ب 1.900 طن، متوقعاً ارتفاع تلك المعدلات خلال النصف الأول من العام الجاري نتيجة لإلتزام أفراد المجتمع بالإجراءات الصحية في استخدام عبوات المعقمات والقفازات والكمامات.

وأكد الحمادي، أن مؤسسة إدارة المخلفات جمعت 54.294 طناً من النفايات الطبية، و7.78 أطنان نفايات طبية إلكترونية منذ بداية العام الجاري، مؤكداً أن المؤسسة تتبع أفضل الإجراءات المتبعة في الدولة للتخلص الآمن من النفايات الطبية الخطرة ومخلفات فحص المختبرات وخصوصا الفحوصات المخصصة لفحص فيروس كورونا المستجد، عن طريق تقنية الحرق مع مراعاة أفضل الممارسات البيئية والمعايير البيئية لهذه العملية، حيث يتم جمع المخلفات بصورة دورية طبقا للخطط الموضوعة والتي تضمنت عقود موثقة ومعتمدة بين مؤسسة إدارة المخلفات والمستشفيات العامة والخاصة والعيادات ومراكز الفحص المعتمدة.

وأشار إلى أن برنامج جمع النفايات يتضمن وضع هذه المخلفات بأكياس صفراء اللون مخصصة لهذه العملية وإحكام إغلاقها ونقلها بمركبات مخصصة للنفايات الطبية فقط، وحفظها في مكان خاص مغلق ومعزول ليتم التخلص منها ومعالجتها عن طريق شركات المتعاقد معهم بتقنية الحرق يومياً.

  • توليد الطاقة

وأوضح الحمادي، تقوم دائرة الخدمات ممثلة في مؤسسة إدارة المخلفات حالياً بالعمل على عدد من المشاريع بالتعاون مع بعض الشركات العالمية المحلية لتوليد الطاقة النظيفة، عن طريق استخراج غاز المطامر، أو الخلايا الشمسية أو معالجة النفايات لتقنية الحرق وإعادة استخدام الحرارة الناتجة لتوليد الطاقة.

  • الفنادق الخضراء

وأوضح الحمادي، أطلقت المؤسسة مبادرة الفنادق الخضراء خلال عام 2019 بالتعاون مع هيئة السياحة في رأس الخيمة، بهدف تحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي من خلال إعادة تدويرها أو تحويلها الى مصدر للطاقة، والتي بلغت 1.503 طن نفايات من القطاع الفندقي منذ بداية العام الجاري، ضمن استراتيجية معالجة 75% من إجمالي مخلفات القطاع الفندقي بحلول عام 2021، لتحقيق الاستدامة في إمارة رأس الخيمة تماشياً مع أهداف الأجندة الوطنية لعام 2071، بهدف تشجيع السياحة البيئية وتحقيق الاستدامة بنسبة 100% في قطاع الضيافة، تحت شعار "بيئة سياحية نظيفة خالية من الملوثات البشرية.. مواد معاد استخدامها وتدويرها وفضلات طعام معالجة بطرق علمية مبتكرة.. نعم للسياحة البيئة".

  • إعادة التدوير

وأكد الحمادي، أن مراكز معالجة بقايا الطعام استقبلت 67 طناً منذ بداية العام الجاري، تم تحويلها إلى 1.794 طن إنتاج السماد العضوي، وتركز برامج التوعية البيئية على أهمية إعادة التدوير وإعادة الاستخدام ومعالجة فضلات الطعام والضرر المترتب على البيئة وضرورة فصل النفايات من المصدر بهدف خفض نسبة النفايات المولدة، من منطلق المسؤولية الاجتماعية المشتركة للحفاظ على البيئة، حيث تم إنشاء مركزين لمعالجة فضلات الطعام وتحويلها إلى سماد في منطقة خزام، وسوق النخيل، ليرتفع عدد مراكز المعالجة إلى 5 مراكز، لتحقيق اهداف البيئة المستدامة ورؤية الأجندة الوطنية لعام 2071.