محمد بن راشد يأمر بطائرة مساعدات إلى بوركينا فاسو

أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتوجيه مساعدات إنسانية عاجلة لغوث مئات الآلاف من اللاجئين والنازحين في دولة بوركينا فاسو ودعم جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في منطقة الساحل الوسطى، وتقديم العون لهؤلاء اللاجئين، خاصة فيما يتعلّق بمواجهة التحديات الناجمة عن انتشار فيروس «كوفيد 19»، وذلك عشيّة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف 20 يونيو من كل عام.

وتنفيذاً لأمر سموه، غادرت مطار دبي الدولي أمس متجهة إلى واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو طائرة شحن على متنها نحو 100 طن من المساعدات خرجت من المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، متضمنة 88 طنًا من مواد الإغاثة الأساسية، و12 طناً من المواد والتجهيزات المعنية بالمساعدة في حالات كوفيد 19، بالتعاون مع المفوضية السامية، ومنظمة الصحة العالمية، التي تقود الجهود لمكافحة جائحة كوفيد 19 بالشراكة مع جميع المنظمات الإنسانية.

وتأتي هذه الخطوة تأكيداً على حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن تكون دولة الإمارات في مقدمة الدول الداعمة لكل الشعوب الصديقة في مختلف مواقف الأزمات، وأن تكون دائماً مبادرة لغوث كل محتاج في حالات الشدائد والملمات.

حيث تأتي مكرمة سموه في أعقاب إعلان المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ المنظمة العالمية المُكرّسة لإنقاذ الأرواح وحماية حقوق اللاجئين، حالة الطوارئ في منطقة الساحل الوسطى في بوركينا فاسو لحماية ومساعدة أكثر من 600 ألف من النازحين داخلياً، وهو رقم مرشح للزيادة في الأسابيع القادمة.

رؤية

وفي هذه المناسبة، قال معالي محمد إبراهيم الشيباني، رئيس اللجنة العليا للإشراف على المدينة العالمية للخدمات الإنسانية: «برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعمل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية على استيعاب وتسهيل مهمة جميع الأشخاص والمنظمات وكل من يقدم يد العون للمحتاجين ومساعدتهم على ذلك، عبر تمكينهم من العمل معًا كقوة واحدة للوصول إلى تحقيق هدف مشترك وهو تحسين الأوضاع الإنسانية حول العالم».

وتعليقاً على المساعدات المُقدمة إلى اللاجئين في بوركينا فاسو، قال معاليه : «تعكس هذه المساعدات رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لآفاق تعزيز العمل الإنساني الدولي، وكيفية الارتقاء بمستوى مردوده الإيجابي.

وقد تم تنسيق هذه الشحنة من المساعدات ودعمها من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، انطلاقاً من حرص دبي وقيادتها الرشيدة على توثيق التعاون مع كل المنظمات الدولية القادرة على إحداث أثر إيجابي في حياة كل من يحتاج إلى العون والمساعدة في مواجهة مواقف وأزمات صعبة».

وتوفر المستودعات العالمية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومقرها «المدينة العالمية للخدمات الإنسانية» في دبي خيارًا استراتيجيًا لتقديم المساعدة إلى من هم في أمس الحاجة إليها عن طريق الجو خلال حالات الطوارئ في جميع أنحاء العالم بشكل عام وخاصة في أفريقيا، حيث ستوفر مستلزمات الإعاشة التي تتولى المفوضية نقلها إلى منطقة الساحل في بوركينا فاسو دعماً كبيراً للنازحين هناك.

فخر

من ناحيتها قالت نادية جبور، مديرة مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة الإمارات العربية المتحدة: «تفخر المفوضية بشراكتها الاستراتيجية مع المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي، وتقدّر اللفتة الكريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تتزامن مع يوم اللاجئ العالمي هذا العام، لاسيما وأنها تأتي في توقيت بالغ الأهمية.

حيث يواجه العالم تداعيات جائحة كوفيد 19. ستدعم استجابة المفوضية لأزمة النزوح الناجمة عن العنف ضد المدنيين في منطقة الساحل، والتي تستضيف أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح داخلياً وأشخاصاً عائدين».

وأضافت: «تواجه منطقة الساحل الوسطى أزمة إنسانية واحتياجات كبيرة للحماية مع محدودية الموارد المتاحة للأنشطة الإنسانية والتنموية، وقد أطلقت المفوضية مؤخراً نداءً لتقديم المساعدة لإنقاذ حياة الأشخاص الذين تعنى بهم المفوضية في منطقة الساحل؛ خاصة فيما يتعلق بتوفير المأوى ومواد الإغاثة الأساسية والوقاية والاستجابة لمختلف أشكال العنف الممارس ضد هؤلاء الأشخاص».

من جانب آخر، قال جوسيبي سابا، المدير التنفيذي للمدينة العالمية للخدمات الإنسانية: «في ظل حالة الطوارئ التي تشهدها منطقة الساحل في بوركينا فاسو، يظهر مرة أخرى التحدي المتمثل في مواجهة العديد من حالات الطوارئ في آن واحد. هذا السيناريو حقيقة ولا يمكننا ترك أي شخص من دون مساعدة. إن جميع حالات الطوارئ تستحق الاهتمام المناسب وسخاء المانحين لتقديم المساعدة للسكان المتضررين».

وأضاف سابا: «نحن فخورون بالاحتفال بهذه الطريقة الخاصة باليوم العالمي للاجئين مع زملائنا من المفوضية ودعم منظمة الصحة العالمية في مكافحة جائحة كوفيد 19».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات