نظمت القنصلية العامة للإمارات في ملبورن الاجتماع المرئي الأول مع جامعة موناش الأسترالية، وذلك ضمن سلسلة من حلقات النقاش التي تعقد «عن بعد» لتعزيز دور الدبلوماسية الصحية للإمارات تحت عنوان «الاستعداد لمرحلة ما بعد كوفيد-19» برعاية عبدالله علي عتيق السبوسي سفير الدولة لدى أستراليا.
وبحث الاجتماع الذي جاء بإشراف من الدكتورة نريمان الملا قنصل عام الدولة في ملبورن، تعزيز العلاقات الإماراتية الأسترالية في القطاع الصحي وإيجاد الفرص المناسبة للتعاون بين الطرفين بعد انحسار الجائحة.
وفي مستهل الحديث قال السفير عبدالله السبوسي إن: «دولة الإمارات العربية المتحدة تعاملت بكفاءة عالية وحرفية في مواجهة انعكاسات تحول فيروس كورونا المستجد إلى جائحة عالمية، حيث حققت استجابة متميزة من خلال تنظيم الحملة الوطنية للتعقيم، وإطلاق منصة «وقاية» الإلكترونية وتكثيف حملات التوعية بالنظافة العامة والتباعد الجسدي، مشيراً إلى أن الدولة حققت صدارة عالمية في عدد الفحوصات المخبرية بإنجاز أكثر من 3 ملايين فحص».
وتطرق إلى جهود دولة الإمارات العربية المتحدة الإنسانية في دعم الكثير من الدول حول العالم من خلال إرسال الإمدادات الطبية والغذائية، مؤكداً أن هذا نهج إنساني متأصل في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها.
وأشاد بجهود الحكومة الأسترالية وإدارتها لاحتواء الوباء وتطبيق الإرشادات والقيود الاحترازية على المواطنين والمقيمين في أستراليا على حد سواء والدور الإستراتيجي الذي لعبه كل من خط الدفاع الأول من أطباء وممرضين والشرطة لحماية الدبلوماسيين بشكل خاص.
وأكد أن: «دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على دعم وتعزيز القطاع الصحي في المرحلة القادمة والاستفادة من التجربة المكتسبة من هذا الوباء، حيث يتطلب علينا التركيز على نقل المعرفة إلى الدولة خاصة في البحوث والتطوير والتدريب من خلال بناء شراكات فعالة في مجالات الصناعات الصحية لاسيما الصناعات الدوائية والتطعيمات والأدوية الأساسية وسلاسل التوريد وإنشاء وحدات استجابة مرنة للاحتواء السريع للأوبئة في المستقبل».
ومن جانبها قالت الدكتورة نريمان الملا قنصل عام دولة الإمارات العربية المتحدة في ملبورن إن: «دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت بتشكيل الفرص المستقبلية لقطاع الرعاية الصحية في مرحلة ما بعد الجائحة بما يخدم التطلعات ويواكب المتغيرات ويسهم في تعزيز النموذج التنموي للدولة، وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لمرحلة ما بعد الوباء».
وأشارت إلى تجربة الدولة في اكتشاف وتطبيق العلاج بالخلايا الجذعية على المصابين بـ«كوفيد -19» والنتائج الأولية الواعدة في هذا المجال، ورأت أن العلاج بالخلايا الجذعية قد يحل في المستقبل محل التطعيمات التقليدية.
ومن جانبه أكد الدكتور أمين الأميري أن: «العلاج بالخلايا الجذعية يمكن أن يكون علاجاً للكثير من الأمراض المزمنة كالسكري وأمراض الشرايين وأمراض الدم في العالم».
وفي هذا الصدد تطرق البروفيسور بيتر كيري إلى آخر الأبحاث العلمية في هذا المجال والمستجدات في توفير دعم لعلاج مرضى «كوفيد-19» في أستراليا، وإلى فرص التعاون مع المراكز والمستشفيات في الدولة.
