أفاد موقع سبيس.كوم الأمريكي المتخصص في أخبار الفضاء والفلك بأنه في الوقت الذي تستعد فيه دولة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق أول مهمة لها بين الكواكب عبر مسبار «الأمل» للمريخ، فإنها تستكمل مشوارها الفلكي بالبحث عن رواد فضاء جدد يمثلون جيلاً جديداً في هذا القطاع.
وعبر تقرير عنونته بـ«دولة الإمارات تسعى لرواد فضاء جدد لتوسيع برنامج رحلات الفضاء البشرية»، أوضحت الكاتبة ميغان بارتلز، أن دولة الإمارات في خضم البحث والتدقيق في مجموعة أخرى جديدة من رواد الفضاء، وذلك بعد أقل من عام على إرسال أول رائد فضاء إماراتي للفضاء على متن الكبسولة الروسية «سويوز».
بحسب التقرير، يعتزم برنامج الفضاء في الإمارات، الذي يركز على تكثيف مشاركة الدولة بشكل أكبر في محطة الفضاء الدولية، على اختيار اثنين من الرواد الآخرين ضمن فريقها الفضائي، حتى مع دخول الثنائي الحالي، هزاع المنصوري وسلطان النيادي، مرحلة جديدة من التدريب.
علماً بأنه عندما فتح البرنامج أبوابه للمتقدمين لاستقبال طلبات الانضمام لرواد الفضاء، تم تلقي ما يزيد على 4300 طلب، ومن المقرر اختيار شخصين بحلول يناير المقبل، وذلك على الرغم من التغيير الحاصل في الإجراءات والناجم عن استمرار جائحة «كوفيد 19».
تجربة
وقال سالم المري، رئيس برنامج الإمارات لرواد الفضاء بمركز محمد بن راشد للفضاء، في تصريحات لموقع «سبيس.كوم»: نحن جدد على برنامج محطة الفضاء الدولية الذي يناهز عمره الـ20 عاماً، ولكن يمكنني القول أن الأمر يتعلق حقيقة بالتواصل بين الأشخاص وبناء العلاقات التي تعزز الثقة وتنمي نوعاً من الصداقة الوثيقة للعمل معاً والتأكد من أنه يمكننا تحقيق أهداف كبيرة لصالح صناعة الفضاء.
حيث حصلت دولة الإمارات العربية المتحدة على تجربتها الأولى في رحلات الفضاء البشرية في شهر سبتمبر 2019، في رحلة لمدة أسبوع انطلق خلالها رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري لمحطة الفضاء الدولية وحالياً يعتبر المنصوري وزميله رائد الفضاء الإماراتي سلطان النيادي الأعضاء الوحيدون في سلاح رواد الفضاء الإماراتي.
بحسب الموقع الأجنبي، فإنه وبعد الرحلة الفضائية الأخيرة، تخطط وكالة الفضاء الإماراتية قريباً لإرسال المنصوري والنيادي في مهمة جديدة، لذلك هما يخضعان لتدريب إضافي أكثر شمولاً لرحلات الفضاء .
مهمة
قال المري في إشارة للكبسولة الروسية بمحطة الفضاء الدولية: «لأنها ركزت على تلك المهمة التي استغرقت ثمانية أيام، فقد انصب التدريب كثيراً على سويوز، ولم يشمل هذا التدريب أشياء مثل العمل على الأنشطة خارج المركبة أو السير في الفضاء أو المعرفة المتعمقة لمحطة الفضاء الدولية نفسها».
وذكر التقرير أن ذلك النوع من المعرفة سيكون حيوياً بشكل خاص إذا أرادت دولة الإمارات إطالة أمد إقامتها في محطة الفضاء، وهو ما تركز عليه حالياً. وأعرب سالم المري بأن الإمارات لا تعارض فكرة الذهاب في مهام قصيرة الأمد لأنها مفيدة للغاية، لكنها ترغب بالفعل في الارتقاء قدر المستطاع ويحاول الفريق الفضائي إنجاز الكثير استثماراً لتلك الفرص.
