أكدت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة وقائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، أنه سيتم توفير البيانات التي يتم جمعها بواسطة مسبار الأمل مجاناً للمجتمع العلمي.

وعما سيضيفه «مسبار الأمل» على مهمة المركبة الفضائية لناسا «مايفن»، والتي تقوم بدارسة بنية الغلاف الجوي العلوي للكوكب وتكوينه، وتحديداً فقدان الأوكسجين والهيدروجين بسبب الرياح الشمسية، قالت معاليها لمجلة «فوربس»: «نعلم بوجود عواصف ترابية وسحب ودورات موسمية على كوكب المريخ، لكن لم تكن هناك مهمة قدمت عرضاً شاملاً لنظام الطقس في جميع مناطق الكوكب وفي مختلف أوقات اليوم، وما سيقوم به المسبار هو مشاهدة الدور الذي يلعبه المريخ نفسه في تغير المناخ وفقدان غلافه الجوي، كما سيتمكن مسبار الأمل من جمع البيانات من المواقع نفسها، في أوقات مختلفة من اليوم والموسم، ومن منظور عالمي أكثر، وسيعمل على تصنيف جميع مناطق المريخ بشكل أفضل على مدار يوم كامل».

مهمة

هذا ما يمكن أن يصنعه «الأمل»، بتلك العبارة التي تحمل معنيين، عنونت مجلة «فوربس» الأمريكية تقرير للكاتب جامي كارتر عن مهمة المريخ الإماراتية، متسائلة كيف يمكن لدولة بمجموع 9.6 ملايين نسمة أن تطلق مهمة فضائية إلى كوكب المريخ؟ لكن هذا تحديداً ما سيحدث في غضون 30 يوماً، وتحديداً في 15 يوليو المقبل، عندما ستطلق دولة الإمارات العربية المتحدة، أول مهمة لها إلى المريخ حاملة «مسبار الأمل» للبدء في رحلة تدوم سبعة أشهر إلى الكوكب الأحمر، وفقاً للمجلة، مع توقع وصوله في فبراير 2021 وبدء دراسته للغلاف الجوي للمريخ في أواخر 2021، من أجل بناء صورة كاملة أولى عن مناخ المريخ على مدى عام مريخي.

وفي هذا السياق، أشارت المجلة إلى مشاعر الحماس داخل الدولة للمهمة، التي تهدف لبلوغ المريخ بحلول ديسمبر 2021، بالتزامن في الذكرى السنوية الخمسين لتأسيس الاتحاد.

منصة

وأفاد عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، للمجلة بأن المهمة شقت طريقها إلى منصة الإطلاق في اليابان، في إطار التخطيط المسبق في حال تفشي جائحة كورونا، مضيفاً: «نحن في مرحلة حملة الإطلاق، والمركبة الفضائية مزودة بالوقود وجاهزة للانطلاق».

وأشار إلى أن الإمارات كان عليها أن تشحن المسبار في وقت أبكر من الموعد المحدد بسبب «كوفيد 19» وأن تقسم الفريق، وتركز بعضهم في اليابان لمدة أربعة أشهر، موضحاً أن نافذة إطلاق مهمة المريخ الإماراتية تفتح في 15 يوليو المقبل وتغلق في 3 أغسطس، فإذا ما أضعنا تلك الفترة، يصبح من المستحيل الوصول إلى كوكب المريخ، وتصبح المهمة برمتها بحاجة إلى تأجيل حتى سبتمبر 2022.

وقال: «في الوقت الذي من المتوقع أن تملأ تلك المهمة فجوة معرفية في إدراك علماء الكواكب لطريقة تأثير مناخ المريخ على غلافه الجوي، إلا أن الوصول إلى كوكب المريخ ليس الهدف الرئيسي، بل تعزيز اقتصاد المعرفة لدينا بجعله أكثر ابتكاراً وإبداعاً وتنافسية، واقتصاد ما بعد النفط، حيث إن البلاد تسعى إلى تنويع اقتصادها».

وأضاف: «عندما تم الإعلان عن تلك المهمة في عام 2014، لم يكن لدى الإمارات وزارة للعلوم، أو حتى منصة لاحتضان ورعاية المجتمع العلمي، أما الآن فكل ذلك أصبح متوفراً لدينا، مشيراً إلى أن دولة الإمارات منذ اليوم الأول، أوضحت بأن الفضاء هو أداة لتحقيق أهداف أكبر بكثير، وأن الأمر يتعلق بإحداث تغيير كبير في النظام الذي يدمج العلم والتكنولوجيا في اقتصاد الإمارات، وإن كان يتعيّن الانتظار لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 عاماً لمعرفة التأثير».