أكد سلطان المطوع الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع المشاركة المجتمعية والرياضة في دائرة تنمية المجتمع، أن العمل التطوعي يعتبر من الركائز الأساسية للعمل الاجتماعي، ولذلك حرصت دائرة تنمية المجتمع على تنظيم البيئة القانونية والتشريعية المناسبة، وذلك للتأكد من تحقيق هذا القطاع لأهدافه المرجوة، ومن هذا المنطلق تم التعاون مع مؤسسة الإمارات، وهيئة المساهمات المجتمعية معاً، والعديد من الجمعيات والفرق التطوعية لوضع دراسة تساهم في حل المشاكل والتحديات التي تواجه العمل التطوعي، وكيف تستطيع هذه السياسية أن تعزز وتساعد في ازدهاره، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته دائرة تنمية المجتمع عن بعد، بحضور أحمد طالب الشامسي الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة الإمارات، و ميساء النويس مدير إدارة المشاركة المجتمعية في هيئة المساهمات المجتمعية "معاً"، ولفيف من ممثلي وسائل الإعلام.

  • 3 تصاريح

وحول أهم التحديات التي عكفت الدائرة على حلها لتمهيد الطريق أمام المتطوعين، أوضح الظاهري، أن الدائرة قامت أولاً بإصدار تصريح متطوع والذي يتم إصداره للأفراد الراغبين بالتطوع، وثانياً تصريح الفريق التطوعي والذي يعد تصريحاً جديداً من نوعه يتم إصداره لمجموعة تتألف من 5 أفراد فأكثر من الراغبين في ممارسة العمل التطوعي، بدون شرط التبعية لجهة أو مؤسسة، وثالثاً تصريح الجهات التي تستعين بالمتطوعين والذي يصدر للجهات القانونية -سواء من القطاع العام أو القطاع الخاص أو القطاع الثالث، التي ترغب بإشراك المتطوعين في عملياتها أو برامجها.

  • مجالات التطوع

وحول أنواع مجالات التطوع، أشار الظاهري أن ثمة 9 فئات متنوعة وهي التطوع التقليدي، التطوع في الفعاليات، التطوع المؤسسي، التطوع للشؤون الاجتماعية، التطوع الافتراضي -عن بعد-، التطوع التخصصي، التطوع في حالات الطوارئ، تطوع الزائرين، والمتطوعين في الخارج.

وقال الظاهري أن الدائرة اعتمدت سياسة تشكيل لجنة تطوع خاصة، لتنظيم البيئة التطوعية في إمارة أبوظبي ومراقبتها والاشراف عليها، لتكون مدعومة من جهات تمكين رئيسة في البيئة التطوعية، وذلك للحرص على تنفيذ هذه السياسة بشكل مستدام، لضمان تأسيس قنوات فعالة لنشر الوعي وتثقيف الجمهور بخصوص هذه السياسة، واستلام الآراء والمقترحات والمدخلات والشكاوى من الجهات التي تستعين بالمتطوعين، ومن الفرق التطوعية ومن المتطوعين والبيئة التطوعية بشكل مجمل.

  • دورات

وأكد أحمد طالب الشامسي، الرئيس التنفيذي بالإنابة لمؤسسة الإمارات، أن دور منصة "متطوعين الإمارات"، الأولى من نوعها على مستوى العالم، مع الجهود الحثيثة لدائرة تنمية المجتمع، والجهات الداعمة، سيسهم في فتح آفاق أكثر اتساعاً للتطوع، وجعله محوراً أساسياً ضمن جهود الإمارة في دعم العمل التطوعي.

ورداً على سؤال وجهته "البيان" حول آلية الدورات التي يتم تقديمها للمتطوعين، قال أحمد طالب الشامسي، أنه يجري العمل على التوسع في نطاق الدورات التي يتم تقديمها للمتطوعين، منها التعاون مع  الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وذلك لتحقيق جاهزية المتطوعين للاستجابة في حالات الطوارئ والأزمات واستعداداهم للمشاركة في إدارة الأحداث، هذا بالإضافة إلى تدريب المتطوعين ليكونوا عناصر فاعلة أثناء الظروف الاحترازية الصحية التي تمر بها الدولة، كتقديم الدعم النفسي للكادر الطبي، حيث تم ابتكار برنامج تدريبي لمدة 5 أيام لتمكين المتطوعين للقيام بهذا الدور الوطني، هذا بالإضافة إلى العمل على خلق برامج تدريبية مبتكرة تخصصية وغير تخصصية لتقديم كافة أوجه الدعم للمتطوعين للقيام بأدوارهم على أكمل وجه.

  • مشاركة

من جهتها أكدت ميساء النويس، مدير إدارة المشاركة المجتمعية في هيئة المساهمات المجتمعية "معاً"، أن الهيئة تؤمن بمجتمع تقوده مبادئ المشاركة والتعاون لتحقيق التنمية المستدامة، وتسعى الهيئة لتحديد احتياجات المجتمع من خلال العمل التطوعي، ومعالجة التحديات الاجتماعية من خلال طرح برامج جديدة، تسهم في خلق فرص تطوعية حقيقية، وتتعاون الهيئة مع الجهات التطوعية في إمارة أبوظبي، لدعم رؤية الإمارة في  ترسيخ ثقافة الأعمال الإنسانية في المجتمع.
وأوضحت أن محور المشاركة المجتمعية أحد أهم الركائز الأساسية التي تستند عليها الهيئة لتعزيز الترابط المجتمعي في ظل الاحتياجات الراهنة، من خلال 3 مراحل متمثلة في خلق البرامج التطوعية، ثم قياس مدى فعالية ونجاح هذه البرامج، ثم التنسيق مع مؤسسات القطاع الثالث لتشغيل هذه البرامج تحت مظلة الهيئة بشكل مستدام.