شهدت مقار دوائر حكومة دبي أمس، زخماً في حركة نشاط الموظفين والمراجعين بعد قرار عودة العمل في الدوائر الاقتصادية وعموم المؤسسات الحكومية بنسبة 100 % باعتباره الاستحقاق الأول للتعافي وعلامته الأولى، ويأتي القرار تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعودة الموظفين إلى مكاتبهم بنسبة 100%.

وأكد مسؤولون وخبراء اقتصاديون أن عودة الموظفين إلى مكاتبهم بنسبة 100% تبشر بتدشين مرحلة جديدة من العطاء، وتؤكد نجاح دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام في مواجهة تداعيات فيروس كورونا «كوفيد 19»، مؤكدين أن دبي نجحت في التعامل مع فيروس «كورونا» المستجد، بقيادة استثنائية لإدارة الأزمة، وتكاتف المجتمع مع صفوف خط الدفاع الأول، حيث تم تحقيق مؤشرات ريادية بالمقاييس العالمية في التعامل مع الفيروس.

وأكد المسؤولون أن دبي تخطو بثقة وعزم نحو تجاوز تداعيات الجائحة بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي رسخت قدرة المجتمع المحلي والاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات بكل اقتدار، وتمهيد الطريق نحو عودة التعافي تدريجياً والعودة إلى مسار الانتعاش، وتمكين الاقتصاد الوطني مكانته العالمية.

زخم

وشهد مقر اقتصادية دبي ومؤسساتها في قرية الأعمال أمس، عودة الزخم في حركة الموظفين والمراجعين، وشكل الالتزام الدقيق والكامل بالإجراءات الاحترازية السمة الأبرز لجميع المكاتب والمرافق الخدمية، بدءاً من ارتداء الكمامات مروراً بملصقات التباعد وصولاً إلى مواد التعقيم وغيرها.

وتأتي عودة موظفي اقتصادية دبي للعمل في المكاتب بنسبة 100 % لتعزز السلاسة والكفاءة في تقديم الخدمات المقدمة لمجتمع المال والأعمال خلال الفترة الماضية عبر القنوات الرقمية الذكية التي توفرها اقتصادية دبي ومؤسساتها كافة الخدمات لجميع القطاعات الأعمال وللمستهلكين وبأعلى مستويات الجودة والكفاءة، بما يشمل خدمات الترخيص والتسجيل التجاري، وخدمات الرقابة التجارية وحماية المستهلك، وغيرها من القطاعات.

بالإضافة إلى الخدمات التي تقدمها كل من مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات.

ومع عودة الخدمات المباشرة للمتعاملين في مختلف فروع ومؤسسات الدائرة، تدعو اقتصادية دبي مجتمع الأعمال إلى الاستفادة من كافة الخدمات الذكية المتطورة التي توفرها عبر مختلف تطبيقاتها بما يضمن توفير الوقت والجهد مع تبني أفضل الممارسات لضمان سلامة الجميع.

حكمة

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «إن عودة الموظفين إلى مكاتبهم بنسبة 100% تبشر بتدشين مرحلة جديدة من العطاء، وتؤكد على نجاح دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام في مواجهة تداعيات فيروس «كورونا» (كوفيد 19).

وأضاف بن سليم أن دولة الإمارات قدمت للعالم نموذجاً يقتدى به في التعامل مع الأزمات وإدارتها بحكمة ومهارة بشكل منظم ومتدرج يضمن استمرارية الأعمال تحت ظل منظومة متكاملة من الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تضمن صحة وسلامة الجميع.

وأوضح أن جمارك دبي اتخذت في وقت سابق كافة الإجراءات اللازمة لاستقبال الموظفين والمتعاملين عبر التعقيم والتطهير الشامل لكافة أجزاء المباني وتركيب أجهزة قياس حرارة الموظفين وتوفير الكمامات والقفازات والمعقمات والمطهرات لموظفيها مع قياس حرارة الموظفين بصفة مستمرة يومياً.

انسجام

وقال هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»: «إن قرار عودة العمل في دوائر حكومة دبي بنسبة 100 % اعتباراً من يوم الأحد الموافق 14 يونيو الجاري، وينسجم القرار مع النهج المرن الذي اتبعته الحكومة في تعاملها بكفاءة عالية مع جائحة «كوفيد-19»، بهدف العودة التدريجية للحياة الطبيعية، وفتح الأسواق والأنشطة التجارية بشكل كامل.

كما أن هذا القرار يحمل رسالة طمأنة للمجتمع بأسره مفادها أننا تجاوزنا المرحلة الأصعب وحان الأوان لشحذ الهمم والعودة القوية المسؤولة من خلال الالتزام بجميع الإجراءات الوقائية التي تضمن صحة وسلامة الجميع».

وأشار المري إلى «أن الدوائر الحكومية بما فيها «دبي للسياحة» نفذت توجيهات دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي من خلال اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية في مكاتبها ومنها ارتداء الكمامات من قبل الجميع، والحفاظ على التباعد الاجتماعي لمسافة مترين وإعادة ترتيب المكاتب بناءً على هذا الأساس، وأيضاً الحرص على الاستمرار بعقد الاجتماعات الافتراضية، إلى جانب إجراء عمليات التعقيم بشكل يومي، وغيرها من الإجراءات المعتمدة الأخرى».

وأكد «أن المرحلة الماضية خلال فترة مكافحة انتشار الجائحة كانت من التحديات الكبرى للجميع ولكننا نجحنا في تحويل هذا التحدي إلى فرصة أظهرنا من خلالها تميز دبي على مختلف الصُعد، حيث ساهمت مبادرات التحّول التي تبنتها حكومة دبي على مدى السنوات الماضية لاعتماد أحدث الحلول التقنية، في متابعة العمل من المنزل بالشكل المعتاد والتواصل بين الموظفين ومع شركاء القطاع للتأكيد على جاهزية دبي لاستقبال زوارها مجدداً وتقديم أفضل التجارب لهم».

أولويات

وقال مالك سلطان آل مالك، مدير عام سلطة دبي للتطوير: إن «توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أبرزت بشكل واضح أولويات المرحلة المقبلة بما تحويه من تحديات وفرص وانعكاساتها على القطاعات الاقتصادية الحيوية التي عملت دبي طوال عقود على تعزيزها، وكان لهذا الفكر الاستشرافي بالغ الأثر في القدرة على مواجهة جائحة «كورونا» وتسخير التكنولوجيا والابتكار لضمان استمرار الأعمال والتعليم وإثبات ريادة دبي مجدداً».

وأضاف «لقد أرست دولة الإمارات معايير استثنائية في التعامل مع أزمة «كورونا» وأثبتت استراتيجيتها نجاعتها في التعامل مع التحدي ومن ثم الانتقال السلس والعودة إلى الحياة الطبيعية وخاصة النشاط الاقتصادي، فبعد تجربة العودة الآمنة للعمل بنسبة 50% انتقلنا في دبي إلى العودة الكاملة وسط حالة تفاؤل تعم الجميع وارتياح لعودة عجلة الاقتصاد للدوران».

وأكد أن «المرحلة القادمة تتطلب النظر بإيجابية والتعامل بمرونة وكفاءة مع كافة المتغيرات، بالإضافة إلى الاستعداد التام للاستفادة من الفرص المتاحة محلياً وعالمياً، وخصوصاً أن قطاعات المعرفة والابتكار في دبي مثل التكنولوجيا والتصنيع والتعليم والعلوم وغيرها أثبتت دورها المحوري في استمرار الإنتاجية خلال الأشهر الماضية، كما ستكون في قلب الاستراتيجيات الحكومية محلياً وإقليمياً خلال الفترة القادمة».

إيجابية

وأشار عبدالرحمن فلكناز، رئيس مجموعة فلك القابضة، إلى أن عودة موظفي حكومة دبي بالكامل إلى مقار عملهم تؤذِن بانطلاقة مبشّرة نحو مرحلة التعافي من الأزمة الراهنة، مشدّداً على أهمية تحليّ الجميع بالروح الإيجابية في هذه الأوقات.

وأشاد بالجهود التي تبذلها حكومة دبي في إطار مكافحة جائحة «كورونا»، والتي ساهمت في تجاوز المرحلة الأصعب والتقدّم بثبات نحو مرحلة التعافي من الأزمة، مقدّماً الشكر إلى إدارة الشؤون المالية والإدارية وفريق الطوارئ في الدائرة، لقاء الجهود المبذولة لضمان عودة الموظفين بالكامل إلى مقر العمل وفق إجراءات الأمان والسلامة المتبعة، ومشدّداً في الوقت نفسه على أن صحة الموظفين وأسرهم تأتي على رأس أولويات حكومة دبي.

وقال رئيس مجموعة فلك القابضة، يأتي النجاح المحقق في التعامل مع الوباء ليعطينا المزيد من الحرص على القيام بمهامنا على أكمل وجه، بعد أن اجتازت الدولة بكفاءة عالية الظروف الاستثنائية التي شهدها العالم بأسره خلال الفترة الماضية، لتقدم للعالم بأسره نموذجاً تقتدي به كافة الدول في التعامل مع الأزمات وإدارتها بحكمة ومهارة، وصولاً إلى بر الأمان للانطلاق مجدداً بدأب واجتهاد نحو تحقيق أهدافنا الاستراتيجية بالتنمية الشاملة المستدامة من أجل الوصول إلى الريادة العالمية بكافة المجالات.

فرص

وقال علي شبدار، المدير الإقليمي لدى (زوهو) في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: إن عودة موظفي حكومة دبي تمثل بداية لمسار التعافي الكامل للاقتصاد الإماراتي بمختلف قطاعاته، وهو ما يجعلنا نؤمن بكل ثقة بأننا على موعد مع قفزات اقتصادية نوعية ستتحقق بالتوازي مع العودة التدريجية للأنشطة التجارية، مما سيطرح أمامنا الكثير من الفرص بصفتنا شركة متخصصة في مجال التكنولوجيا. فيما تعكس أيضاً القدرات المتميزة التي تتمتع بها دولة الإمارات مقارنة بغيرها من الدول الأخرى، حيث تمكنت من احتواء المرض بإجراءاتها الاحترازية وبنيتها التحتية القوية.

ومما لا شك فيه أنها ستسهم أيضاً من زيادة أجواء الإيجابية ضمن قطاع الأعمال في دبي خاصة ودولة الإمارات بشكل عام، وستحفزنا على التفكير بطريقة مبتكرة لتوفير خدمات تتوافق مع متطلبات مرحلة ما بعد «كوفيد -19». وسيتعين علينا في الوقت الحالي السعي لتذليل التحديات التي فرضها الفيروس للخروج من الأزمة الراهنة أقوى وأكثر مرونة في التعامل مع المتطلبات الراهنة للعملاء.

وستشجع هذه الخطوة المستثمرين على معاودة الاستثمار في مشاريع ابتكارية جديدة مع ضمان الالتزام بثقافة التباعد الاجتماعي لحماية سلامة وصحة الموظفين.

14 نصيحة

 01 ارتداء الكمامات والقفازات عند الدخول والخروج من المبنى وطوال فترة العمل.

02 قياس درجة الحرارة والبقاء في المنزل عند الشعور بأي أعراض كالحمى أو مشكلات تنفسية.

03اتباع التعليمات المحددة خلال استخدام المصاعد.

04تسجيل الحضور والانصراف من خلال البصمة الإلكترونية.

05غسل اليدين فور الوصول إلى المكتب بالماء والصابون أو استخدام المعقمات.

06تعقيم سطح المكتب ولوحة الكمبيوتر باستمرار.

07الحفاظ على التباعد الجسدي دائماً بمسافة مترين بين الموظفين.

08الاكتفاء بالسلام عن بُعد وتجنب اللقاءات الجانبية مع الزملاء في العمل.

09استمرار عقد الاجتماعات عن بُعد.

10 إحضار وجبات الأكل وعدم مشاركتها واستخدام الأكواب الورقية في المشروبات.

11عدم مشاركة الأدوات المكتبية مع الآخرين.

12استخدام المناديل لفتح وإغلاق جميع الأبواب في مكان العمل.

13 الصلاة بشكل منفرد مع استخدام سجادة الصلاة الخاصة.

14 الاتصال بالجهات الصحية المعنية في الدولة لأي استفسار.