أكد مختصون بالدفع الإلكتروني أن قرار إنشاء «شركة الاتحاد للمدفوعات الرقمية» خطوة مهمة للغاية نحو المستقبل، حيث إن الشركة ستعزز بشكل كبير بيئة الدفع الرقمي والإلكتروني في السوق المحلي كخطوة أولى. وأضافوا أن إنشاء الشركة مسألة جوهرية في عملية التحول الرقمي للمستهلكين، ودعم التجارة الإلكترونية وأنشطة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وربط لعدة أدوات دفع مثل المحافظ الرقمية والبطاقات والحسابات البنكية والصراف الآلي وغيرها، خصوصاً مع نمو الدفع الإلكتروني بشكل كبير بعد أزمة «كورونا».
وقال أسامة آل رحمة، الرئيس التنفيذي للفردان للصرافة: «إن الشركة عنصر جوهري وأساسي على مستوى التحول الرقمي على مستوى الدولة، حيث تعزز جهود تقليل الحاجة لحمل المحفظة وتخفض من تكلفة الدفع الإلكتروني على كل من البائع والمشتري على حد سواء، من خلال إمكانية تجاوز أنظمة المدفوعات العالمية والتحكم بتسعير عمليات الدفع بما يناسب العملية التجارية».
وأضاف: «ستجعل الشركة عمليات الدفع الرقمي أكثر سلاسة، وتدعم خفض التكاليف، وبالتالي تعزيز عمل العديد من الشركات. كما تتيح الفرصة لجيل الشباب الواعد للاطلاع على المزيد من المفاهيم الرقمية ومواكبة آخر التطورات التكنولوجية الحديثة، كما في الدول المتقدمة الأخرى».
تجربة متطورة
ومن جانبها أوضحت جوليا شونينبرغ، نائب الرئيس الإقليمي الأول للمؤسسات المالية في شركة «آيديميا» المتخصصة في حلول الدفع الإلكتروني، أن إنشاء شركة الاتحاد للمدفوعات الرقمية سيسهل إلى حد كبير تعاملات الدفع الإلكتروني للحدود، مؤكدة أن تجربة الدفع في دولة الإمارات تطورت بشكل كبير وهي قابلة لمقارنتها مع أي دولة متقدمة في العالم.
وأضافت: المدفوعات عبر شبكة الإنترنت والتجارة الإلكترونية تشهد ارتفاعاً كبيراً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المعاملات غير التلامسية باستخدام كل من البطاقات اللاتلامسية والمحافظ الرقمية. وتتمتع الإمارات ببنية تحتية متطورة للغاية عندما يتعلق الأمر بتوفر خاصية «NFC» أو«Near Field Communication» والتي تعني بالعربية «اتصال المدى القريب» في نقاط البيع الممكنة «POS».
خطوة إيجابية
وقال أحمد يوسف، الخبير المصرفي: «إن تأسيس شركة وطنية مختصة بالمدفوعات الرقمية خطوة إيجابية في مسيرة التطور والنمو التي تشهدها الدولة في قطاع الخدمات المالية، كما أنها تمثل فرصة فريدة وعنصراً رئيسياً لدفع عجلة التنوع الاقتصادي في الدولة».
وأضاف: «إن هذه الشركة ستسهل تعامل جميع القطاعات في الدولة فيما يتعلق بخدمات الدفع بشكل آمن وسريع ومضمون.
اقتصاد رقمي
وأكد رضا مسلم، الشريك والمدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية والإدارية، أن: «تأسيس شركة وطنية للمدفوعات الرقمية هو تطور طبيعي للنمو المستمر للاقتصاد الرقمي في الدولة، والذي بلغ مرحلة النضج الكامل، لا سيما في ظل وجود بنية تحتية قوية وفائقة الجودة ونظام مصرفي متطور، وأيضاً قرب العمل بخدمات الجيل الخامس، وهو ما يعزز ويرفع وطيرة الطلب على الخدمات الرقمية».
وأضاف مسلم: «إن حكومة الإمارات لديها خطط واضحة لمواكبة التغيرات التي يشهدها العالم، وبالتالي اتجهت لتأسيس شركة وطنية للمدفوعات الرقمية تقدم خدماتها بشكل آمن وسريع يكفل الحماية وجودة الخدمات المقدمة لكافة القطاعات في الدولة».



