أوضح سعيد المنصوري مدير أول قسم تطوير التطبيقات والتحليل في مركز محمد بن راشد للفضاء لـ«البيان»، أنهم أجروا دراسة علمية باستخدام بيانات من القمر الاصطناعي Sentinel-5P التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، أفادت أن هناك تراجعاً ملحوظاً في نسبة تركيز غاز ثنائي أكسيد النيتروجين الملوث للبيئة، ما يعكس انخفاض الغازات المنبعثة من المركبات والمنشآت الصناعية في دول الخليج نتيجة التدابير الاحترازية المتبعة للوقاية من فيروس كورونا.

ابتكار

وأضاف أن: «مهندسي المركز انتهوا من تطوير تطبيق مبتكر يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي لاستخراج السفن والطائرات والمباني وأشجار النخيل من صور الأقمار الاصطناعية بشكل أوتوماتيكي بدون تدخل العنصر البشري، وهو ما تستهدفه استراتيجية الإمارات لتطبيق وتعزيز عمل الخدمات الذكية في شتى المجالات، مشيراً إلى أن هذا التطبيق حصل على المركز الثاني من بين 260 تطبيقاً عالمياً في مسابقة دولية في مجال التطبيقات الفضائية أقيمت في واشنطن، حيث شاركت في هذه المسابقة عدد من وكالات الفضاء العالمية ومراكز أبحاث».

وبين أن استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي لاستخراج السفن معنية بتحليل صور القمر الصناعي «خليفة سات»، بهدف مساعدة الجهات الرقابية والمشرفة على إدارة الموانئ للتعرف على أعدادها وخطوط مساراتها، ودراسة جدوى الخطط المستقبلية لتطوير البنية التحتية لهذه الموانئ وكيفية توسيعها وغيرها من المحاور المتخصصة بأعمال هذا القطاع، فضلاً عن استخراج المعلومات من الصور التي تستهدف جودة الغطاء النباتي، ومن ثم عمل أبحاث ودراسة دورية لجودة النباتات خلال فصول السنة، ورصد أعداد شجر النخيل بالدولة، بالإضافة إلى تحليل صور لمراقبة سدود المياه في الدولة، والتعرف على نسب المياه المسجلة فيها، وصولاً لاستخراج الطائرات من الصور التي يلتقطها «خليفة سات»، ومعرفة أنواعها وغيرها من المعلومات ذات الصلة.

ذكاء

وأفاد المنصوري أنه: «تم إدراج تقنيات الذكاء الاصطناعي لتدخل في جميع عمليات تطوير البرمجيات وتوفير البيانات الرقمية، حيث يوفر قسم تطوير التطبيقات والتحليل دراسات دورية متخصصة، تتناول جوانب بيئية مختلفة مثل مراقبة الظواهر الطبيعية والبشرية ومدى تأثيرها على موارد البيئة كالماء وجودة الهواء والغطاء النباتي، ومتابعة التغيرات التي تطرأ على سواحل الدولة ودراسة ظواهر لها انعكاسات على الحياة البحرية مثل ظاهرة المد الأحمر وغيره، مؤكداً أن تطوير الأنظمة والتطبيقات الذكية ستعود بالفائدة على الدوائر الخدماتية في الدولة من خلال توفير برمجيات وحلول مبتكرة مبنية على تقنيات الاستشعار عن بعد ومعالجة الصور ونظم المعلومات الجغرافية».

أبحاث

وتابع المنصوري أنه يجري التركيز من خلال الأبحاث على الاستثمار في أبحاث متابعة التغيرات التي تطرأ على سواحل الدولة وغيرها من التغيرات المناخية الناتجة عن أسباب مختلفة، ورصد وتحليل آثار جائحة كورونا وما ينتج عنها من انبعاثات المناخ، وتغيير نسب التلوث الجوي والمتغيرات المتعلقة بالغلاف الجوي للكواكب.

وصولاً إلى دراسات متخصصة تتناول جوانب بيئية مختلفة مثل رصد الظواهر الطبيعية والبشرية ومدى تأثيرها على موارد البيئة خاصة فيما يتعلق بالماء والهواء والغطاء النباتي.