أطلق برنامج دبي للتميز الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، مشروعاً للتعلم من أفضل الممارسات في إدارة أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، عبر تشكيل فريق عمل من موظفي حكومة دبي ذوي الخبرة في مجال التعلم المؤسسي والمقارنات المعيارية والذين تم تدريبهم من خلال مبادرة «في دبي نتعلم»، وذلك لدعم جهود حكومة دبي واللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث.
يركز المشروع على 5 موضوعات رئيسة للتعلم من أفضل الممارسات في إدارة أزمة فيروس كورونا، وهي: إدارة الأزمة من حيث آلية اتخاذ القرارات والتخطيط والاتصال والتواصل وإدارة البيانات، والإدارة الصحية من حيث مدى استعداد وقدرات القطاع الصحي، والأمن الغذائي من حيث توافر الغذاء وسلاسل الإمداد، والبعد الاقتصادي عبر التعامل مع القطاع الخاص وتخفيف تداعيات الأزمة وتحقيق التعافي الاقتصادي، والبعد الاجتماعي من سلوكات المجتمع وتأثيراتها في إدارة الأزمة.
وللبدء بتنفيذ المشروع، تم تشكيل فريق العمل من موظفي الجهات الحكومية الذين حققوا نتائج متقدمة في مشاريع مبادرة «في دبي نتعلم» خلال الدورات الثلاث السابقة برئاسة الدكتورة عائشة المطوع من مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف وبمشاركة وإشراف من فريق البرنامج، ومن ثم تقسيم فريق العمل حسب الخبرات والتخصصات إلى خمس فرق فرعية بحيث يتولى كل فريق فرعي أحد موضوعات التركيز.
وقد شارك في الفريق موظفو الجهات الحكومية التالية: هيئة الصحة بدبي، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، والقيادة العامة لشرطة دبي، وبلدية دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، وهيئة الطرق والمواصلات، وجمارك دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب - دبي.
ومن المقرر أن يمتد المشروع مدة شهر واحد ويتضمن التعلم من أفضل الممارسات لإدارة أزمة تفشي وباء كورونا المستجد في الدول التي حققت نجاحات في هذا المجال مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان.
ريادة
بدوره، أكد الدكتور هزاع النعيمي المنسق العام لبرنامج دبي للتميز الحكومي، أن البرنامج يضطلع بدور مهم في تعزيز استباقية الجهات الحكومية للتصدي للتحديات المستقبلية وفي ظل مختلف الظروف، والتعاطي مع الأزمات وفق أسس علمية لضمان تحقيق الريادة لدبي، وبما يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والرامية إلى تحفيز الجهات الحكومية على تبني وتعميم أفضل الممارسات للارتقاء ومواكبة المتغيرات المتسارعة.
وقال النعيمي: «أثمرت المشاريع التي نفذتها مبادرة في دبي نتعلم نتائج مبهرة في تطوير أداء الجهات الحكومية المشاركة، عن طريق التعليم المؤسسي والمقارنات المعيارية، ويأتي هذا المشروع ليبني على النجاحات التي تحققت لدعم اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في إدارتها أزمة تفشي وباء كورونا المستجد، ومن ثم الخروج بأفكار ومبادرات تمكن دبي من تولي زمام الريادة في مجال إدارة الأزمات والكوارث بشكل عام وإدارة أزمة تفشي وباء كورونا المستجد بشكل خاص».
منهجية
من جهتها، أشارت الدكتورة عائشة المطوع من مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف رئيس فريق التعلم من أفضل الممارسات العالمية، إلى أن منهجية العمل ستتضمن تطبيق أول ثلاث مراحل من منهجية «TRADE» للتعلم المؤسسي والمقارنة المرجعية بأفضل الممارسات التي تعد منهجية دقيقة تنطوي على البحث وتنفيذ الممارسات الرائدة، والخروج بأفكار ومبادرات مبتكرة تساعد حكومة دبي على التعامل مع أزمة وباء كورونا المستجد واحتوائه، مؤكدة أنه من شأن المشروع أن يضمن توثيق كيفية إدارة دبي تعاملها مع الوباء، ما يمكنها من التعلم من تجربتها وتحسين نهج ونموذج إدارة الأزمات.
وأضافت: «ينطوي تنفيذ المشروع على العديد من الفوائد مثل تحسين مخرجات إدارة الأزمة، كما سيمكننا من توفير نهج منظم ومدروس لاتخاذ القرار مع تحقيق مكاسب سريعة واتخاذ إجراءات حاسمة بناءً على أفضل المعلومات المتاحة والتعلم من أفضل الممارسات العالمية بشأن إدارة الأوبئة والأزمات والتعافي منها، ومن ممارسات المدن العالمية وتعاملها مع الأوبئة السابقة، ومن المقرر إصدار تقرير بمخرجات المشروع وورقة بحثية تنشر في المجلات العلمية العالمية بناءً على نتائج المشروع لتوثيق قصص النجاح وتعريف العالم بها».
مرونة
من جانبها، قالت مها السويدي، مدير مشاريع في برنامـج دبـي للتميز الحكومـي: «اضطلع برنامج دبي للتميز الحكومي بدور بارز في تعزيز مرونة دبي للتعامل مع أزمة جائحة كورونا، حيث اتسمت إدارتها للأزمة بالتميز واستطاعت التكيف مع المتغيرات المتسارعة، ومع ذلك، وفي ظل تركيزنا على التحسين المستمر، يأتي هذا المشروع المنهجي ليدعم عمل اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث، ويدعم رؤيتنا الاستباقية على المدى البعيد لتطوير استراتيجيات للتحديات المستقبلية، ويعزز من جهوزية الإمارة في التعامل مع الأزمات وتخفيف تداعياتها».


