أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن الالتزام بالتعليمات والقرارات الرسمية وإنفاذ القوانين هما سلاح مواجهة فيروس «كورونا» المستجد وضمانة لسلامة المجتمعات والأنظمة الصحية، معتبرين التهاون والتساهل في تطبيق الإجراءات الوقائية أخطر ما في المرحلة الحالية لأن آثارهما قد تبدد جهود الدولة وطاقات خط الدفاع الأول.
وقالوا إن إدارة الإمارات لأزمة «كورونا» ارتكزت على مجموعة من المحددات التي حكمت استراتيجية مواجهة وباء «كورونا»، أبرزها مواكبة تعليمات وتوجيهات منظمة الصحة العالمية، والتزام تطبيقها بشكل كامل وسريع.
وإشراك المجتمع في جهود احتواء المرض، من خلال توعيته بدوره ومسؤوليته في اتباع إجراءات الوقاية، خصوصاً «التباعد الاجتماعي أو من خلال تعزيز مبادرات المجتمع، أفراداً وشركات، كتأسيس «صندوق الإمارات وطن الإنسانية» مع التقييم المستمر لواقع الأزمة، واتخاذ الإجراءات المتناسبة مع الحالة، دون هلع أو فقدان التوازن. وأشادوا بوضع الدولة للخطط واتخاذ الإجراءات والقرارات لمواجهة التداعيات الأخرى الناتجة عن الوباء، كالتداعيات الاقتصادية والتعليمية والثقافية والاجتماعية.
احتياطات

وشدد أسامة الشعفار على أهمية المسؤولية الفردية البالغة في هذه المرحلة وصولاً إلى بر الأمان، قائلا: إن العبرة الآن ليست في الاحتياطات الوقائية لتجنب تفشي الجائحة فقط، وإنما في وعي أبناء المجتمع وتكاتفهم أيضاً فالمجتمعات الأشد تكاتفاً وتضامناً وتعاضداً هي التي ستنجح في عبور هذه الفترة الصعبة بتوزيع الحمل على الجميع، وتقاسم الأعباء بصورة أقرب للعدالة وتُراعي الأضعف حالاً، «إنما تُنصرون وتُرزقون بضعفائكم»، هكذا قال رسولنا الكريم.

وأفاد ضرار بالهول الفلاسي بأن المجتمع الفاعل، الذي يلتزم بتوجيهات القيادة الرشيدة، هو أداة كبح جماح الفيروس المستجد وتلافي عودة انتشاره والانتصار عليه، ولا يمكن للحياة أن تصحح مسارها من دون وعي وإدراك متوازن في بعديه الفردي والجماعي، الأمر الذي يستدعي بالضرورة تكييف النفس وحثها على التعامل مع الوضع الراهن بعزيمة وجدية، داعياً أفراد المجتمع الإماراتي إلى عدم الانسياق الفوضوي وراء عودة الحياة إلى السابق، والالتزام بالنظم واللوائح التي أصدرتها وتصدرها الدولة، حتى يتسنى للجميع العمل في بيئة آمنة ومناخ صحي يجنب النفس والآخرين مخاطر الفيروس.
رؤية

وأكدت ناعمة المنصوري أن الإمارات بفضل الرؤية الاستشرافية لقيادتها الرشيدة نجحت في إدارة أزمة «كورونا» بحكمة واقتدار كبيرين أسهما في الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين والحد من انتشار الفيروس.
مشيرة إلى المرحلة الاستثنائية الراهنة التي يمر بها العالم تتطلب تحلي الجميع بالمسؤولية من أجل الجميع من خلال الالتزام بالواجب الوطني تجاه مجتمع الإمارات لعبور هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ العالم نحو مستقبل مشرق ومزدهر ينتظر أبناء وبنات الإمارات.
واعتبرت أن المسؤولية الفردية بالغة الأهمية في هذه الظروف الاستثنائية كونها تمثل بوابة العبور من أزمة «كورونا» إلى واقع جديد عنوانه الإنجازات والطموحات لما بعد هذه المرحلة وذلك بمشاركة الجميع للحفاظ على راية الإمارات عالية خفاقة تزهو في سماء وطن الإنجازات والريادة.
تقدير

وقالت جميلة المهيري: إنه مع عودة الحياة تدريجياً تم تحويل المسؤولية من الحكومة للمواطن والمقيم، وعليه حري بالجميع تقدير حجم هذه المسؤولية ورعايتها، وعدت قرار عودة الموظفين واستئناف النشاطات الاقتصادية قرار صائب، وهنا أصبحت مسؤولية المواطن والمقيم أن يحفظ صحة وسلامة نفسه وأسرته والعاملين معه أو تحت إمرته، فتهديد الفيروس لا يزال قائماً.
ولا أحد منا يستطيع معرفة موعد مغادرته، لكننا جميعاً بتنا نعرف طرق الوقاية منه وتجنب شروره، مهيبة بأخذ الحيطة والحذر والالتزام بالتعليمات الصحية مثل التباعد الاجتماعي والعادات الصحية المعروفة.
