زار محطات الطاقة النووية السلمية وأشاد بالتقدم الكبير في المشروع التاريخي

محمد بن زايد: فخورون بالإنجازات في «براكة»

محمد بن زايد خلال زيارته مشروع محطات براكة بحضور خلدون المبارك | تصوير: محمد الحمادي

أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن فخره بالإنجازات الكبيرة التي تحققت في مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية، وثمّن الالتزام الذي تحلّت به الكفاءات الإماراتية التي تعمل جنباً إلى جنب مع الخبرات العالمية، لضمان أعلى معايير السلامة في أولى محطات الطاقة النووية السلمية في العالم العربي.

وأكد سموه أن مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية مشروع تاريخي كبير لدولة الإمارات العربية المتحدة، سيعزز مكانتها ودورها الريادي في قطاع الطاقة الصديقة للبيئة المتنامي.

مشدداً على دعم القيادة الرشيدة للبرنامج النووي السلمي الإماراتي ومحطات براكة للطاقة النووية السلمية التي تُعد حجره الأساس. ونوه سموه بالأهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يشكّلها البرنامج لدولة الإمارات، إلى جانب إسهام المشروع في مواجهة التحديات التي تفرضها ظاهرة التغير المناخي على المنطقة والعالم.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى محطات براكة للطاقة النووية السلمية في إمارة أبوظبي، بهدف الاطلاع على التقدم الكبير الذي تحقق بأمان في هذه المحطات التي تعد محركاً أساسياً لعملية انتقال دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مرحلة مهمة في قطاع الطاقة وتدعم تنوع مصادر الطاقة في الدولة.

زيارة

ورافق سموه خلال الزيارة كل من سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي الشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للمطارات ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، ومحمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي.

وكان في استقبال سموه خلدون خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، والمهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والمهندس علي الحمادي، الرئيس التنفيذي لشركة نواة للطاقة، وناصر الناصري، الرئيس التنفيذي لشركة براكة الأولى، والمهندس أحمد الرميثي، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة.

وقام سموه بجولة في مرافق محطات براكة للطاقة النووية التي ستنتج أولى محطاتها قريباً طاقة صديقة للبيئة على مدار الساعة لشبكة كهرباء دولة الإمارات.

وعلاوة على إنتاج الطاقة الصديقة للبيئة، تُعد محطات براكة محركاً للنمو في الدولة من خلال توفير آلاف الوظائف المجزية التي تتطلب كفاءة عالية، إلى جانب تطوير قطاع صناعي جديد لدعم تشغيل المحطات على مدى الستين عاماً المقبلة.

وفي بداية الجولة، اطلع سموه والوفد المرافق على الإنجازات التاريخية التي حققتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها «شركة نواة للطاقة وشركة براكة الأولى» خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية، بالتعاون مع الشركاء الرئيسين، وفي مقدمتهم الشركة الكورية للطاقة الكهربائية المقاول الرئيس للمشروع وشريك المؤسسة في «الائتلاف المشترك».

وذلك منذ زيارة سموه في عام 2018 حين شهد سموه اكتمال الأعمال الإنشائية في المحطة الأولى.

وتوجه سموه بعد ذلك إلى غرفة التحكم الرئيسة في المحطة الأولى التي تمر حالياً في المراحل الأخيرة من الاختبارات استعداداً لبداية تشغيل المفاعل، والتي تعتبر خطوة في غاية الأهمية لدولة الإمارات تمكنها من إنتاج الطاقة الصديقة للبيئة باستخدام الطاقة النووية للمرة الأولى في تاريخها.

غرفة التحكم

والتقى سموه في غرفة التحكم الرئيسة فريق التشغيل المكون من خبراء إماراتيين ودوليين معتمدين ومرخصين لتشغيل مفاعل المحطة والتحكم به بأمان الذين قدموا لسموه شرحاً وافياً عن سير العمليات، مؤكدين التزامهم بتشغيل المحطة بما يتماشى وأعلى معايير الجودة والسلامة.

وتفقد سموه خلال الزيارة سير العمل في المحطات الثلاث الأخرى، حيث أعلن الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن إنجاز كبير جديد، تمثل في استكمال الأعمال الإنشائية في المحطة الثانية وفق أعلى المعايير العالمية الخاصة بالجودة والسلامة، وسيتم تسليم المحطة الثانية إلى شركة نواة للطاقة لاستكمال جميع الاستعدادات التشغيلية تمهيداً للحصول على رخصة التشغيل من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية.

وتأتي الزيارة في أعقاب تحقيق عدد من الإنجازات التاريخية في الآونة الأخيرة، ففي فبراير 2020، حصلت شركة نواة للطاقة، التابعة لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة، على رخصة تشغيل المحطة الأولى.

وبعد استكمال تحميل حزم الوقود النووي في مفاعل المحطة في مارس 2020، أصبحت دولة الإمارات أول دولة عربية والـ33 على مستوى العالم التي تمتلك الخبرة الكبيرة والتكنولوجيا المتقدمة للاستفادة من هذا المصدر المتطور للطاقة السلمية والصديقة للبيئة. وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نفخر اليوم بالإنجازات الكبيرة التي حققتها فرق العمل المتفانية في محطات براكة للطاقة النووية السلمية».

مؤكداً أن الثقة بالكفاءات الإماراتية وإمكاناتهم وتفانيهم والذين يعملون جنباً إلى جنب مع الخبراء الدوليين تجعل دولة الإمارات العربية المتحدة تمضي قدماً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الوطنية ذات المستوى العالمي بشكل آمن ومستمر رغم التحديات الحالية التي نواجهها نحن والعالم على حد سواء نتيجة «وباء كورونا».

ونوه سموه بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وكوريا الجنوبية وإسهاماتها الاقتصادية المهمة للجانبين، لا سيما في قطاع الطاقة النووية السلمية، مشيداً سموه بفرق العمل التي تنتمي إلى مجموعة من الشركات الكورية العاملة في مشروع محطات براكة للطاقة النووية ودورها المهم في تطوير هذا المشروع الكبير.

كما أكد سموه مواصلة تقديم الدعم الكامل للبرنامج النووي السلمي الإماراتي الذي سيسهم في تعزيز التنمية المستدامة والتنوع الاقتصادي ومواجهة ظاهرة التغير المناخي من خلال إنتاج طاقة كهربائية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة.

دعم

وقال خلدون المبارك: إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمحطات براكة للطاقة النووية السلمية تؤكد حجم الاهتمام والدعم الذي يحظى به المشروع من قِبل القيادة الحكيمة حيث كانت رؤية سموه حافزاً نحو تطوير هذا المشروع وفق أعلى المعايير العالمية وبناء على سياسة واضحة تتبنى الشفافية وعدم الانتشار النووي كإحدى أهم ركائزها.

وأضاف أن مشروع محطات براكة يعد إضافة في غاية الأهمية إلى البنية التحتية الوطنية الاستراتيجية لدولة الإمارات، وسيسهم في إنتاج طاقة كهربائية آمنة وموثوقة وصديقة للبيئة، إلى جانب كونه واحداً من أهم محركات النمو الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية الذي سيسهم في تحقيق الازدهار على مدى الستين عاماً المقبلة.

وقال المهندس محمد إبراهيم الحمادي: «نفخر بالبرنامج النووي السلمي الإماراتي الذي حققنا من خلاله أعلى معايير السلامة والأمن والجودة والشفافية وعدم الانتشار النووي، وفي ظل الإشراف المستمر على عملياتنا من قبل الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، لضمان تنفيذ العمليات كافة، وفق أعلى معايير الأمان والموثوقية والأداء».

وأضاف: «لقد نجحنا في إنجاز أحد أضخم المشاريع الإنشائية وأكثرها تطوراً في تاريخ دولتنا الطموحة، كما حققنا العديد من الإنجازات على مدى العقد الماضي في إحدى أكبر منشآت الطاقة النووية السلمية الحديثة التي يجري بناؤها الآن على مستوى العالم».

يُذكر أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تعمل حالياً على إتمام المرحلة الأخيرة من العمليات الإنشائية للمحطتين الثالثة والرابعة ضمن مشروع محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي وتجاوزت نسبة الإنجاز الكلي في المحطات الأربع 94%.

وستنتج المحطات الأربع عند تشغيلها 25% من الطاقة الكهربائية في دولة الإمارات، بقدرة إنتاجية تعادل 5600 ميغاواط من كهرباء الحمل الأساسي، وستسهم في الحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، أي ما يعادل إزالة 3.2 ملايين سيارة من الطرقات كل عام.

وفي إطار النهج الاستباقي والحاسم الذي اتخذته القيادة الحكيمة في التعامل مع «وباء كورونا»، اتخذت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها تدابير شاملة لضمان صحة وسلامة الموظفين والمحطات على حد سواء.

وجرى تقليل حجم القوى العاملة في براكة لتوفير فرصة كافية لدعم تطوير المحطات عن بعد، إضافة إلى إجراء فحوص شاملة لجميع الموظفين الموجودين في موقع براكة الذين يخضعون لعمليات مراقبة دقيقة خلال الدخول والخروج لمنع تفشي الوباء، إلى جانب تخصيص مواقع للحجر الصحي ــ بشكل استباقي ــ تسهل عملية تقديم الرعاية الصحية من قبل الفريق الطبي الموجود في محطات براكة.

ولي عهد أبوظبي:

› القيادة الرشيدة تدعم البرنامج النووي السلمي و«براكة» حجره الأساس

› المشروع التاريخي يعزز دور الإمارات الرائد عالمياً في الطاقة الصديقة للبيئة

› الثقة بالكفاءات الإماراتية تجعل الدولة تمضي في تنفيذ مشاريع البنية التحتية ذات المستوى العالمي

› تجمعنا مع كوريا الجنوبية شراكة استراتيجية أثمرت مشاريع حيوية لمصلحة بلدينا

› «براكة» أهم المشاريع في شراكتنا مع كوريا ومتفائلون بهذا التعاون بما يعزز التقدم والتنمية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات