في الشدائد تظهر معادن الأشخاص، وأمام وباء «كورونا»، وتوجيه الحكومة تعليمات بمنع التجمعات كونه إجراء احترازياً، بانت أصالة أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها، الذين سارعوا بالتطوع، وتجنيد طاقاتهم ومواهبهم، لرد جميل وعطاء الوطن الذي نعموا بخيراته، فسخّروا جل أوقاتهم بالتطوع في مختلف المجالات.
حيث عجت بهم الطرقات والمؤسسات، وكانوا جبناً إلى جنب مع أبطال خط الدفاع الأول، يساندونهم بما يملكونه من إمكانات لتخفيف العبء عليهم، وكانوا لهم خير معين، الشواهد على ذلك كثيرة نلتمس تفاصيل مشاهدها من الجهود، التي قام بها المتطوع خالد الظاهري، الذي انضم إلى 3 فرق تطوعية خلال أزمة «كورونا»، وتمكن خلالها من تأدية كل المهام المنوطة به بكل فخر واعتزاز.
عشق
يقول خالد: «أعشق العمل الميداني، وأحب أن أقضي وقتي في أعمال التطوع، وكان قرار العمل عن بُعد فرصة لزيادة ساعات التطوع، حيث حرصت على أداء التطوع ضمن 3 فرق وهي: «تكاتف، ساند وضمن الفريق التطوعي للهلال الأحمر»، وكانت التواقيت مختلفة والعمل في التطوع يستمر لساعات طويلة، كنت أخرج أحياناً من الـ 3 مساء من المنزل، وأعود بعد شروق شمس اليوم التالي، لم أشعر يوماً بالملل أو الإرهاق على الرغم من كثرة المهام التي كنا نؤديها».
ويضيف: «عملي مع «تكاتف» كان منصباً على توزيع الكتب والأجهزة اللوحية على الطلبة، والتي تم تخصصيها من قبل القيادة الرشيدة والمؤسسات الخيرية، لتصل إلى جميع الطلبة، حيث كنا نقوم بإيصالها إلى نقاط معينة أو إلى المنازل لمن يتعذر عليه الوصول إلى نقاط التوزيع، أما برفقة الهلال الأحمر فكانت مسؤوليتنا تنصب على توزيع أدوات الوقاية من فيروس «كورونا» فكنا نوزع الكمامات والقفازات وأدوات التعقيم على العمال والأفراد، وفرز هذه الأدوات في المستودعات، ومن ثم ننقلها إلى نقاط التوزيع، وكذلك نشر التوعية والقيام بدور رقابي على مرتادي المرافق العامة والمراكز التجارية».
ويتابع: «أما الدور الأكبر الذي كنا نقوم به برفقة الجهات المختصة فكان من خلال المشاركة في عمليات التعقيم الوطني، حيث كنا ننطلق بالمركبات لتعقيم المناطق والطرق المختلفة والأسواق، وفي أحيان كثيرة نحمل هذه المعدات لمسافات طويلة لنصل إلى الأماكن التي لا يمكن الوصول لها بالمركبات كالمساكن والمحلات في الأسواق، مشيراً إلى أنه على الرغم من مشقة العمل والساعات الطويلة التي يقضيها إلا أننا لا نشعر بالتعب، بل نشعر بالرضا والسعادة والفخر.
