أعلن «تحدي تكنولوجيا الغذاء العالمي» الذي أطلقه مكتب الأمن الغذائي في الدولة وشركة «تمكين» في سبتمبر الماضي، للبحث عن حلول تجارية تروّج الممارسات الغذائية المستدامة، عن اختيار اثني عشر متسابقاً في التصفيات النهائية الذين سيتنافسون على حصتهم من مجموع جوائز بقيمة مليون دولار أمريكي، والتي تشمل جوائز نقدية، بالإضافة إلى الأهلية لبرنامج تسريع الأعمال في الإمارات.
وجرى إطلاق المسابقة الدولية لدعم الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي للإمارات وتحفيز الإنتاج المحلي من خلال استخدام التقنيات المستدامة، والمساهمة في الجهود التي تبذلها أطراف متعددة، من أجل ضمان إمدادات غذائية كافية لسكان العالم الذين يتزايد عددهم بوتيرة سريعة.
وتم اختيار المتسابقين النهائيين من بين أكثر من 400 طلب مشاركة تم تقييمها جميعاً على يد لجنة من الخبراء وفقاً لمجموعة معايير رئيسية تشمل استخدام التكنولوجيا والاستدامة والجدوى التجارية وتتضمن القائمة النهائية اقتراحين تم اختيارهما لصلتهما بأولويات استدامة الأمن الغذائي في دولة الإمارات.
وتقدم القائمة المختصرة حلولاً تعتمد على التكنولوجيا الرقمية والتكنولوجيا القائمة على البيانات والطاقة الشمسية واستخدام الموارد الغذائية البديلة ويعالج كل اقتراح تحديات الأمن الغذائي الدولي بما في ذلك مرونة سلسلة التوريد وفقدان الغذاء وهدره وندرة المياه وسوء التغذية وسلامة الغذاء وتغير المناخ.
وسيشارك كلّ متسابق نهائي في برنامج إرشادي سيعمل فيه مع أحد الحكام الخبراء في تحدي تكنولوجيا الغذاء وفي قطاع التكنولوجيا الزراعية العالمي وبعد الجولة الثانية من التقييم، سيتم الإعلان عن أربعة متسابقين في التصفيات النهائية في حفل توزيع الجوائز في سبتمبر المقبل، وسيحصلون على حصة من مجموع جوائز المسابقة الذي تبلغ مليون دولار.
وتأكيداً على الطابع العالمي للمنافسة، تم استلام أفضل 12 مقترحاً من شركات تكنولوجيا زراعية وأفراد مقيمين في الإمارات والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وأستراليا وتركيا وكينيا.
جهود
من جهتها، قالت معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة دولة المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي: «تسعى الإمارات إلى تعزيز أمنها الغذائي بالعديد من الوسائل والأليات الضامنة لاستدامة وكفاءة كامل سلسلة القيمة الغذائية في الدولة، وتعد التكنولوجيا الحديثة هي أحد الممكنات لتعزيز منظومة الغذاء وإحدى الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي.
وبالنظر إلى وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، فقد استطاعت منظومة الأمن الغذائي في الإمارات توفير كافة السلع الغذائية الأساسية في كل أسواق الدولة، وهو ما يعكس جاهزية الإمارات لمواجهة مختلف المتغيرات في قطاع الغذاء في المستقبل».
وأضافت معاليها: «أصبحت زيادة الإنتاج المحلي من الغذاء الممكن بالتكنولوجيا توجهاً استراتيجياً لدولة الإمارات، ولا سيما في قطاع الزراعة الحديثة في ظل الوضع الراهن من أجل تعزيز جاهزيتها ويعكس تحدي تكنولوجيا الغذاء العالمي الرؤية الاستباقية للقيادة الرشيدة من أجل تعزيز الأمن الغذائي في الإمارات وتحويلها إلى مركز عالمي للأمن الغذائي القائم على الابتكار ونسعى من خلال التحدي ومختلف الجهود إلى ترسيخ تكنولوجيا إنتاج الغذاء وتكنولوجيا الزراعة في كامل السلسلة الغذائية، ولا سيما تجاه المستهلكين الذين نهدف من خلال مبادراتنا وجهودنا إلى تشجيعهم على تبني وسائل تكنولوجيا الزراعة داخل المنازل من خلال استخدام التقنيات الحديثة وتحويل المستهلكين إلى منتجين قادرين على إنتاج غذائهم داخل المنزل ليساهموا في سد احتياجاتهم الغذائية بنسب معقولة في المستقبل، وهو ما نهدف من خلاله أيضاً إلى خلق جيل يدرك أهمية وقيمة الغذاء، بل ولديه القدة على إنتاجه بكل الوسائل».
وتابعت معاليها: «لقد تمكنا من خلال تحدي تكنولوجيا الغذاء تعزيز التعاون الدولي من أجل إيجاد الحلول اللازمة لتطوير الأنظمة الغذائية المستقبلية، ويسعدنا أن تجتذب المنافسة عدداً كبيراً من المقترحات من رواد الأعمال والمبتكرين من جميع أنحاء العالم، ونشكرهم على دعمهم ونتطلع للعمل معهم من أجل تعزيز جهود الأمن الغذائي في الإمارات».
فرصة
بدورها، قالت الدكتورة حنان عفيفي، رئيسة الباحثين في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية وإحدى حكّام تحدي تكنولوجيا الغذاء: «توفّر المشاركة في تحدي تكنولوجيا الغذاء فرصة ثمينة للمبدعين في مجال التكنولوجيا الزراعية وتتيح لهم إثبات قدراتهم على الابتكار.
ومن خلال تمكين مرشّحي القائمة المختصرة من تسليط الضوء أكثر على حلولهم المقترحة، نحرص على النظر في كل مشاركة على حدة وعلى معالجتها إلى ممارسات زراعية مرنة. وبالتالي، تهدف الجلسات الإرشادية إلى تحديد وتوسيع نطاق المجالات التي تعزز فيها حلول المشاركين الاستدامة الاقتصادية والاكتفاء الذاتي وتحسين العلاقة بالنظام الغذائي».


