نظمت إدارة الاستراتيجية واستشراف المستقبل في محاكم دبي، جلسة حوارية استراتيجية في ظل أزمة «كورونا»، باستخدام تقنية الاتصال المرئي، بعنوان «التنافسية الدولية في ظل أزمة كورونا»، قدمها القاضي محمد السبوسي، رئيس المحكمة التجارية بمحاكم دبي ورئيس فريق التنافسية في محور إنفاذ العقود، وبحضور محمد عبد الرحمن مدير إدارة الاستراتيجية واستشراف المستقبل رئيس فريق استمرارية الأعمال، بإدارة الجلسة من شريفة الخسروي رئيس شعبة أول المعرفة الداخلية.

وأوضح القاضي محمد السبوسي للحضور مفهوم «تقرير التنافسية الدولية»، إذ إنه يصدر عن البنك الدولي، ويقيس التقرير القطاع الاقتصادي في إمارة دبي باعتبارها من أكبر الاقتصادات العالمية لـ 190 دولة ولمحاور مختلفة، وتم تأسيس فريق التنافسية بمحاكم دبي برئاسة رئيس المحكمة التجارية، وبفريق عمل قضائي وإداري.

وأكد القاضي محمد السبوسي، قدرة محاكم دبي على المنافسة، لتحقيق أحد المراكز الأولى عالمياً، ومواصلة تفوقها عربياً، في محور إنفاذ العقود التجارية، ضمن التقرير السنوي الأصلي للبنك الدولي، لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال، في غضون عام، مشيراً إلى أن الإمارات كانت في المركز 121 في عام 2014، أما الآن فهي في المرتبة الـ 9 عالمياً، للسنة الثانية على التوالي، والأولى عربياً، للسنة الـ 5 على التوالي، وهي جديرة بأن تكون في مقدم الدول على هذا المؤشر في وقت قريب، وتبوؤ مكانة مرموقة على خريطة التنافسية العالمية.

وأكد، أن جهود المحكمة التجارية في دبي، تدعم المؤشرات التنافسية العالمية، باعتبارها الممثل الحصري للدولة في المحور المذكور في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، الصادر من البنك الدولي، والذي يصدر تقريراً سنوياً لقياس مؤشرات 190 دولة، يتضمن عدة محاور، أبرزها محور إنفاذ العقود، الذي تختص به المحكمة التجارية في الإمارة حصرياً، ويرصد كلاً من «عنصر مدة التقاضي منذ بداية القضية وحتى نهايتها، وعنصر تكلفة التقاضي، وعنصر جودة العمليات القضائية من ناحية الدقة وتقديم الخدمة والأتمتة، ومنها نشر الأحكام القضائية، مع توفر إمكانية الاطلاع عليها من قبل عامة المجتمع».

ونوه إلى أن محاكم دبي الأولى في المنطقة التي أقدمت على مبادرة نشر الأحكام القضائية، حيث قامت محاكم دبي بتطوير وتحديث «خدمة نشر الأحكام القضائية»، لتشمل بالإضافة إلى محتوى الحكم على رقم القضية وتاريخ التسجيل وتاريخ الحكم ومدة القضية، على جميع الأحكام الصادرة في القضايا التجارية والمدنية والعقارية والعمالية لدى جميع درجات التقاضي الابتدائية، الاستئناف والتمييز، وهو الأمر الذي يعزز الشفافية خاصة لدى المستثمرين المتواجدين داخل الدولة وخارجها.

كما تخللت الجلسة الحوارية أسئلة من الحضور حول جهود المحاكم في التنافسية الدولية في ظل أزمة كورونا، والجهود والتحسينات، حيث أكد رئيس المحكمة التجارية، أن الإنجازات التي حققتها الدولة، وعمليات التحسينات التي أدخلتها على عملية التقاضي برمتها، من حيث تبسيط إجراءات التقاضي، واستقطاب الكفاءات القضائية، والأتمتة في العمل، سواء في تسجيل القضية، أو حتى في إصدار الأحكام وتنفيذها، والسرعة بالفصل، تسهم جميعها في تعزيز ريادة الإمارات العربية المتحدة في التقرير السنوي، لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال، الذي يصدره البنك الدولي بشكل سنوي.