وصف مسؤولون في شركات عاملة في قطاع العقارات والإنشاءات صدور توجيهات عليا بضم مجموعة مراس تحت مظلة مجموعة دبي القابضة، بالحكيمة، مؤكدين أن ولادة هذا الكيان الاقتصادي الضخم، ضروري لدبي، وسيعيد تشكيل السوق عموماً والعقاري المحلي خصوصاً ويزيد من تنافسية دبي على مستوى العالم، لا سيما أن دبي القابضة تعد مجموعة استثمارية رائدة عالمياً وتنشط في أكثر من 10 دول حول العالم، كما تمتلك مراس 13 وجهة تسوق وسياحة وسكن وترفيه تستقطب ملايين السياح والمستثمرين.

ملاذ آمن

وقال رجل الأعمال الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس مجموعة بالحصا القابضة، إن ضم مجموعة إلى أخرى متعارف عليه عند المدن التي تتميز بالمرونة العالية في التعامل مع التحديات وتحويل الأزمات إلى فرص، وعادة ما يكون الضم أو الاندماج ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات أو تحت وقع المنافسة الشرسة ومواكبة المتغيرات ومواجهة نقص السيولة.

وقال أحمد بالحصا أن ضم مراس إلى دبي القابضة سيثمر فائدة كبيرة لاقتصاد الوطني ويزيد من تنافسية المدينة في مجالات استثمارية عديدة.

كما أكد أن القيادة العليا بنظرها الثاقب ودعمها المتواصل تدعم كل أشكال تأسيس كيانات ضخمة ذات ملاءة مالية عالية قادرة على المنافسة محلياً وإقليمياً وعالمياً بما يخدم الاقتصاد الوطني والضرورات التي تستدعي وجود شركات قوية وعملاقة.

خفض المصاريف

وقال طارق رمضان الخبير في شؤون الشركات الاستثمارية العائلية في دول مجلس التعاون. إن اندماج شركة مع شركة أو ضم شركة لأخرى يعتبر توجهاً صائباً فهو من ناحية يدعم استمرارية الشركة الأصغر من خلال توافر غطاء نقدي لها يمكنها من تجاوز التحديات التي يمر بها قطاع الضيافة ككل ليس فقط محلياً ولكن أيضاً عالمياً.

ومن ناحية أخرى يوفر هذا الاندماج مزيد من التنوع في الأعمال تحت مظلة الشركة الأم مع خفض في إجمالي المصاريف للشركتين سوف يسهم في تحسن ملحوظ للتدفقات النقدية على المدى القصير وعلى الأرباح على المدى المتوسط والطويل. مؤكداً أن عدداً من التقارير العالمية تجمع على أن عمليات الاندماج والاستحواذ أصبحت الخيار الأمثل لتجاوز الأزمة العالمية حالياً وذلك من خلال خلق كيانات أكثر قدرة على الاستمرار.

هوية معمارية

من جهته قال المهندس سامي الفرا، رئيس «مودولار ديزاين للاستشارات الهندسية»: إن المستقبل القريب والبعيد سيشهد ولادة هوية جديدة للسوق العقاري المحلي عموماً ولسوق التطوير العقاري خصوصاً، وسيصبح من اليسير على دبي القابضة استثمار الإمكانات التي باتت عليها في إعادة رسم ملامح السوق لاسيما فيما يتعلق بسوق التملك الحر وطبيعة المشاريع وهويتها المعمارية وآليات البيع وكل مفاصل الأنشطة المرتبطة بالسوق العقاري.

وأشار إلى أن ضم شركة إلى أخرى أو اندماج شركة مع أخرى يعد أمراً منطقياً في الفترة الحالية، خاصة في القطاع العقاري الذي يضم عدداً كبيراً من الشركات التي بات يتعين عليها التعامل مع متطلبات السوق والتحديات التي أفرزها ميزان العرض والطلب في السوق، إلى جانب تداعيات جائحة كورونا على مختلف الأسواق الإقليمية والعالمية.

كفاءة التشغيل

فيما قال حسني البياري الرئيس التنفيذي لشركة دي آند بي للعقارات إن قرار ضم شركة «مراس» تحت مظلة مجموعة «دبي القابضة»، يصب في مصلحة السوق العقاري في دبي، حيث تمتلك الشركتان حضوراً قوياً لامتلاك كل منهما لمحفظة متنوعة من الخيارات السكنية والترفيهية المتميزة. وأضاف نحن على يقين تام من أن القرار سيعود بالنفع الكبير على مجموعة دبي القابضة، حيث سيسهم في زيادة كفاءة الكلفة التشغيلية من خلال وجود إدارة موحدة.

وبالتالي، سيعطي ذلك زخماً للقطاع العقاري، إذ سيزيد ذلك من قدرة الشركة للتركيز على المشاريع التي يحتاج إليها السوق في الأعوام المقبلة، والتناغم مع توجيهات القيادة الرشيدة وتوصيات اللجنة العقارية العليا في دبي، لتسهم في نهاية المطاف بتعزيز جاذبية سوقنا العقاري، وتعزيز تنافسيته بين الأسواق العالمية.