نظمت وزارة التسامح بالتعاون مع 44 جهة حكومية اتحادية الملتقى الافتراضي «الحكومة حاضنة للتسامح» برعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان عضو مجلس الوزراء، وزير التسامح،  لكي يكون انطلاقة حقيقية نحو تفعيل خطط العمل الخاصة بالمبادرة الوطنية «الحكومة حاضنة للتسامح»، وبدايةً لتفعيل دور لجان التسامح في الجهات الحكومية، تنفيذا لتوجيهات حكومتنا الرشيدة فيما يتعلق بتطبيق المبادرة الوطنية.

حضر الملتقى الافتراضي «الحكومة حاضنة للتسامح» معالي حصة بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، وعفراء الصابري المدير العام بمكتب وزير التسامح، وعدد كبير من الوكلاء والمدراء العموم للوزرات والمؤسسات الاتحادية المشاركة إضافة إلى 200 من أعضاء اللجان الرئيسية والفرعية الخاصة بالمبادرة.

وسلط  الملتقى الضوء على المبادرة وتوضيح آليات تنفيذها،  ودور فرق العمل ومنسقي الجهات الحكومية المختلفة، ووضع الخطط التنفيذية على مستوى كافة الجهات المعنية لزيادة الوعي ونشر ثقافة التسامح في آليات العمل والممارسات اليومية للموظفين، حتى تكون مؤسسات القطاع الحكومي نموذجا يحتذى به، فيما يتعلق بالتسامح  والتعايش والتعددية وتعزيز المقدرة على الابتكار، وتوظيف التنوع الثقافي لبث روح التعاطف والتعارف وقبول الآخر في المجتمع، 
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك  في الكلمة التي وجهها للمشاركين على ثقته بأن يكون هذا الملتقى الافتراضي، الذي ينعقد تجسيداً لحيوية حكومة الإمارات، وقدرتها على العمل الناجح، في ظل كل الظروف والمتغيرات فاتحة خير، لسلسلة متوالية من اللقاءات والاجتماعات والأنشطة، حول مشروع «الحكومة حاضنة للتسامح» .


وطرح معاليه عددا من الأفكار والملاحظات حول المبادرة الوطنية «الحكومة حاضنة للتسامح» قائلا " إنني آمل أن تسهم مبادراتكم وإنجازاتكم، في هذا المشروع، في التأكيد على الدور الحيوي والمحوري للحكومة في رعاية وتنمية قيم التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية في المجتمع، وفي التعامل الناجح مع ظاهرة التنوع والتعددية في خصائص سكان الإمارات، وفي تقديم نموذجٍ رائدٍ للعالم، للمجتمع الناجح، في استيعاب وتمكين جميع سكانه بما يحقق التقدم والسلام والانتماء والولاء لمسيرة المجتمع، مؤكدا أن الحكومة كأحد المجالات المهمة لتوظيف أبناء وبنات الدولة عليها واجب ومسؤولية في تنمية صفات التسامح لدى العاملين فيها ، وفي التأكيد على توفير مناخ للعمل ، يشجع على الوفاق، ويتسم بالاحترام للجميع، ويقدم خدماته بودٍ وإخلاص  وحرصٍ على تحقيق المنفعة العامة.

وأوضح معاليه أن خطط العمل في المبادرة الوطنية تقوم على أن تأكيد دور الحكومة ، كحاضنة للتسامح ، يتطلب العمل على أربعة مستويات: الأول هو مستوى الموظف نفسه، وكيفية التأكد من أنه موظف متسامح، والثاني: هو مستوى كل وزارة ، لتكون أيضاً وزارة متسامحة ، والثالث: هو دور كل وزارة في نشر قيم التسامح في مجال عملها في المجتمع ومن خلال علاقاتها الممتدة مع أفراده ومؤسساته، والرابع: هو تبادل الخبرات والتجارب بين الوزارات، وتحقيق التعاون والعمل المشترك بينها، لتكون الحكومة كلها قائدة ورائدة في مجال تعزيز التسامح، والتعايش السلمي، داعيا الجميع إلى العمل بكل جدٍ والتزام على تحقيق النجاح والتميز في عمل لجان التسامح في وزاراتكم، بداية من تشكيل هذه اللجان، ووضع وتنفيذ خطط العمل لها، ومتابعة إنجازاتها باستمرار.

وأوضح معاليه أن مؤسسات الحكومة في الإمارات عليها واجبٌ ومسؤولية في تنمية صفات التسامح لدى جميع العاملين، والتأكيد على توفير مناخ للعمل يشجع على التعايش والتعاطف والمرونة ويتسم بالاحترام للجميع، ويقدم خدماته للسكان بودٍ وإخلاص وحرصٍ على تحقيق المنفعة العامة دونما تفرقة على أساس الدين واللون والجنس، لتظل الإمارات نموذجاً يحتذى أمام العالم كله في رعاية وتنمية التسامح والتعايش والسلوك القويم في عمل كل موظف، وكل وزارة، وفي عمل الحكومة ككل.

وأكد معاليه أنه تم تقسيم العمل في تنفيذ المبادرة الوطنية الى مسارين، يتعلق المسار الأول بالعمل داخل الوزارات والجهات الحكومية، ويغطي ثلاث أولويات هي موائمة التسامح مع سياسات العمل، التوعية والتمكين، التلاقي والمشاركة، أما المسار الثاني فيتعلق بآلية تحفيز العمل والأنشطة في المبادرة الوطنية والذي يغطي التحفيز، آليات قياس التسامح، مشيرا إلى أن المبادرة موجهة بشكل مباشر إلى العاملين في الوزارات والدوائر والمؤسسات بهدف زيادة الوعي ونشر ثقافة التسامح في آليات عملهم وممارساتهم اليومية.

وعن أهداف المبادرة أشار معاليه إلى أنها تتمثل في التأكيد على أهمية التسامح ومكانته لدى قيادة الدولة، ودوره في أداء الحكومة لرسالتها على الصعيدين المحلي والدولي، وتأصيل الوعي الوطني بالتسامح والتعايش والتعددية وقبول التنوع في حياة الأفراد والمؤسسات، وغرس القيم الأخلاقية والإنسانية السامية.

من جانبها، أعربت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع عن تقديرها للدور الكبير الذي بذلته وزارة التسامح بقيادة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان من أجل تنظيم هذا الملتقى الذي استطاع أن يجمع كافة وزرات ومؤسسات الدولة، وأن يقدم تصورا شاملا ، وشرحا متكاملا للمبادرة الوطنية «الحكومة حاضنة للتسامح»، وأن يفتح الباب أمام الجميع، لنكون معا شركاء في الإنجاز والنجاح لصالح وطننا الحبيب، وليكون بمثابة انطلاقة لتعاون أكبر في مجال التسامح بين الجميع، لصالح تعزيز القيم الأصيلة للمجتمع الإماراتي، والتي يأتي في القلب منها التعايش والأخوة الإنسانية.
وأضافت أن وزارة تنمية المجتمع على استعداد تام للتعاون مع وزارة التسامح وكافة المؤسسات الأخرى لتحقيق الأهداف الخاصة بهذه المبادرة في مجالاتها الأربعة المتعلقة بالموظف، والمؤسسة، وعلاقة المؤسسة بالجمهور، والعلاقات البينية بين مختلف المؤسسات، لتكون الإمارات رمزا برؤية وجهود قيادتنا الرشيدة عالميا بارزا في تطبيق التسامح والقيم الإنسانية السامية، مهنئة الجميع بنجاح الملتقى.