لم يتردد الطفل الإماراتي فارس راشد الساعدي، وهو من أصحاب الهمم، بدعم من والده ووالدته، في المساهمة الإنسانية بمبلغ من مصروفه الشخصي في برنامج «معاً نحن بخير» الذي أطلقته هيئة المساهمات المجتمعية لتعزيز الجهود الوطنية، للتصدي للأزمة الصحية والاقتصادية الراهنة، ودعماً لجهود حكومة أبوظبي للتغلب على التحديات العالمية الراهنة، من خلال تفعيل دور المسؤولية المجتمعية بفتح باب المساهمات المالية والتطوعية والعينية من الأفراد والشركات، إذ يدرك الساعدي أن العمل الخيري يعتبر جزءاً لا يتجزأ من حياة عيال زايد، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتمتع بتاريخ حافل من العطاء وتحقيق الإنجازات المتتالية والريادة في العمل الإنساني.
وأوضح الطفل فارس راشد الساعدي لـ«البيان»، أنه حال علمه بفكرة برنامج «معاً نحن بخير»، استأذن على الفور والده ووالدته في المساهمة بجزء من مصروفه الشخصي لمصلحة البرنامج، وأشادا بدورهما بالمبادرة الجميلة والإيجابية. وشجع الساعدي أقرانه على المساهمة والمشاركة في الجهود الوطنية لدعم المجتمع في مواجهة التحديات الحالية، وتضافر الجهود بين أفراد المجتمع. وتمنى الساعدي أن تسمح له الفترة المقبلة بالتطوع الفعلي أيضاً في البرنامج ليكون قريباً أكثر من المعاني السامية لروح البذل والعطاء، ويقدم ما يخدم المجتمع ويعزز قيمه.
ويدرس الساعدي في الصف السادس في مدرسة التميز في منطقة العين، وهو من أصحاب الهمم، ويعاني ضموراً في العضلات، ويعتمد على كرسي متحرك، وله العديد من الاهتمامات الإبداعية.
وقالت والدة الطفل فارس الساعدي: «سعدت حينما أخبرني ابني فارس برغبته في المساهمة بجزء من مصروفه الشخصي لمصلحة برنامج «معاً نحن بخير»، وبلا شك إن ما فعله ابني يعد في حد ذاته استجابة رائعة ومثالاً صالحاً وإيجابياً على روح التعاون لحل جميع المشكلات ومد يد العون إلى من يحتاج إليها، لنكون جميعاً بخير».
كما أشادت بفكرة وأهداف برنامج «معاً نحن بخير» الذي يعتبر بلا شك أداة فاعلة لإحداث الأثر الاجتماعي المطلوب خلال هذه المرحلة، ويجسد مثالاً حياً للتماسك المجتمعي الذي يتطلع الجميع إلى الاستمرار في دعمه. ولفتت إلى أن الإمارات دولة استثنائية تثبت من خلال مشاركتها في مثل هذه البرامج مدى الثقافة المتأصلة في العطاء والتلاحم المجتمعي، والمشاركة المجتمعية، وتضافر الجهود لمواجهة مثل هذه المحن.
