جاءت فكرة إنشاء مركز المسح من المركبة لفحص «كورونا» المستجد «كوفيد 19» وليدة لحظة، أثناء اجتماع الإدارة العليا في الخدمات العلاجية الخارجية، إحدى منشآت شركة «صحة» لبحث مستجدات المرض، حيث اقترح المدير التنفيذي للخدمات العلاجية الخارجية محمد حواس الصديد فكرة إنشاء مركز للفحص من المركبة ليجنّب المراجعين الذهاب للمراكز الصحية لإجراء هذا الفحص البسيط، ولاقت الفكرة استحساناً وترحيباً من قبل الجميع، وتم تكليف المهندسة منى الحضرمي مدير إدارة المنشآت والصيانة في الخدمات العلاجية الخارجية التابعة لشركة «صحة» بإدارة وتنفيذ المشروع على الفور.
وقالت المهندسة منى الحضرمي لـ «البيان»: «لم يمر أكثر من 48 ساعة على طرح الفكرة إلا وكان المركز مقاماً على أرض مدينة زايد الرياضية في أبوظبي، حيث تمكنت فرق العمل من الانتهاء من الأعمال المرتبطة بإنشاء المركز وتوصيله بالكهرباء والإنترنت والإمدادات الطبية والمستلزمات وتجهيز المسارات وتخطيطها وكذلك تجهيز الفريق الإداري والطبي والفني، مشيرة إلى أن الفكرة بدأت يوم الثلاثاء وتم الانتهاء من إنشاء المركز يوم الخميس، وفي يوم الجمعة تم التشغيل التجريبي ويوم السبت تشرف المركز بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقام سموه بإجراء الفحص، ووجّه في البداية بإنشاء 10 مراكز مماثلة على مستوى الدولة ارتفعت بعد ذلك إلى 13 مركزاً، ومن ثم افتتاح 6 مراكز أخرى ليرتفع عدد المراكز المعنية بفحص «كورونا» المستجد على مستوى الدولة إلى 18 وفي وقت قياسي.
وأضافت، إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للمركز وإجراء الفحص من المركبة وإعجابه بالفكرة وتوجيه سموه بإنشاء المزيد من مراكز المسح من المركبة على مستوى دولة الإمارات والتي بلغت 13 مركزاً، شجعتنا على مواصلة العمل، وكان التحدي الوحيد الذي واجهنا هو عامل الوقت وبعد المسافات، لأن المراكز يجب أن تنجز خلال عشرة أيام فقط، ولأن نموذج ومخططات المركز كانت موجودة بالفعل فلم تكن لدينا أدنى مشكلة إلا البحث عن مواقع المراكز الجديدة في إمارة أبوظبي والمناطق الشمالية، ولذلك قطعنا في تلك الفترة آلاف الأميال بين إمارات الدولة لاختيار المواقع المناسبة ومن ثم الإشراف على عمليات الإنشاء، بالتعاون مع نحو 250 شخصاً موزعين على 7 فرق عمل كفرق تنفيذية وهندسية وتسويقية وخدمات مساندة بالإضافة إلى 70 متطوعاً.
وأكدت أن التعاون والتنسيق الجيدين بين مختلف الجهات الصحية والمحلية كانا السمة الأساسية لنجاح هذا العمل الضخم، لافتة إلى أن المراكز الستة الجديدة تم التوجيه فيها خلال شهر رمضان، حيث كنا نفطر ونتسحر في المواقع مع فريق العمل، مما كان له طعم آخر، حيث إن تواجدنا في المواقع كان أكثر من تواجد البعض من الزملاء في منزله ومع عائلته.
وأكدت الحضرمي أن مراكز فحص «كورونا» من المركبة نفذت وفق أحدث المعايير العالمية التي تضمن سلامة الجميع ومنع العدوى في كل خطوات الفحص البسيطة التي لا تستغرق أكثر من 5 دقائق، مشيرة إلى العديد من الدول في الخليج وغيرها حول العالم أعجبت بالفكرة وقامت بتطبيقها وحققت نجاحاً كبيراً في توسيع نطاق الفحص واحتواء الوباء.
يشار إلى أن مراكز المسح من المركبة في المرحلة الأولى أنشأت في أبوظبي في مدينة أبوظبي والوثبة والباهية ومركزين في العين أحدهما في عشارج والآخر في الهيلي ومركزين في الظفرة في مدينتي زايد وغياثي، واثنين في دبي في كل من ميناء راشد وفي منطقة الخوانيج، ومركز في كل من الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة.
فيما شملت المراكز التسعة في المرحلة 2 للفحص من المركبة 3 مراكز في أبوظبي في وسط المدينة والكورنيش وفي منطقة الشامخة وفي المسعودي والظاهر في مدينة العين، مركز في منطقة سيتي ووك بدبي، و3 مراكز أخرى في الظفرة.

