كشف اللواء أحمد خلفان المنصوري، الأمين العام لجائزة محمد بن راشد للتسامح، لـ«البيان»، عن التفاعل اللافت الذي لاقته مبادرة «كتب في التسامح» التي أطلقتها الجائزة أخيراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالجائزة، والتي تقضي بنشر الكتب التي تتناول التسامح بهدف تعزيز مفهومه والانفتاح والتعايش مع الآخرين، باعتبار أن الإمارات تعد حاضنة لقيم التسامح والسلم والأمان وصون الحريات واحترام الآخر، إذ تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام، وترسخ قوانين الدولة قيم الاحترام والمساواة، وتجرّم الكراهية والعصبية وأسباب الفرقة والاختلاف.

تطوير

وأضاف اللواء المنصوري أن الجائزة تعتزم تطوير المبادرة بحيث تستقطب عدداً أكبر من الكتّاب والكتب والقصص المختارة عن التسامح للأطفال، والخاصة بتعزيز وإعلاء روح التسامح في المجتمعات، ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات التي حثنا عليها ديننا الحنيف والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية كافة، كما تعتزم تشجيع أفراد الجمهور ممن لديهم ميول للكتابة لنشر كتاباتهم حول ذات المفهوم، وتستقبل مشاركاتهم في هذه المجال.

وأشار إلى أن الجائزة نشرت من خلال مبادرتها «كتب في التسامح»، عدداً من المؤلفات لكتاب إماراتيين وعرب وأجانب، مؤكداً أن المبادرة التي تقضي باختيار أحد المؤلفات المعنية بترسيخ معاني التسامح والاعتدال، ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالجائزة بشكل أسبوعي، لا سيما «الانستغرام»، قد لاقت تفاعلا كبيرا من المتابعين من داخل وخارج الدولة، وذلك ضمن إطار أهداف وسعي الجائزة نحو خلق قنوات للتواصل مع الشعوب كافة، تعزيزاً للعلاقات الدولية، وتحقيقاً للسلام العالمي، وإيصال رسالة للعالم أجمع بأن الإمارات أرض للمحبة والسلام والتسامح.

عاصمة عالمية

وأضاف أن الإمارات أضحت عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب، وهذا ما جعلها مقصداً للجميع من مختلف بلدان العالم، بغض النظر عن لونهم أو عرقهم أو دينهم، حيث رسّخت القيادة الرشيدة في الإمارات مبادئ العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر بين الأديان والأعراق والثقافات، نهجاً ثابتاً لا يقتصر على الداخل بين مكونات المجتمع الإماراتي فحسب، بل يحكم علاقات الدولة بالعالم الخارجي، وكان التسامح ولا يزال أحد المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي رسختها القيادة الرشيدة منذ تأسيس الدولة.