يستعد النحالون ومنتجو العسل في الإمارات، لموسم قطف عسل السمر، والمسمى باللهجة الدارجة «البرم»، ويستوطن هذا النوع من العسل المنطقتين الشرقية والشمالية من الدولة، لكثرة أشجار السمر، التي تعد المرعى الغني لعسل هذا الموسم.
«البيان» التقت المواطن خالد المزروعي، من مؤسسة النحال الإماراتي، للتعرف على هذا النوع من العسل وأهميته ولا سيما في هذا الوقت من العام، والذي أكد أن موسم عسل السمر «البرم» يبدأ من بداية شهر مايو وحتى الأول من يونيو، في حين تستغرق فترة عمر الخلية من ٢١ يوماً إلى ٣٠ يوماً، ويزدهر عسل السمر في جبال المنطقة الشرقية والشمالية من الدولة والتي تتميز بكثرة أشجار السمر، وهي شجرة متعددة السيقان ويكون ارتفاعها من 5-7 أمتار تقريباً، وجذعها صلب جداً وقاسٍ ولكن الأفرع ملساء بنية محمرة، والشجرة شوكية وشوكها كثيف، وموسم إزهار هذه الشجرة في بداية فصل الصيف وزهرها يكون كروي الشكل، ولونها أبيض مصفر، والزهر هذا يسمى في الإمارات «البرم».
وأوضح المزروعي أنه يتم جني العسل من خلال طريقتين، الأولى تربيتها في أراضٍ خاصة في سيوح أشجار السمر في الفجيرة ورأس الخيمة، وهذا ما تقوم به مؤسسة النحال الإماراتي، وتتم متابعة الخلايا بشكل مستمر، من خلال تتبع حالة الجو وأزهار البرم التي يتغذى عليها النحل، ودرجة الحرارة والرطوبة، إذ إنها عوامل مهمة في زيادة إنتاجية العسل وجودته أو العكس، وتتراوح قيمة هذا النوع من العسل من ٣٠٠ إلى ٤٠٠ درهم، بناء على الاعتبارات السابقة، في حين أن الطريقة الثانية تتمثل في متابعة النحل الذي يستقر في الجبال ويرعى حراً من أشجار السمر، فتكون أسعار هذا النوع من العسل غالية الثمن إذ تتراوح من ١٠٠٠ درهم إلى ١٥٠٠ درهم، وذلك للمشقة الكبيرة في متابعته على رؤوس الجبال والكهوف الوعرة وجودته العالية، وقطفه الذي يتميز بصعوبته.
وأشار المزروعي إلى أن فوائد عسل البرم الكثيرة، تجعل الناس يقبلون على شرائه، ولا سيما في هذا الوقت من العام، والبحث عن الجودة العالية، لأهميته في علاج أمراض المعدة، ودعم الجهاز المناعي، وزيادة نسبة الحديد في الدم، كما أنه آمن لمرضى السكري.
وأضاف المزروعي، إن مؤسسة النحال الإماراتي، لديها خبرة تتجاوز ١٥ عاماً، في تقديم أفضل منتجات العسل الطبيعية، بأيادٍ إماراتية، وذلك إدراكاً لأهمية العسل في دولة الإمارات كعلاج وغذاء، كونه عنصراً أساسياً من عناصر الأمن الغذائي في الدولة.
من جهتها، أكدت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية أنها تعمل وبشكل دؤوب على تطوير البرامج والخطط الإرشادية التي تضمن نقل المعرفة لمربي النحل في كافة مناطق إمارة أبوظبي، حيث تقوم وحدة تربية نحل العسل بتقديم الخدمات الإرشادية للنحالين.
ونجحت الهيئة في استنباط الجيل الخامس من ملكات نحل العسل الإماراتية، وإنتاج أعداد من ملكات النحل المنتجة لتوزيعها على النحالين في أبوظبي، وذلك في إطار جهودها لتطوير سلالة النحل الإماراتية، وإنتاج أنواع عالية الجودة من العسل، وضمان استدامة تربية النحل، وإنتاج العسل وتقليل الاعتماد على استيراد خلايا النحل من الخارج، ويقوم قطاع التطوير في الهيئة بإنتاج ملكات النحل خلال موسمين في العام يبدأ الموسم الأول من منتصف فبراير حتى منتصف أبريل، في حين يبدأ الموسم الثاني في منتصف سبتمبر ويستمر حتى نهاية نوفمبر.

