ناقش فريق تنمية قطاع الزراعة الحديثة برئاسة معالي مريم بنت محمد المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي، فرص تعزيز وتطبيق أحدث الوسائل التكنولوجية وتوظيف الجهود العلمية وتطوير السياسات لإيجاد حلول لتحديات سلسلة الإمداد الغذائي المرتبطة بالقطاع الزراعي في دولة الإمارات، بالإضافة إلى مناقشة التوجهات المستقبلية للقطاع في مرحلة ما بعد وباء كورونا «كوفيد 19» المستجد لزيادة الإنتاج المحلي الممكن بالتكنولوجيا وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في المستقبل.
جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للفريق الذي تم تشكيله بقرار من مجلس الوزراء خلال اجتماعات الحكومة ضمن خططها المستقبلية لمرحلة ما بعد «كوفيد 19».
حضر الاجتماع أعضاء فريق تنمية قطاع الزراعة الحديثة وهم، عبد الله سلطان الفن الشامسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المعالجات التجارية بوزارة الاقتصاد، والمهندسة فاطمة محمد الشامسي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل بوزارة الطاقة والصناعة، وسلطان عبد الله الحبسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع المناطق بوزارة التغير المناخي والبيئة.
وانعقد الاجتماع الثاني لفريق تنمية قطاع الزراعة الحديثة لمناقشة أجندة العمل التي أثمر عنها الاجتماع الأول، الذي انعقد بدوره الشهر الماضي فور اعتماد مجلس الوزراء قراراً بتشكيل الفريق برئاسة معالي مريم المهيري، وعضوية ممثلين من الجهات الحكومية والقطاع الخاص وعدد من المنظمات الدولية ذات الصلة.
ويتولى الفريق دراسة آليات تبني الإنتاج المحلي للتكنولوجيا الحديثة، وتطوير ممكنات الارتقاء بالقدرة على توفير المنتجات الغذائية لتلبية احتياج السوق «بصورة جزئية أو كلية» من خلال رفع تنافسية المنتج المحلي، والمساهمة في رفع القدرة على مواجهة التغيرات العالمية في قطاع الأغذية، إلى جانب التركيز على خلق الفرص التجارية وتمكين الوصول إلى الأسواق المحلية من خلال اقتراح التشريعات والسياسات المعنية بتحسين تكلفة الإنتاج ورفع معدلات التنافسية.
ويأتي الاجتماع الثاني من أجل بحث أهم مخرجات الاجتماع الأول التي تضمنت تحديد تحديات إنشاء المزارع الحديثة واقتراح السياسات الحكومية لتنمية القطاع، وذلك من أجل البناء عليها وبدء مرحلة التنفيذ خلال مرحلة ما بعد «كوفيد 19».
وأكدت معالي مريم المهيري، أن تشكيل الفريق كان خطوة رائدة من أجل تعزيز تعاون الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة والقطاع الخاص والأطراف الدولية لبحث الممكنات الأساسية والحلول المستدامة بتعزيز الأمن الغذائي في مرحلة ما بعد «كوفيد 19» من خلال تطوير قطاع الزراعة الحديثة لما يملكه من فرص واعدة لزيادة الإنتاج المحلي من الأغذية الرئيسية من الخضروات والفواكه ومنتجات الثروة الحيوانية والداجنة والأسماك، فضلاً عن دعمه المباشر لجميع القطاعات الغذائية في الدولة.
وقالت معاليها: «إن جهود فريق تنمية الزراعة الحديثة هي غاية كبيرة من أجل تعزيز منظومة الغذاء وكامل سلسلة القيمة الغذائية في الدولة، ويعد تشكيل الفريق بداية حقيقية لزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي الممكن بالتكنولوجيا، وذلك من أجل تحقيق مساعينا نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج. كما إن زيادة الإنتاج المحلي يقلل من تعرضنا لتحديات حركة تجارة الغذاء العالمية والتأثيرات السلبية لمختلف الأزمات العالمية مثل الأزمة الحالية الممثلة في تفشي وباء فيروس كورونا المستجد».
ونوهت معاليها بأن الفترة المقبلة سيكون هناك تركيز كبير من قبل فريق تنمية الزراعة الحديثة على بحث السبل الرئيسية لتطوير قطاع الزراعة الحديثة وفق خطط مدروسة وخطوات قابلة للتنفيذ، مع الاعتماد الكبير على تعزيز قدرات الطاقة والمغذيات والمياه وتوظيف علم الوراثة في كافة الاستراتيجيات الغذائية، ودمج علوم الزراعة المائية والروبوتات وتقنية الثنائي الباعث للضوء (LED) وغيرها من العلوم والتكنولوجيا في قالب واحد لخدمة أهداف الزراعة الحديثة وتطوير آليات مبتكرة بأيادي وطنية وخلق نموذج مبتكر لإدارة الأنظمة الزراعية الحديثة ومن ثم تصديره من الإمارات إلى العالم في المستقبل.
وخلال الاجتماع، تم استعراض الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي أطلقت في نوفمبر 2018 ومحاورها الأساسية. كما تم إلقاء الضوء على جهود دولة الإمارات الأخيرة خلال أزمة تفشي فيروس «كورونا»، والتي تكللت بالنجاح من خلال توفير كافة السلع الأساسية في كل أسواق الدولة، وبحث مجلس الإمارات للأمن الغذائي سبل تسهيل التجارة وتأمين وتنويع مصادر الغذاء الخارجية من خلال التواصل الفعال مع مختلف المنظمات الدولية ذات الصلة وعلى رأسها منظمة الفاو.
وناقش الاجتماع أيضاً سبل تعزيز البحث والتطوير والتركيز على عدد من التقنيات الحديثة لتعزيز الإنتاج المحلي في قطاع الزراعة الحديثة.
