ملهمون في خط الدفاع الأول

حمدة الكتبي سفيرة الوقاية المجتمعية

تحدت ظروف الأمومة وعملها في هيئة الصحة بدبي وتجاوزت الصعاب الأسرية التي واجهتها بالصبر والجلد لتحقيق حلمها بمواصلة الدراسة في علم النفس بجامعة عجمان، دون تفريط في حقوق أسرتها.. حمدة عبد الله الكتبي تؤمن أن من يجتهد ويتحمل الصعوبات ويتألم أكثر، هو من سيجد لذة النجاح، عكس من يركن ويتعود على ألا يصنع شيئاً جميلاً وألا يمر بظروف صعبة، فسيكون الفشل حليفه ويغلب على حياته الملل والسكون والركون، فاختيرت (سفيرة الوقاية المجتمعية) من المركز الأكاديمي للاستشارات ومقره دبي لأنها تبدد مخاوف مصابي «كورونا».

دعم نفسي

الطالبة حمدة عبد الله الكتبي، والتي تدرس علم النفس بكلية الإنسانيات والعلوم في جامعة عجمان، فازت بجائزة (سفير الوقاية المجتمعية)، وذلك عن مبادرتها أثناء الحجر المنزلي المتمثلة بتقديم الدعم النفسي للأفراد حول فيروس «كورونا»، حيث اختيرت سفير الوقاية المجتمعية والتي منحها إياه المركز الأكاديمي للاستشارات ومقره دبي، لما قدمته من دعم نفسي للأفراد والموظفين والمراجعين والمصابين والمرضى في الحجر من خلال التواصل المباشر معهم أو عبر الهاتف، فتبدد مخاوف كبار المواطنين، والمصابين بالمرض الذين يأتون لإعادة الفحص للتأكد من خلوهم من الفيروس.

سعادة

تقول حمدة مسؤولة مركز الفحص الوطني (كوفيد 19) بنادي النصر في دبي عبر المركبات، ومسؤولة في قسم التسويق والإعلام بهيئة الصحة بدبي و(مركز دبي للسكري) وعضو فريق السعادة والإيجابية بالهيئة، إنها تخرجت في جامعة الشارقة تخصص تقنية معلومات، فالتحقت للعمل في (بيئة) بالشارقة 12 عاماً، ثم بهيئة الصحة دبي في العام 2016، فتدرجت في الوظائف إلى أن تم اختيارها مسؤولة عن مركز الفحص الوطني بنادي النصر، فتقابل الزوار الراغبين في إجراء الفحص، خصوصاً كبار المواطنين، والذين يأتون لإعادة الفحص، فمنهم من يعاني من أمراض مزمنة، فيكونون متوترين لأنهم على علم بأن الذي يصاب بـ«كورونا» ولديه أمراض مزمنة سوف يكون المرض أكثر تأثيراً عليه، فتبدد مخاوفهم وتطمئنهم، فكانت دعواتهم للوطن وللقيادة الرشيدة تدخل البهجة والحبور في نفوس من يعملون بالمركز، فيزول إرهاق العمل، الأمر الذي يعطي حافزاً لمزيد من العمل والعطاء.

تحدي الصعاب

وأضافت حمدة أنها تحدت الصعاب، ووفقت بين الأسرة والعمل والدراسة، خصوصاً، في ظل جائحة «كورونا»، وأن الوالد كان من الداعمين لها للالتحاق في العمل التطوعي، لأنه كان دائماً ما يشجعها على ذلك، فتأثرت به إيجاباً، حيث تدرس علم النفس بجامعة عجمان، ذلك التخصص الذي كان حلماً يراودها منذ أن أكملت الثانوية، وأنها في وقت الفراغ تضع السماعة جانباً، ومن ثم تحضر المحاضرات وتشارك فيها، وأنها أدت الامتحان النهائي من الميدان، كما أنها تهوى فن الرسم بالقهوة وعمل المجسمات، والتحقت بمراكز للرسم على مستوى الدولة، ففازت في العديد من المعارض، كما لها مشاركة عالمية في الهند، مبينة أنها بعد التخرج تطمح في افتتاح عيادة خاصة عبارة عن (كوفي شوب) خاص بعلم النفس، بهدف نشر التوافق النفسي والصحة النفسية بين الأفراد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات