استأنف موظفو الحكومة الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص دوامهم من المكاتب في مقار أعمالهم، أمس بنسبة 30% على أن يتم رفعها تدريجياً للوصول إلى 100%، عقب مضي أكثر من شهرين على تفعيل نظام «العمل عن بعد»، وأكد مسؤولون وموظفون أنهم على أتم الاستعداد لخدمة الوطن والمواطن في أي موقع، وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19».

ورصدت «البيان» من خلال مراسليها في إمارات الدولة عودة الموظفين الذين أبدوا حماساً تجاه العودة بعد ما أنجزوا بنجاح مهمة العمل عن بعد في تأدية واجباتهم الوظيفية دون تأثير على حركة التعامل، مؤكدين أن البنية التحتية الإلكترونية التي استثمرتها الدولة أثبتت نجاعتها، حيث كان الانتقال سلساً دون وجود مشكلات تذكر، ولكن بالوقت نفسه أبدوا ارتياحهم للعودة إلى العمل في المكاتب بظل الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها، حيث استعدت مباني الوزارات والهيئات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية لاستقبال الموظفين، عبر التعقيم والتطهير الشامل لكافة أجزاء المباني، وتركيب أجهزة قياس حرارة الموظفين، وتوفير الكمامات والقفازات والمعقمات والمطهرات لموظفيها.

وتأتي قرارات وتعاميم عودة الموظفين للعمل من مقار عملهم الاتحادية والمحلية في إطار تعزيز استمرارية العمل الحكومي، والعودة التدريجية للموظفين، وتقديم الخدمات الحكومية، وبالتوازي مع تطبيق نظام العمل عن بعد للعاملين الذين يتم استثناؤهم من القرار، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية، لمنع انتشار فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد 19).

تعقيم

نظمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، حملة تعقيم شاملة لكافة مكاتب ومرافق مقرها في كل من أبوظبي ودبي، وأجرت فحوصات طبية للعاملين في الوزارة للتأكد من سلامتهم وصحتهم، وذلك تماشياً مع قرار حكومة الإمارات بالعودة إلى العمل تدريجياً لتعزيز استمرارية العمل الحكومي وتقديم أفضل الخدمات.ويأتي الإجراء في إطار التزام الوزارة بتطبيق كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية الوطنية الشاملة للتعامل مع وباء «كوفيد 19» ومنع انتشاره والتخلص منه، وضمن جهودها الحثيثة لوقاية كوادرها العاملة، وتوفير بيئة عمل صحية وفق أعلى معايير الجودة العالمية.

 

وقال طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: «إن الوزارة على أتم الجهوزية والاستعداد للعودة إلى العمل وخدمة الوطن والمواطنين، وتضع صحة وسلامة العاملين فوق أي اعتبار، وتحرص على توفير كل متطلبات الوقاية لتأمين بيئة عمل سعيدة ومحفزة، وتضع خطط عمل مبتكرة للتكيف والتعامل والتعايش مع كافة الظروف والأحوال، بما يتماشى مع قرارات حكومة الإمارات الرامية إلى استمرارية الأعمال».

مباشرة

وأوضحت المهندسة نادية مسلم النقبي، الوكيلة المساعدة لقطاع الخدمات المساندة بوزارة تطوير البنية التحتية، لـ«البيان»، أن 30 بالمئة من موظفي الوزارة باشروا أعمالهم أمس في جميع مقارها، وأنهم يدرسون حالياً إمكانية ارتفاع هذه النسبة إلى 50% بنهاية الأسبوع الجاري، لافتة إلى دراسة يجرونها لإطلاق مراكز خدمة عملاء افتراضية قريباً.

عودة سلسة

وقالت: إن هناك فئات تم استثناؤها من الدوام داخل أروقة الوزارة ومن بينها كبار المواطنين، والذين يعانون أمراضاً تنفسية ومزمنة، فضلاً عن أصحاب الهمم والحوامل، وأن هذه النسبة تشكل حوالي 30% من طاقة العمل الكلية للوزارة، لافتة إلى أنه بعد أسبوعين سيكون هناك اكتمال لنسبة الـ70% من الموظفين، وبذلك تعود حركة عمل الوزارة بشكل طبيعي وسلس.

كاميرات حرارية

وذكرت أن الوزارة اتخذت إجراءات احترازية صحية، حيث تم تركيب كاميرات حرارية لاختبار الأشخاص وعدم السماح لدخول من تتجاوز درجة حرارتهم 37.5 مئوية، فيما سيتم خلال يومين تركيب أجهزة تعقيم شامل على مداخل الوزارة وفروعها في مختلف المناطق، فيما بالتوازي مع ذلك يجري الالتزام بارتداء القفازات والكمامات وتعزيز كفاءة إجراءات الوقاية والسلامة في حال زيارة المتعامل وفق الدليل الإرشادي للمؤسسات العامة الصادر من وزارة الصحة ووقاية المجتمع والذي يحدد طرق وآليات التعامل مع مستجدات فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، فضلاً عن التعقيم الكلي والجزئي لمرافق الوزارة اليومية.

105

واستقبلت وزارة تنمية المجتمع 105 موظفين في كافة المقار التابعة للوزارة على مستوى الدولة، بنسبة 30 % من الموظفين مع الالتزام التام بتطبيق كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تضمنها «بروتوكول العودة للعمل»، مؤكدة أن جميع الموظفين ملتزمون باستخدام القفازات والكمامات ويتقيدون بالمسافة الآمنة ومسألة التباعد الجسدي، ويعملون وفق دليل الإجراءات الاحترازية. وأضافت أن الوزارة جاهزة لاستقبال حوالي 35 % من الموظفين بنهاية الأسبوع الجاري، ومن ثم العودة التدريجية لجميع الموظفين قريباً.

وباشر العاملون في الوزارة والمقار التابعة لها مهامهم الوظيفية وتقديم الخدمات للمتعاملين، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، بعودة العمل في الوزارات الاتحادية بنسبة 30%.

تقديم خدمات

وتواصل وزارة التربية والتعليم تنفيذ العديد من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) ضمن خطتها المتكاملة لتعزيز التدابير الوقائية، حيث كثفت الوزارة جهودها في عمليات التعقيم والتطهير بشأن العودة التدريجية للعمل.وتستأنف الوزارة تقديم خدماتها في بعض مراكز سعادة المتعاملين، في كل من أبوظبي والعين وديوان الوزارة بدبي، وعجمان والرقية ورأس الخيمة، من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة الثانية ظهراً، وذلك بعد اتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة، لضمان سلامة المتعاملين في هذه المراكز.

 

وأكد المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم، أن البيئة الصحية الآمنة تشكل أولوية في نهج الوزارة، في هذا الظرف الصحي الاستثنائي، للحد من مخاطر وآثار فيروس (كوفيد 19)، لا سيما في ظل العودة التدريجية للموظفين إلى مقار العمل، بدءاً بنسبة 30%، وهو الأمر الذي استدعى تكثيف الوزارة للإجراءات الاستباقية الاحترازية التي تسهم في تحقيق أعلى معايير الأمن والصحة والسلامة.

 

برنامج

وأفاد مطر الهاملي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة،، بأن الوزارة، طبقت برنامجاً صحياً مكثفاً يشمل جميع منشآتها بعد دراسة متأنية لمختلف جوانبه ومراعاته لأدق التفاصيل، مؤكداً أنه يوضح آلية العمل الجديدة ويحقق التباعد الاجتماعي بين الموظفين، وأهمية النظافة الشخصية للموظف، علاوة على استمرار عمليات التعقيم والتطهير لمرافق الوزارة ومنشآتها بشكل متكرر في اليوم، بشكل يضمن بيئة صحية آمنة ومحفزة على العمل.

وأكدت وزارة العدل رفع نسب موظفيها العاملين في كافة إداراتها إلى 30%، وذلك تنفيذاً لقرار الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في شأن عودة العمل في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية، مشيرة في الوقت نفسه إلى نجاح تجربة «العمل عن بعد» إثر تحقيقها نسبة رضا بين متعامليها وصلت إلى 100%.

 

وأكد خالد ناصر الريسي، الرئيس التنفيذي للسعادة وجودة الحياة في وزارة العدل، أهمية التزام الجمهور بالتدابير والإجراءات التي تتخذها الدولة لحماية المجتمع والمحافظة على صحة وسلامة أفراده، حيث يتعين على الجميع أن يكونوا يداً واحدة في الالتزام بالتعليمات والإجراءات الاحترازية المتخذة تحقيقاً لشعار «ملتزمون يا وطن»، مشيداً في الوقت نفسه بدور الجهات الحكومية في الالتزام بالتعليمات التي أقرتها الجهات المعنية، ودور هذه الجهود في مواصلة استمرارية الأعمال.

خدمات

أشارت نادية مسلم النقبي إلى أن هناك دراسة تجري حالياً بأن تكون مراكز خدمة العملاء افتراضية، فيما تم رفع كفاءة مراكز الاتصال بوزارة تطوير البنية التحتية والموقع الإلكتروني، فضلاً عن تفعيل قنوات تواصل جديدة لضمان الاستجابة الآنية لطلبات المتعاملين وبرامج تقنية مرئية متطورة مع تركيز الاعتماد على الوثائق الرقمية عوضا عن الورقية وأخذ الاحتياطات الإدارية والفنية اللازمة والواجبة في مراكز الخدمة.