أشاد أكاديميون بتوجيهات مجلس الوزراء بدراسة ملف الثقافة المجتمعية، في ضوء تداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد، وتشكيل فريق لتحديد مجموعة من القيم والأخلاقيات والسلوكيات لمجتمع الإمارات، من مواطنين ومقيمين، للتعامل مع الأزمة الحالية، مؤكدين أن الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في تحصين وسلامة المجتمع.
قيم وسلوكيات
وأكد علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام أن القيم والأخلاقيات والسلوكيات التي وجه مجلس الوزراء بتشكيل فريق لتحديدها في ضوء تداعيات انتشار فيروس «كورونا» المستجد، يجب أن تتمحور حول العبارة التي قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وهي أن «الجميع مسؤول عن الجميع»، من خلال تحليل هذه النظرة الفلسفية الكبيرة، وتفصيلها ضمن مبادئ ثقافية مجتمعية عامة. وأضاف أنه في مثل هذه الظروف الاستثنائية يجب أن لا تكون القرارات الفردية بمعزل عن الجماعة وهذه هي الفلسفة القائمة على عبارة سموه بأن الجميع مسؤول عن الجميع، إذ إن ارتداء الكمامات في الأماكن العامة لم يعد قراراً فردياً بل هو قرار المجتمع ككل لحماية الجميع.

من ناحيته أكد الدكتور سامر عبدالهادي عميد شؤون الطلبة وأستاذ علم النفس التربوي في جامعة الفلاح ضرورة إيجاد استراتيجية وطنية هادفة إلى زيادة فعاليات التوجيه والإرشاد والتوعية لجميع أطياف المجتمع خاصة فيما يتعلق بوعيهم الصّحي ونمط الحياة الصّحي لاسيما لكبار السن والأطفال، وبما يتناسب مع طبيعة المرحلة العمرية وخصائصها الصّحية والنفسية والاجتماعية.
تضافر جهود

وأكد الدكتور حسام سلامة عميد كلية الإعلام بجامعة عجمان أن ملف الثقافة المجتمعية يعد ملفاً مهماً في هذه المرحلة التي يجب أن تتضافر فيها الجهود كافة ضد جائحة كورونا من خلال إرسال رسائل إعلامية واضحة مشبعة بالقيم والسلوكيات الحميدة التي يتمتع بها المجتمع الإماراتي والذي بدا واضحاً وجلياً من خلال تقيده بالإرشادات والتدابير الاحترازية التي وضعتها الجهات ذات الصلة. وأضاف أن هناك شراكة بين المجتمع والحكومة، لذلك لا بد أن تزيد حالة الوعي المجتمعي، وهو ما يراهن عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن يصبح الإنسان مسؤولاً ومشاركاً في العملية التنموية.
عمل مشترك

وقال الدكتور محمد فراس النائب عميد العلاقات العامة والإعلان في كلية المدينة الجامعية بعجمان إن فيروس كورونا أعاد ترتيب هيكلية المجتمع في جميع أنحاء العالم تبعاً للأهمية والفائدة والعطاء للإنسانية. وأضاف أن ملف الثقافة المجتمعية في ضوء تداعيات (كورونا) المستجد وتشكيل فريق مختص لتحديد مجموعة من القيم والسلوكيات لمجتمع الإمارات، جاءا في وقتهما، وذلك من خلال وجود إعلام إيجابي ينشر جرعات توعية تواكب التوجه الحكومي في أخذ التدابير الاحترازية.

وأكد الدكتور طالب منصور، عضو هيئة التدريس في كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات، أن المرحلة القادمة من مواجهة فيروس كورونا، تتطلب من الجميع رؤية موحدة وعملاً مشتركاً بعد أن نجحنا سوية وبفضل توجيهات وقرارات قيادتنا الحكيمة في مواجهه خطر الفيروس، والعمل على توفير مستلزمات ومتطلبات الرعاية والوقاية من الخطر.
