أيد 72% من المستجيبين لاستطلاع البيان الأسبوعي، طرح تخصصات تعتمد التعلم عن بعد في جامعات تقليدية، في الوقت الذي رفض الاقتراح 28% منهم، وذلك عبر موقع «البيان» الإلكتروني.

وحول ذات الموضوع، أكد 69% من المستجيبين على حساب البيان في «تويتر»، تشجيعهم لطرح تخصصات تعتمد التعلم عن بعد في جامعات تقليدية، بينما أجاب 31% أنهم ليسوا مؤيدين.

وأوضح الدكتور منصور العور رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أن كل تعليم ذكي، هو تعليم عن بعد، بينما ليس كل تعليم عن بعد، يعتبر تعليماً ذكياً، إذ من الجائز أن يقدم بأسلوب تقليدي، ولكن عن بعد، مشيراً إلى أن التعليم الذكي لا يحدد بزمان أو مكان، بينما التعليم عن بعد، يحدد بزمان، كونه مرتبطاً بوقت زمني معين، لتقديم الحصص الدراسية.

تغيير

وأضاف أن الأجدى هو طرح برامج ذكية، وهي التي تحتاج إلى تغيير جذري في أركان العملية التعليمية الأربعة، وهي الطالب والمعلم والمنهاج والبيئة التعليمية، لأن التعليم الذكي، سيغير من مهام المعلم، ويسلحه بثقافات جديدة، قائمة على المهارات التي تؤهله ليصبح مدرباً، وليس مجرد ملقن.

ويرى الدكتور العور، أن التعليم الذكي لا يتوافق في مضمونه مع التعليم الذكي الذي يقدم عن بعد، مشيراً إلى أن الأول يمكنه استقطاب العقول العربية الجبارة من أماكن وجودها، من دون الحاجة إلى جلبها إلى الدولة، وتكبد عناء الغربة عن موطنها، بما يتفق مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، راعاه الله، في ما يتعلق باستئناف الحضارة في العالم العربي، وهو الأمر الذي يبدأ بفهم المؤشرات التي ترسم ملامح المستقبل.

وقال إن العالم يحتاج إلى 5 سنوات على الأقل قادمة، ليتحول نحو التعليم الكامل الذكي عن بعد، لينتقل بذلك إلى «التفرد» في التعليم، بمعنى أن يتكيف التعليم بحسب استعدادات كل فرد، من ناحية الزمان والمكان، بينما سيتحول التعليم التقليدي إلى عبء، كونه مرتبطاً بساعات دوام محددة.

طبيعة

ومن ناحيته، أكد أيضاً الدكتور عيسى البستكي رئيس جامعة دبي، على أن مسألة طرح برامج عن بعد، يعتمد على طبيعة التخصصات أو المساقات التي ستطرح، فبعضها يمكن طرحه بالكامل عن بعد، أو جزء منه، وهو ما يعرف بالتعليم الهجين، شريطة أن تحقق المخرجات، وأن تتفق مع المعايير التي نصت عليها التشريعات واللوائح التي وضعتها وزارة التربية والتعليم.

وقال إن بعض التخصصات تحتاج إلى 5 سنوات قادمة، لحين نضوج برامج الواقع المعزز، ليتمكن الطالب من إجراء المشاريع العملية المطلوبة منه، لذا، يجب إعطاء الجامعات حرية الاختيار، بحسب جاهزيتها للتعليم عن بعد، وطبيعة المساقات، مشيراً إلى أن التوجه يجب أن يكون نحو التعليم الذكي، الذي أظهرت جائحة «كورونا» أهميته في الوقت الحالي والمستقبلي، والتعامل مع الأزمات.

وأضاف أن التعليم الذكي، سيغير من البيئة التعليمية ككل، من ناحية الأدوات والأساليب، مؤكداً أن الجائحة وضعتنا أمام تحدٍ كبير، يحتم على الجامعات تطوير البيئة التعليمية، وتطوير برامج الواقع الافتراضي المعزز، والاعتماد على الذكاء الاصطناعي بنسبة كبيرة.

وتابع: أما بالنسبة للامتحانات، فلا بد على الأقل من إجراء 80% منها في الحرم الجامعي، لأنه لا توجد حتى الآن، وسائل كافية لمنع الاقتباس خلال الامتحانات عن بعد.