دفعت تداعيات جائحة «كورونا»، طالبتين من كلية الدار الجامعية بعجمان، إلى ابتكار روبوت ذكي، يمكنه مساعدة المتسوقين في مراكز التسوق، والهايبرماركت، والجمعيات التعاونية، للتصدي للفيروس، والوقاية من الإصابة به.
الطالبتان منى الهاشمي وآلاء هلال، اللتان تدرسان تخصص هندسة كمبيوتر في سنة التخرج، قررتا أن يواكب مشروع تخرجهما، جهود حكومة الإمارات، والجهود العالمية الرامية إلى الحد من انتشار العدوى بالفيروس المستجد «كوفيد 19».
وأوضحتا أن المشروع عبارة عن روبوت ذكي، بهيئة إنسان، أطلقتا عليه اسم (أوسكار)، وصممتاه بحيث يمكنه الاستماع للمتسوقين، والتحدث معهم، والإجابة عن استفساراتهم، والتعرف إلى الوجوه، وتحريك أطرافه، مشيرتان إلى أنهما قامتا بطباعته بالتقنية ثلاثية الأبعاد، وتحديداً في فاب لاب الإمارات.
وأضافتا أنه مكون من عشرين محركاً (موتوراً) موزعاً على المفاصل في جسم الروبوت، ليتمكن من تحريك جسمه وأطرافه بحرية، كما تم تزويده بكاميرا للرؤية والتعرف إلى الوجوه، بالإضافة إلى مستشعرات، فضلاً عن القطع الكهربائية، ليحاكي بعض وظائف الجسم البشري.

ذكاء اصطناعي
وأشارتا إلى أن الروبوت، يمكنه التعلم عن طريق خوارزميات الذكاء الاصطناعي، حيث يتم تزويده بكافه الإرشادات والإجراءات اللازمة، والتي يجب أن يتبعها المتسوقون في الأماكن العامة وأماكن التسوق، للوقاية من عدوى فيروس «كورونا»، حيث قامت الطالبتان بالتنسيق مع إدارة جمعية الشارقة التعاونية، بتجربته في أحد أفرعها، حيث قام بنصح المتسوقين وتذكيرهم بإرشادات السلامة، والتعليمات العامة للحفاظ على سلامتهم وسلامة مرتادي هذه الأماكن.
ولاقى الروبوت استحسان المتسوقين، الذين تفاعلوا معه، واستجابوا لنصائحه، وأوضحت الطالبتان أن الروبوت يمكنه أيضاً القيام بدور موظف الاستقبال في المولات، أو في الأماكن العامة، كما يمكن استخدامه كمرشد سياحي، أو مساعد معلم أيضاً في المدارس، أو كمعلم الظل، وذلك لأنه قابل للتزود بالمعلومات الأساسية عن البيئة التي يوجد بها بسهولة ويسر، ليصبح بإمكانه التواصل، سواء مع الزبائن أو الطلبة أو السياح، والاستماع إلى استفساراتهم، والرد عليها، والتفاعل معهم.
