قال معالي عبيد بن حميد الطاير، وزير الدولة لشؤون المالية، إن مشروع القانون الاتحادي في شأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، لن يقتصر على حق الرهن مع إبقاء الحيازة في يد المدين فقط، وانما أصبح يمتد إلى تنظيم استخدام الأموال المنقولة كضمان بطرق اخرى، مثل استخدام الذمم المدينة كضمان، والسندات القابلة لنقل الملكية عن طريق التسليم، والمعدات المستخدمة للعمل، والبضائع المعدة للبيع، وحق المؤجر للبيع في التأجير التمويلي وغيرها.
وأفاد معاليه بأن هذا التوسع في استخدام الأموال المنقولة سيكون له أثر إيجابي على اقتصاد الدولة، كونه يلبي التطور في نطاق استخدام الأموال المنقولة، وسيسهل على المشاريع التجارية الصغير والمتوسطة في الحصول على التمويل اللازم مع ضمان حق الممولين من البنوك ومؤسسات التمويل.
ونوه الطاير بأن القانون الاتحادي في شأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة ، شهد توسعاً في نطاق سريانه على مختلف أنواع الحقوق التي ترد فيها الاموال المنقولة، مثل سريان القانون على المال المنقول المادي أو المعنوي سواء أكان مال منقول متوفر حالياً أو مستقبلياً، موضحاً في الوقت نفسه بأن مواد القانون ستسهم في زيادة تنويع الأموال المنقولة التي يمكن استخدامها وتقديمها كضمان مقابل الحصول على القروض.
وأضاف خلال تصريح أدلى به خلال الجلسة التاسعة للمجلس الوطني الاتحادي: يتولى مصرف الامارات للتنمية، مهام إدارة والاشراف على سجل اشهار الحقوق على الأموال المنقولة، وعليه قام المصرف بتأسيس "شركة الإمارات للسجلات المتكاملة"، حيث ساهم تأسيس الشركة في تقدم مركز الدولة في مؤشر سهولة الاعمال على المستوى الدولي، حيث يتم تسجيل بيانات الرهونات والمنقولات عبر النظام الالكتروني والذي يضمن عملية تسجيل الرهونات والبحث عنها الكترونياً، وبدون التدخل اليدوي.
وحول النتائج التي سيفرزها مشروع القانون بعد صدور، قال الطاير: نتوقع ان يساهم القانون الاتحادي في شأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة في احداث نمو كبير في عملية اشهار الرهونات الامر الذي سيساعد القطاع الخاص، والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في النمو والحصول على الائتمانيات والقروض من المصارف.
ومن جانبه أوضح سعادة سعيد راشد العابدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، أن القانون لا يؤثر على المواطنين، بل سيكون بالعكس، سيستفيد منه المواطنون، حيث سيحصلون من خلاله على تسهيلات من قبل البنوك لأنشطة يستطيعون ان يزاولوها.
وقال : فعلى سبيل المثال، اذا قرر أحد الأشخاص تنفيذ مشروع تجاري عبارة عن توريد وبيع منتجات زراعية، وكانت الحكومة قد منحت هذا الشخص مزرعة، الا انه لا يمتلك المال الكافي الذي يمكنه من تمويل عملية بناء وتشغيل المزرعة، فانه يستطيع من خلال هذا المشروع، ان يذهب الى المصرف، ويبلغه بأن سيقوم بزراعة محصول زراعي مثل العنب أو غيره من المحاصيل الزراعية، وان ارباح هذا المشروع ستصل إلى مبلغ مليون درهم في السنة، وانا في حاجة إلى مبلغ 300 ألف درهم كقرض، للبدء في تنفيذ المشروع.
وتابع : حينها وتنفيذاً لبنود هذا القانون سيتحصل المواطن على قيمة القرض المطلوبة، بكل يسر وسهولة، حتى يشرع بعد ذلك في تنفيذ مشروع التجاري.
