ها هو الفرح يعود مجدداً إلى دبي، حيث تزدهر الحياة في شوارعها وجنباتها بعد حالة الصمت التي سادتها.. ومن بين مفردات وألوان الفرح تلك، عودة نبض الحياة إلى صالات السينما، لتعلن «دانة الدنيا» بذلك فعالية جهود الحد من انتشار فيروس كورونا، مذللك العقبات والتحديات التي فرضها الفيروس على كل أشكال الحياة في العالم أجمع.
قرار إعادة افتتاح صالات السينما في دبي بدا أشبه بقطرات أمل، كانت كفيلة بأن تروي عطش السينمائيين وعشاق الفن السابع الذين انتظروا بفارغ الصبر صدور القرار، ليعيد الحياة إلى أحضان الصالات التي طالما قضوا فيها أوقاتاً ممتعة في متابعة أفلامهم المفضلة. واعتبر عدد من السينمائيين، في حديثهم مع «البيان»، هذا القرار إشارة إلى فعالية جهود دبي للحد من انتشار فيروس، وقدرتها على تجاوز الصعوبات والتحديات.
وفي هذا السياق، قال المخرج عبد الله الجنيبي: «بلا شك، إن إعادة الحياة لصالات السينما تُعتبر خطوة جيدة في سبيل تجاوز الحالة التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد، فالسينما لا تعد وسيلة ترفيهية فقط، وإنما هي أحد أوجه الحياة الجميلة، لكونها تمكننا من رواية حكاياتنا، ورؤيتها على الشاشات الكبيرة».
وأضاف: «إن إعادة الحياة إلى الصالات في دبي تسهم بلا شك في تحريك الدورة الاقتصادية للإمارة، من خلال حركة مرتادي الصالات الذين غابوا خلال الفترة الماضية عنها، والذين نتوقع أن يكون لديهم شغف كبير بالعودة إلى متابعة أفلامهم المفضلة». وأشار الجنيبي إلى أن رواد الصالات لديهم الوعي الكامل بأهمية التباعد الاجتماعي حفاظاً على أنفسهم وصحة المجتمع.
وقال: «لقد مررنا جميعاً بوقت صعب خلال الفترة الماضية، وتمكنّا معاً من تجاوزه، وجملة القرارات هذه تشكّل بادرة اطمئنان لنا جميعاً بأننا تجاوزنا مرحلة الخطر، كما أنها تُعدّ مؤشراً إلى قدرة دبي والإمارات في مواجهة الأزمات وإدارتها بكل حرفية».
وقال المخرج هاني الشيباني: «بغض النظر عن كوننا مهتمين بهذا المجال أو مستثمرين في صناعات الترفيه والقطاعات الإبداعية التي توقفت تماماً خلال الفترة السابقة بسبب جائحة كوفيد 19، فنحن بصفتنا بشراً أيضاً نشعر بأن هذه القرارات مؤشر يدل على قدرة الجهات المعنية على مواجهة هذه الجائحة، والتعايش معها، وقدرتها على التعامل معها بكفاءة، وهذا يبعث على الاطمئنان لدى الجميع بأن الخطورة لم تعد كما السابق». وواصل: «نحن نتطلع إلى عودة الحياة إلى كل القطاعات الأخرى قريباً».
وقال: «العودة التدريجية بالتأكيد أفضل من الشلل التام في مناحي الحياة كافة». وأضاف: «بتقديري أن فترة الجائحة كانت لالتقاط الأنفاس، وفرصة ذهبية للكثيرين لتنشيط الجوانب الإبداعية لديهم وخلق وإبداع أعمال فنية».
واستطرد: «حان وقت العودة، ونحن سعداء بهذه القرارات، ولدينا ثقة بأن الحياة ستدبّ قريباً في بقية القطاعات، لأن توقف الحياة هو الفيروس الحقيقي، ولدينا ثقة عالية بقدرة البشرية على القضاء على هذه الجائحة».
في السياق ذاته، قال كاميرون ميتشيل، الرئيس التنفيذي لدى «ماجد الفطيم للسينما» و«ماجد الفطيم للتسلية والترفيه»: «من خلال الدعم المستمر الذي توفّره حكومة الإمارات عموماً ودبي خاصة، نثق بقدرتنا معاً على تجاوز هذه الأوقات التي لم يسبق لها مثيل»، مشيراً إلى أن «فريق العمل أظهر مرونة وقدرة كبيرة على التكيف ومواجهة هذه الفترة الصعبة، وقال: «أنا فخور للغاية بجهودهم الكبيرة لضمان إعادة فتح أبوابنا بأمان»، مؤكداً أنهم اتخذوا مجموعة واسعة من التدابير الوقائية لتبديد أي مخاوف قد يشعر بها الناس، ولضمان تجربة مريحة وآمنة وصحية لرواد الصالات، مع فرصة الاستمتاع بتجربتهم الترفيهية المفضّلة مجدّداً.
وقال الباحث ناصر حسين العبودي، لـ«البيان»، تعليقاً على إعادة افتتاح المتاحف في دبي: «بتقديري أن إعادة الحياة المدنية إلى الدولة ومرافقها المختلفة خطوة نوعية، مع أهمية مراعاة كل القواعد التي من شأنها المحافظة على الصحة العامة وصحة المجتمع، وبلا شك إن إعادة الحياة إلى المتاحف تأكيد على أهميتها.. وتمثل جزءاً من القرارات التي توازن بين الحياة الاجتماعية والاقتصادية».
وأضاف: «المتاحف جزء من الاقتصاد كما أنها جزء من الحياة الثقافية للدولة، ولديها إسهام في تنشيط هذا الجانب، خاصة أنها تعتمد على الزوار والمشاهدين الذين يتطلعون إلى التعرف إلى تاريخنا وتراثنا»، مؤكداً أهمية تطبيق الجهات المسؤولة عن المتاحف قواعد التباعد الاجتماعي والتعقيم المستمر، وداعياً إلى ضرورة تقليل عدد الداخلين إلى القاعات، وأن يتم تقليل وقت وجودهم داخل هذه القاعات لضمان صحة الجميع.
انضمام
أعلنت كل من «ريل سينما» و«فوكس سينما» عن انضمامهما إلى مشروع إعادة الحياة بمواجهة كورونا الذي تتبناه دبي.
وأعلنت ريل سينما، سلسلة دور السينما العالمية التابعة لشركة إعمار للترفيه، عن إعادة افتتاح دور السينما التابعة لها، دعماً لخطة إعادة افتتاح المرافق العامة في دبي ابتداءً من اليوم، إذ تستقبل «فوكس سينما» عشاق الفن السابع مع الالتزام بكل الشروط الوقائية، والتقدير لجهود إسعاف دبي والجهات المسؤولة التي حفظت الأرواح والأجساد، وأعدّت قائمة مشاهدة سينمائية استثنائية.



