أكد الدكتور علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام وعضو مجلس إدارة معهد دبي للتصميم، أن الفصل الدراسي القادم في الكلية، سيكون عن بعد في حال استمرار أزمة «كورونا»، وكشف في حديثه مع «البيان» أن الكلية وضعت خطة لتطوير برامجها الأكاديمية، بحيث تخرج كوادر إعلامية مؤهلة لإدارة الأزمات وإعادة صياغة المشهد الإعلامي بما يتماشى معها.
وثمن الجهود التي تبذلها الإمارات في إدارة أزمة جائحة كورونا واتخاذها لإجراءات وقائية ضد تفشي الفيروس المستجد، مشيراً إلى أنها تعاملت معه باستراتيجية شاملة علمياً وثقافياً واقتصادياً؛ ما أسهم في الحد من انتشاره والتقليل من تأثيراته في جميع قطاعات الدولة، لاسيما القطاع التعليمي والأكاديمي.
تحول ذكي
وأضاف عميد كلية محمد بن راشد للإعلام أن الكلية تعكف حالياً على تدريب الكادر الأكاديمي، مشيراً إلى أن عملية التحول إلى التعلم عن بعد لم تشهد صعوبة، وذلك نتيجة سنوات من بناء البنية التحتية الذكية والقدرات البشرية، ما أهلها للنجاح بفضل رؤية الحكومة الرشيدة الخاصة بالتحول الذكي في إيجاد منظومة من البنى التحتية والخدمات والتشريعات والحوكمة التي جعلت الانتقال للتعلم عن بعد عملية انسيابية وبالتالي استمرارية العملية التعليمية.
وذكر أنه خلال العام الدراسي ٢٠٠٨-2009 منح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الكلية، جهازاً متطوراً يسمح بتبادل الأحاديث وعقد الاجتماعات عن بعد، وحولته الكلية وقتها إلى صف دراسي في العام 2010، ما أكسب الطلبة خبرة كبيرة في تلقي التعليم عن بعد.
وحول التحديات التي تواجه طلبة الإعلام في إعداد مشاريع التخرج والتي تتطلب إجراء لقاءات والانتقال إلى مواقع التصوير وغيرها بيَّن الدكتور جابر أنه تم توجيه طلبة الإعلام إلى إعداد أفلام قصيرة من وحي الحجر المنزلي لتدريبهم وتأهيلهم على التعامل مع الأزمات.
وأشار إلى أن الكلية تحرص خلال الفترة المقبلة على تخريج طلبة قادرين على ابتكار برامج ومحتوى إعلامي من منازلهم عبر الوسائط الإعلامية وبرامج الاتصال المرئي، لاسيما وأن أزمة كورونا والحجر المنزلي رفعت من نسب مشاهدة القنوات التلفزيونية، 15% عالمياً و20% عربياً.
10 ساعات
وقال جابر: إن عدد الساعات اليومية لمشاهدة القنوات التلفزيونية زاد بمعدل ساعاتين يومياً، حيث كان عدد ساعات المشاهدة يصل إلى 8 ساعات فيما وصل خلال جائحة كورونا إلى 10 ساعات يومياً، ما يعني زيادة الطلب على المحتوى الإعلامي، ويوقع العبء على منتجي هذا المحتوى، وعلى الكليات المعنية بتخريج كوادر قادرة على إعادة صياغة المشهد الإعلامي.
وأكد أن الكلية تحظى بدعم وتشجيع للصناعة الإعلامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما تحظى بدعم وتشجيع من المجتمع الإعلامي والمؤسسات الإعلامية كافة، كونها جهتهم الأولى والمفضلة للتوظيف، الأمر الذي انعكس إيجاباً على مستوى الكلية، وخريجيها، مشيراً إلى أن 95% من خريجي كلية محمد بن راشد للإعلام التحقوا بوظائف في مؤسسات إعلامية كبرى ومرموقة، بينما الـ5% الباقية هم من الطالبات اللواتي تزوجن وآثرن العائلة على العمل.
كفاءة
وأوضح أن هذه النسبة تعد مقياساً للنجاح الحقيقي، ذلك أن الالتحاق بالكلية يتطلب تميزاً وكفاءة من الطالب، وهناك معايير صارمة تختار على أساسها الكلية طلابها، عدا عن برنامج الماجستير الذي طرحته الكلية أخيراً، والذي يحظى بقبول لافت من العاملين في الصناعة، إذ إن العديد من المؤسسات الإعلامية تطلب مقاعد لمديرين وموظفين لديها في هذا البرنامج، بهدف تعزيز وتحديث معرفتهم، وتطوير مهاراتهم، وإطلاعهم على آخر مستجدات المهنة والمشهد الإعلامي بشكل عام.
وأكد أن الكلية نجحت في الربط بين مخرجات البرامج الإعلامية المطروحة وبين سوق العمل، وأصبح خريجوها قادرين على التعامل مع متطلبات سوق العمل عندما ينضمون إليه، ذلك أننا نعرف أن متطلبات سوق العمل بحد ذاتها متغيرة وتصبح عملية التعلم المستمر ضرورية، في ما يتعلق بالبرامج التعليمية ومدتها ومخرجاتها.
جهود
وأوضح علي جابر أن معهد دبي للتصميم له جهود كبيرة في المجال ويعمل على تطوير أفكار الطلبة وتحويلها إلى واقع ملموس، لاسيما وأن الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً، تتمتع ببنية تحتية متطورة للتصميم تؤهلها لتصبح نقطة انطلاق المواهب والخلق الإبداعي.
