قال الدكتور عادل سعيد سجواني أخصائي طب الأسرة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع لـ«البيان»: إن قرار دبي في استئناف الحركة الاقتصادية والسماح بالحركة من الساعة 6 صباحاً إلى الساعة 11 مساء قرار صائب يسهم في دفع عجلة الاقتصاد والحياة المجتمعية، ويتطلب تعاوناً مجتمعياً من جميع الأفراد بالالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والتباعد الاجتماعي.
وأكد أن الحظر الكامل وإغلاق المدن لا يعد حلاً في الفترة الحالية لمواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد19"، لافتاً إلى أن بعض دول العالم اليوم انتقلت إلى مرحلة التعايش مع الفيروس وهذا بات واقعاً في مختلف الدول، فالناس تحتاج إلى لوازم طبية وأغذية واقتصاد وفتح المراكز التجارية ومراكز التسوق وعودة الحياة تدريجياً.
وأوضح أن استئناف الحركة الاقتصادية والأنشطة تدريجياً إجراء في غاية الأهمية للعودة التدريجية ويشكل دفعة لعجلة الحياة الاجتماعية والاقتصادية، مع الأخذ بعين الاعتبار الاجراءات الوقائية كلبس الكمامات والقفازات والحرص على التباعد الاجتماعي وعدم الخروج إلا للضرورة وعدم خروج كبار السن والأطفال.
عادل سجواني لـ #البيان : قرار استئناف الحركة الاقتصادية يتطلب تعاوناً والتزاماً مجتمعياً https://t.co/9U1MowUsbu#انت_مسؤول#كورونا
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) May 26, 2020
#كوفيد_19 #البيان_أربعون_عاما #البيان_القارئ_دائما pic.twitter.com/yFUEtiYJbn
وأوضح الدكتور سجواني أن فترة الحظر الكامل كانت مهمة في الفترة السابقة حتى يتم السيطرة على المصابين بفيروس كورونا، وكانت ممتازة في مرحلتها بسبب الضغط الكبير في تلك المرحلة على النظام الصحي والمنظومة الصحية وأجهزة التنفس الاصطناعي، وعالمياً رأينا الكثير من المآسي في هذا الجانب وخاصة في إيطاليا بسبب أن عدد المصابين فاق الطاقة الاستيعابية للنظام الصحي والكثير من الحالات كانت تحتاج إلى تنفس اصطناعي ولم يكن هناك طواقم طبية وأجهزة تنفس كافية، لافتاً إلى أن مدينة ووهان الصينية بمجرد رفعها للحظر الكلي بدأت حالات الإصابة تعود وبالتالي فإن الحظر الكلي ليس حلاً ويجب في هذه الفترة الانفتاح التدريجي مع الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية.
وعي مجتمعي
وأضاف الدكتور سجواني: بعد تقييد الحركة لدينا انتقل الوعي إلى المجتمع وأصبح الأفراد على دراية كاملة بالاهتمام بأنفسهم وصحتهم وسلامة أبنائهم وأقربائهم ومجتمعهم من خلال الالتزام، أضف إلى ذلك في دولة الامارات لدينا مستشفيات وأخرى ميدانية وطواقم طبية على أهبة الاستعداد للتعامل مع "كورونا"، كذلك الإمارات تنتج سنوياً 30 مليون كمامة وأجهزة التنفس الاصطناعي تصنع بأيد إماراتية فنحن بأفضل حال.
وتابع: علينا التعايش مع الظروف التي فرضتها أزمة «كورونا»، إذ إن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أن الفيروس يحتاج إلى وقت طويل إلى أن يكتشف له علاج أو لقاح ولهذا باتت عودة الحركة الاقتصادية ضرورية لتوفير الاحتياجات للناس، وفي المقابل تقع على جميع أفراد المجتمع مسؤولية كبيرة في الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية حتى نضمن سلامة وأمن المجتمع.
